د. حاتم عبدالمنعم أحمد

ما بعد الحداثة.. وتحديات الإعلام والشخصية القومية

انتهى المقال السابق إلى أن عصر ما بعد الحداثة أدى لتراجع الصحافة الورقية في كافة أنحاء العالم، وذلك يرجع لسرعة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ورخصها.

ما بعد الحداثة والصحافة الورقية (2)

تؤكد المؤشرات والإحصاءات - سواء على مستوى العالم بوجه عام أو على مستوى الوطن العربي أو داخليًا بمصر - أن هناك تراجعًا كبيرًا؛ سواء في أعداد توزيع الصحف الورقية أو قيمة الإعلانات المادية في هذه الصحف، هذا على الرغم من تزايد عدد السكان؛ وهذا يعني ببساطة تراكم وتزايد الخسائر والديون المالية لهذه المؤسسات الإعلامية، والمشكلة ليست فقط مادية؛ حيث من واجب أي دولة الإنفاق على كثير من الخدمات الثقافية والتعليمية والصحية وخلافه، بغض النظر عن العائد المادي.

نظرية ما بعد الحداثة وتفسيراتها لمتغيرات العصر

نظرية ما بعد الحداثة هي تيار فكري جديد، ظهر كرد فعل لعصر الحداثة، وهو عصر الثورة الصناعية وما نتج عنه من مشكلات متعددة في كافة المجالات؛ بداية من تعاظم مشكلات التلوث، واستنزاف الموارد بمعدلات تفوق كل ما نتج من تلوث أو استنزاف منذ بدء الخليقة وحتى الثورة الصناعية؛

الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط (6)

​ما يحدث في الشرق الأوسط في العقود الأخيرة من مؤامرات الفوضى الخلاقة يجب أن يدرس بدقة لاستخلاص الدروس والاستفادة؛ لكيفية التعامل المستقبلي مع هذه الظاهرة لأنها مستمرة، وهذا المقال ليس تقييمًا لما حدث أو يحدث؛ لأن التقييم قضية كبرى تحتاج لفريق عمل ووقت كبير، ولكن المقال مجرد محاولة لفتح باب حوار علمي جاد فيما يحدث حولنا؛ لأن مصر بوجه خاص ووطننا العربي بوجه عام هدف لهذه الفوضى، وهو الأرض الذي تجرى عليه معارك الفوضى الخلاقة، وهو الذي يدفع الثمن الأكبر في الخسائر.

صحة المصريين في خطر

صحة الإنسان هي من أهم النعم التي وهبها الله سبحانه وتعالى للبشر، وليس هناك سعادة أو تنمية أو إنتاج بدون صحة جيدة للشعب، واليوم تتعرض قطاعات عديدة من الشعب المصري لإخطار صحية عديدة ومتنوعة؛ مما يستلزم سرعة البحث والدراسة والمواجهة.

الإصلاح الاجتماعي والبيئي الشامل لمواجهة الفوضى الخلاقة (5)

انتهت المقالات السابقة إلى أن الفوضى الخلاقة ظاهرة موجودة منذ خلق البشرية، وفي العصر الحديث تعود جذورها إلى الفكر الماسوني، وهى تعتمد في نجاحها على نقاط ضعف داخلية.

الفوضى الخلاقة ومصر (4)

مصر تحديدًا هدف للفوضى الخلاقة عبر تاريخها إلى الآن، لعدة أسباب متكاملة، بداية نهضة مصر وتقدمها؛ يعني نهضة عربية وإسلامية كبرى تهدد مصالح القوى العظمى في أي عصر، ثم إن لمصر- تحديدًا - تاريخًا كبيرًا في الحضارة وموقعًا متميزًا، فهي حجر الزاوية في خريطة العالم.

