سيد علي

الكبير

ليست صدفة أن المرء حينما يتوجع أول ما ينطق به (أخ)؛ بحثًا عن ملاذ آمن للأخ أو الأخت، وهما الأقرب بصلة الدم والعشرة ولفظ الأخ يطلق في العموم على المذكر والمؤنث، و"الأخ الكبير في مقام الأب"، جملة على رغم بساطتها، إلا أنها عظيمة في وقعها، إذ تحفر في نفوس أفراد الأسرة الكثير من القيم التي يتشبثون بها في مواجهة الحياة بحلوها ومرها.

السجون المصرية والسجون الأمريكية

لا يمكن لأي عاقل وراشد الدفاع عن السجون؛ حتى لو كانت مقامة على ضفاف البحيرات السويسرية ويديرها ملائكة؛ فالسجن هو المقابل القبيح للحرية.

.. ولكن الحيوانات لا تقتل صغارها!!

عندما يفقد الإنسان إنسانيته، يصبح أسوأ من أشرس الحيوانات, ولكن عندما يتحول الحيوان من وحش كاسر إلى أم حنون وعطوف، فيصبح هناك خلل، وعلينا مراجعة آدميتنا.. أحد شياطين الإنس ألقى بطفل حديث الولادة – ومازال الحبل السُري ملتصقًا به - في القمامة لتلتقطه كلبة ضالة، وتضعه عند أقرب بيت والطفل حاليًا بقدرة الله سبحانه وتعالى ما زال حيًا كنموذج لإنسانية الحيوان، في مواجهة همجية الإنسان.

أصحاب القداسة وأصحاب التعاسة

لا قدسية لأحد.. والانتقاد من منطلق علمي شرعي لا اعتراض عليه فكل يؤخذ منه ويترك إلا المعصوم "صلى الله عليه وسلم".. ولكن حينما يأتي الانتقاص والانتقاد من جاهل والغرض منه مجرد التشويه فهنا يكون الانتفاض دفاعًا عن الفكرة قبل أن يكون دفاعًا عن الشخص.

عودة الوعي للأمة المصرية

كانت مصر أمام اختيارين أحلاهما مر، ولم يكن أمام مصر أي بديل آخر سوى تجرع أعنف برنامج للإصلاح الاقتصادي، وكان الخيار بينه وبين إعلان الإفلاس، وكان الاختيار الثاني للرئيس السيسي بين تأجيل الإصلاح حرصًا علي شعبيته أو التضحية بمجد زائف، واختار الرجل الرهان الصعب، وكان المصريون عند العشم بالتحمل فوق طاقتهم، وكانت حكومة شريف إسماعيل على مستوى المسئولية باتخاذ القرارات الصعبة التي لم تكن تجرؤ أي حكومة على مجرد التفكير في تحرير سعر الصرف.

وقائع سبع دقائق في قطارVIP

كان حادث قطار 934 الإسكندرية - الأقصر الـVIP كاشفًا لما في النفوس، وفاضحًا لسرعة إصدار الأحكام، وتنصيب الفيس بوك حكمًا وجلادًا.

حرب الهاشتاجات

​عدة هاشتاجات مغرضة تنتشر بين الحين والآخر، أغلبها يهدف للتحريض على زعزعة الاستقرار، والإضرار بالأمن القومي للبلاد، يتناولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاقها من صفحات وكيانات مشبوهة، وغير معلومة، وبات الهاشتاج أحد أهم أسلحة الحرب النفسية لدى الجماعة الإرهابية، إضافة إلى ما تنتهجه من سبل نشر الأكاذيب والادعاءات والشائعات حول قرارات وسياسة الحكومة لخلق حالة نفسية سيئة لدى المواطنين، وشق الصف الوطني.

أشواك دول الجوار العربي

ظل مصطلح دول الجوار العربي متداولاً في مراكز البحوث وعند النخبة؛ لدرجة الثرثرة ولم نخلص إلى رؤية ناضجة للتفاهم والحوار من أجل التعايش المشترك، ولعل من المناسب بداية أن نحدد المقصود جغرافيًا بدول منطقة الجوار العربي.

المعزول على الطريقة الأمريكية

صحيح أن هناك تعبيرًا أمريكيًا يصف الرئيس في عامه الأخير بأنه كـ"البطة العرجاء"؛ ولكن ما يحدث مؤخرًا تجاوز هذا التعبير، ودخلت مصطلحات الدول النامية بفضل الرئيس ترامب للشارع الأمريكي، وباتت تعبيرات مثل الرئيس المعزول، والحرب الأهلية، وتقسيم الولايات وتفككها، والتوريث للعائلة، والواسطة والرشاوى، والتآمر مع دول أجنبية، باتت كلها ضمن القاموس اليومي للصحافة والتليفزيون.

سري للغاية

الأمرالمؤكد أن تكلفة الإفصاح لرفع وعي الناس أرخص بكثير من الحجب والمنع واحتكار المعلومات؛ ذلك لأن كمية الشائعات في عصر السوشيال ميديا جعلت الناس خاضعين لها، في ظل عدم تدفق المعلومات في الوقت المناسب؛ خاصة أن الأصل هو الإتاحة والحجب هو الاستثناء فيما يخص الأمن القومي، والأمر كذلك فقد بات إصدار قانون حرية تداول المعلومات الآن فرض عين لحماية الأمن القومي

شعب مصر "التاني"!