التغيرات المناخية وأمطار القاهرة المشكلة والحلول

تزايد الأنشطة الصناعية الملوثة للبيئة وتزايد استخدامات الطاقة بصورها المختلفة من بترول إلى غاز إلى فحم وخلاف ذلك من ملوثات صناعية عديدة وبشكل متزايد وخطير ينذر بمشكلات عالمية ضخمة في حالة استمرارها قد تهدد بقاء الإنسان علي سطح الأرض إن لم تنتبه البشرية وتغير من هذه السياسات المرتبطة بانبعاث هذا الكم من الملوثات

الفوضى الخلاقة والوطن العربي (3)

يمثل الوطن العربي موقعًا إستراتيجيًا مهما للعالم أجمع؛ سواء من حيث الموقع أو الموضع، فمن حيث الموقع وما يمثله للعالم نجد أن الوطن العربي يقع في قلب آسيا وإفريقيا ومجاور لأوربا وقريب نسبيًا من أمريكا وأستراليا ويطل على أهم الممرات الدولية مثل قناة السويس، التي تصل البحرين إلى باب المندب إلى مضيق هرمز ومضيق جبل طارق.

خطوات الفوضى الخلاقة ومجالات استخداماتها (2)

إرساءعرضنا في المقال السابق جذور فكرة الفوضى الخلاقة، والتي ترجع للماسونية العالمية، وهي منظمة سرية تتبع الصهيونية العالمية ويتفرع من هذه المنظمة أو يتبعها العديد من الجماعات الأخرى؛ بل ويمتد تأثيرها ونفوذها على كثير من الحكومات والمنظمات الدولية؛ سواء من خلال رجالها أو من خلال وسائل الإغراء أو الضغط أو الرشاوى وغيرها من السبل وبوجه عام تمر عملية الفوضى الخلاقة بعدة خطوات أو مراحل متكاملة يمكن إيجازها في الآتي:

مفهوم الفوضى الخلاقة

يعتبر مفهوم الفوضى الخلاقة من المفاهيم القديمة والحديثة معًا؛ بل وأتوقع استمراره في المستقبل؛ لأنه يرتبط بطبيعة النفس البشرية لدى بعض البشر، ويرتبط بالأطماع البشرية منذ بدء الخليقة، وقتل قابيل لأخيه هابيل؛ فالمؤامرة موجودة وسوف تظل في حياة البشرية.

المصريون بين المحافظة والتجديد والمركزية (9)

نتناول في هذا المقال ثلاث قضايا مهمة في تاريخ مصر، الأولى هى قضية المحافظة على القديم وخاصة في الجانب المادي من الثقافة، ثم قضية التجديد في الشخصية المصرية وخاصة في الجانبين الروحي والفكري، وأخيرًا قضية المركزية والحكومة القوية وأهمية الحاكم في مصر؛ حيث يتناول الكاتب قضية المحافظة على القديم؛ حيث نجد الفلاح المصري يعيش ويفلح الأرض في معظم شئونها، كما كان أجداده يفعلون أيام الفراعنة.

القرية المصرية بين الماضي وتحديات المستقبل (8)

تمثل القرية النواة الأولى للمجتمع وللآن يسكن الريف أكثر من نصف السكان ومن هنا تبرز أهمية دراسة التحديات التي تواجه القرية من خلال دراسة المستجدات المعاصرة، ولقد كانت القرية عامل استقرار مهما للدولة عبر التاريخ ومصدرًا للثروات والعطاء الحضاري والريف المصري يتميز باستقراره حتى ظهر الري الدائم؛ فكان بمثابة ثورة في الزراعة، وانقلبت حياة الريف رأسًا على عقب فامتد النشاط الزراعي ليشمل العام كله بدلا من فصل زراعي ومحصول واحد وخرجت القرية إلى نظام وحياة جديدة فزادت المركزية وأهميتها في الزراعة وللفلاح؛ حيث تحتاج الزراعة إلى حكومة مركزية قوية لتدبير الاقتصاد الزراعي كله، ورسم خطة التوسع في الري والصرف واختيار المحاصيل والبذور والأسمدة والمبيدات الآمنة، وغير ذلك.

روابط الطبيعة والتاريخ في وادي النيل (7)

هناك أسس طبيعية وتاريخية تربط وادي النيل، ولذلك فالوحدة في وادي النيل أمر طبيعي قضت به ظروف البيئة منذ أن بدأ الإنسان يستقر على جوانب النيل، ولذلك سارت مع الزمن وخلدت روحها خلود التاريخ، لأن الظروف البيئية فرضت على شعوبها أن تعيش متحدة على ضفاف النيل، وأن تعمل متكاتفة متساندة متكاملة على نحو لا نظير أو مثيل له في أي إقليم آخر من أقاليم الأرض.

حقوق العلماء حق مجتمعي

​هناك حقوق شخصية وحقوق فئوية وحقوق مجتمعية، وبالطبع لكل فرد في المجتمع حقوقه وواجباته نحو مجتمعه، ولكن هناك أولويات بمعنى أن هناك حقوقًا أساسية لها الأولوية؛ لأنه تنبثق عنها وترتبط بها حقوق أخرى أساسية لجميع أفراد المجتمع، ووجود أي خلل أو نقص في هذه الحقوق ينعكس سلبيًا على جميع أفراد المجتمع.

الفيضان وأثره في حضارة مصر (6)

للفيضان أثره في حياة المصريين بداية من تربة مصر فهي هبة الفيضان، والزراعة المصرية بوجه عام تعتمد على مياه الفيضان، وبالطبع كان للمصريين دور كبير في تهذيب النهر والاستفادة من الفيضان والاستعداد له من خلال إقامة الجسور وحفر الترع والقنوات والمصارف، وكان لخطر الفيضان أثره في توحيد الجهود وتنظيم العمل الجماعي.

دراجة لكل مواطن

يمثل مشروع دراجة لكل مواطن ضرورة شعبية لكثير من المواطنين وفكرة مثالية لحل كثير من المشكلات وتحقيق العديد من المزايا بأقل تكلفة مقارنة بالعائد الكبير المتوقع منه؛ حيث من المتوقع أن يحقق هذا المشروع العديد من المزايا التي يمكن تلخيصها في الآتي:

مصر أرض الزاوية وحلقة الوصل بين دول العالم (5)

موقع مصر مجمع لقارات إفريقيا وآسيا وأوربا، ومفرق بحرين داخليًا يمتد أحدهما إلى المحيط الهندي ومناطقه الحارة، ويمتد الآخر إلى المحيط الأطلسي ومناطقه الباردة، ومن أجل ذلك تعتبر مصر أرض الزاوية التي تجتمع عندها مسالك الشرق والغرب، والتي تمر بها متاجر أهل الجنوب وأهل الشمال، ولكن قيمة هذا الموقع الجغرافي العالمي لم تظهر بوضوح إلا بعد أن تواصلت تلك الجهات جميعًا، وامتدت بينها التجارة وصلات الثقافة والسياسة.

حضارة مصر استمرارية (4)

موقع مصر يعرضها دائمًا لأطماع القوى الخارجية؛ ولذلك تعرضت مصر لغزوات كثيرة عبر تاريخها، ومع ذلك استطاعت مصر دائمًا أن تدمج الغزاة فيها، وتحتفظ بطباعها الخاص، وخاصة في الجانب المادي والمدني في الحضارة، فالزراعة لم تتغير كثيرًا إلى أن جاء الري الدائم حديثًا وعمل الفلاح ومعيشته.

حضارة مصر البيئية وأثرها في تاريخ مصر (3)

لقد قامت في وادي النيل حضارة عريقة تفاعلت فيها العوامل البيئية والبشرية معًا، وإن كان هناك اختلاف حول أهمية دور كل منهما؛ حيث يرى أنصار الحتمية البيئية أن النيل يرجع له الدور الأكبر في حضارة مصر، بينما يرى أنصار الحتم البشري أن الإنسان المصري له الدور الأكبر؛ لأن نهر النيل يجرى في عدة دول أخرى، ولم تقم بها حضارة مثل مصر، ومن المؤكد أن لكل منهما دورًا مهمًا، في بعض الأحيان يتصاعد دور الإنسان على حساب البيئة وأحيانًا العكس، وهذا يتوقف على نوعية الإنسان والبيئة المتاحة، ولكن تبقى إرادة الإنسان هي الفيصل للحضارة؛ حيث تميز تاريخ المجتمع المصري بظاهرتين هما القدم والاستمرار.