حفلات الدهس لمنظومة القيم والعادات بالساحل، وارتفاع نسبة تعاطي المخدرات، وزيادة نسبة الطلاق بشكلٍ سافر في السنوات الأخيرة، وانتشار ظاهرة الزواج العرفي، وزيادة نسبة الإلحاد بين الشباب، والالتصاق بالموبايل؛ يعنى أسرة مفككة، وقدوة مفتقدة، وتعليمًا فاشلًا، وإعلامًا مهزومًا، وأدوارًا غائبة للدولة، وهذا التناقض والخلل الشديد في الشخصية المصرية يزداد وينمو، ولا جهة واحدة ترصد حال الأمة التي فقدت الهوية الأخلاقية والاجتماعية.

خدمة العملاء!!

فجأة انفتحت مجاري اليوتيوب من خارج مصر بالتحريض والتشكيك في مظاهرة لكذابي الزفة؛ لاستكمال مخططات يناير ٢٠١١ في حرب شرسة ممتدة على هذا البلد، وفيما يبدو أن تلك الفيديوهات هي الافتتاحية لـ٢٥ يناير المقبلة، وعودة مدرسة صربيا، كل ما هنالك استبدال الجيش بالشرطة في إعادة لإنتاج نفس السيناريو الهابط، وهناك حرب شوارع في الفضاء الإلكتروني تستهدف النيل من استقرار مصر، بالطعن في الجيش.

باشوات وهوانم

على الواتس آب جروب ضخم اسمه "هوانم وبشوات" يضم عددا كبيرا من نجوم المجتمع ولا تثريب عليهم؛ فهم مجموعة جميلة من المصريين جذبهم اسم الجروب ومنح كلا منهم لقبا يتحرك به في المجتمع، بالرغم من إلغاء تلك الألقاب رسميا ففي ٣ أغسطس عام ١٩٥٢ أعلن مجلس قيادة الثورة إلغاء الرتب والألقاب، وكان الهدف المعلن هو تحقيق المساواة بين المصريين.

الصلاة خارج المسجد

رسالة لتاجر صيني يقول فيها: "يطلب مني بعض تجار المسلمين تزوير بضاعتي بوضع ماركات عالمية عليها، ثم يرفضون الطعام الذي أقدمه لهم بدعوى أنه حرام!!".

تريليونات الاقتصاد الموازي ياحكومة

ترهق الحكومة نفسها وتصر على عصر الناس لجمع عشرات وربما مئات الملايين لأنها لا تجهد نفسها في تحصيل التريليونات إذا نجحت في دمج الاقتصاد الموازي في الاقتصاد الرسمي، وكان الرئيس قد أشار العام الماضي لإمكان منح بعض الحوافز والتطمينات لتشجيع هذا النمط لدخول منظومة الاقتصاد الشرعية وللأسف لم يتابع أحد تلك القضية الحاسمة في مستقبل هذا البلد ولا يمكن اعتبار الاقتصاد غير الرسمي استثناء أو اعوجاجًا للمنظومة الاقتصادية في مصر

بعد العيد

وفقا للتوقيت الحصري للمصريين، فقد اختزلوا عقارب الساعة من ساعات ودقائق وثوان، إلى "في المشمش"، و"بعد رمضان"، و"بعد العيد"، و"العصرية"، و"المغربية"، و"بعد العشا".

استعدوا الذكاء الاصطناعي في الطريق

من البداية يحب التركيز على أن مصطلح الذكاء الاصطناعي، الذي يبدو غريبا على الآذان والنطق سوف يكون متداولا قريبا، ومن المفهوم أن هذا العلم الذي يسعى لمحاكاة الذكاء الإنساني هو من صناعة الإنسان نفسه، وربما يساهم هذا العلم في محو المهارات الخاصة عند البعض، وجعل الناس متساوية في الذكاء، ومن يدري فربما يكون سببا يوما ما للقضاء على مكتب التنسيق؛ لأنه سيمنح الجميع فرصا متكافئة..

الناشئون هم الحل

بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الشباب السابع والزهور الوردية المتفتحة المفعمة بالحيوية والموجات الإيجابية، كان منتخب مصر للشباب لكرة اليد قاب قوسين أو أدنى من الفوز ببطولة العالم، وكادوا يحققون المعجزة بعد الفوز في سبع مباريات متتالية على أكبر الفرق في بطولة العالم، وكأن الله يعوضنا بهؤلاء الناشئين عن خيبتنا في منتخب الكرة للكبار.

العباقرة الجدد للأسف!

منذ سنوات قدمت بالأهرام عدة تحقيقات صحفية تتبعت فيها رحلة أوائل الثانوية العامة، وكانت المفاجأة سقوط معظمهم في منتصف الطريق، ولم يستطع معظمهم مواصلة مشوار التفوق؛ لاختلاف الدراسة بالجامعات عن المدارس، واعتماد بعض الكليات على الإبداع أكثر من التلقين الذي نشأ في كنفه هؤلاء الأوائل، بالإضافة لعوامل أخرى، خاصة العوامل المادية لدراسة الطب والهندسة،