سيد محمود سلام

في "تأتون من بعيد".. الإنسان دائما تقهره الحروب

ظل الإنسان هو العنصر الأهم فى البشرية، فعليه قامت الحياة، وتظل الحروب هى أسوأ ما فيها ، لأنها دائمًا تستهدف دماره، تلك الحالة التى إن تعمقنا فى فهمها وتأملناها جيدًا لشهرنا بفداحة ما حدث فى الحروب العالمية، خاصة الحرب العالمية الثانية، لأن نتائجها على الخريطة العربية كانت قاسية .. هذه ليست مقدمة لموضوع أومقال بقدر ماهى استنتاجات من مشاهد فيلم "تأتون من بعيد" للمخرجة أمل رمسيس، الذى عرض مؤخرًا فى مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة .

الفيلم التسجيلى ومهمة الإسماعيلية للأفلام.. والمدن المحرومة!

يظل للفيلم التسجيلي بريقه لمن يدركون أهميته، وهو برغم التطور الكبير فى تقنيات صناعته، والاهتمام غير المسبوق فى كل مهرجانات العالم به، وزيادة عدد المهرجانات المتخصصة فى هذه النوعية، إلا أننا فى مصر ما زال هناك عزوف عن عرضه فى السينمات.

"موسوعة السينما المصرية " وإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

أخيرًا وبعد سنوات من الانتظار صدر عن مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية الجزء الثالث من "موسوعة تاريخ السينما في مصر منذ بداية 1941 وحتى آخر 1945" للمؤرخ الراحل أحمد الحضري، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب.

"دفن كوجو" ومفردات النقد السينمائي في الأقصر الإفريقي

تظل المعرفة بالأشياء غير مكتملة للآخرين إذ لم تقدم لهم تفسيرات عنها، هذه عبارة كانت تفرض نفسها فى أثناء مشاهداتى لأفلام مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، والتى نقلت فى معظمها الواقع المحلى الإفريقى بشىء من العمق حيث معظمنا لا يعرف مفردات الحياة الإفريقية فى بلاد مثل غانا والتى عرض لها المهرجان ضمن أفلام المسابقة الروائية الطويلة فيلم " دفن كوجو" وحصل على جائزة النيل الكبرى لأحسن فيلم روائى طويل، للمخرج صامويل بازاويل، ووصفته لجنة التحكيم بأنه عمل شاعرى، عالج بصدق حالة الإحساس بالذنب،

"أهو ده إللى صار".. لوحة تشكيلية عن مصر في مائة عام

منذ سنوات طويلة لم تقدم الدراما التليفزيونية عملا يرصد فترة زمنية تتجاوز المائة عام ، لأن هذه النوعية من المسلسلاات تحتاج الى مؤلفين لديهم حرفية وثقافة خاصة، وجرت العادة أن تقدم هذه الأعمال فى أجزاء.. وتمتد حتى الـ 60 حلقة بل وأكثر من ذلك.. ولكن تجربة المسلسل التليفزيونى "أهو ده اللى صار" للمؤلف عبد الرحيم كمال والتى تصدى لها مخرج سورى هو حات على ، وبأماء شابة ما زالت تعد من أهم التجارب التى قدمتها الشاشت العربية خلال السنوات الماضة.

دي نيرو وباتشينو.. ونجومنا.. من يحتفظ بالبريق أكثر؟!

مع إطلاق أول "تيزر" تعلن فيه "نتفلكس" عن أن لقاء يجمع النجمين الكبيرين روبرت دي نيرو وآل باتشينو في فيلمهما المنتظر" الأيرلندي" والذي رصدت له ميزانية 100 مليون دولار.. حتى انهالت التعليقات على وسائل التواصل الأجنبية، وأصبح النجمان حديث الأوساط السينمائية في العالم

العودة لإفريقيا ..وأهمية محاولات الأقصر السينمائي!

​أغفلنا ولسنوات طويلة الاندماج والتقارب الإفريقي، مع أنه لم يكن يختصم من الفنون المصرية شيئًا، بل يضيف إليها، وحتى ما قبل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي كانت المحاولات تقتصر فقط على حدث سينمائي واحد هو "مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية".. الذي أكد في دوراته السبع الماضية أن محاولات إعادة الفنون الإفريقية إلى سابق عهدها؛ بل وبشكل أقوى مع الشعب المصري تحتاج إلى مجهود كبير جدًا، وإن كان قد تبلور وأصبح واضحًا وملموسًا في الدورة الماضية.

عودة مهرجان سينما الطفل بين المخاوف والحتمية!

خلال كلمته فى المؤتمر الصحفي الذى عقد منذ أيام بالمجلس الأعلى للثقافة وبحضور وزيرة الثقافة د.إيناس عبدالدايم، وقيادات وزارة الثقافة، لإعلان تفاصيل الفعاليات الثقافية والفنية التي تنطلق بمناسبة رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي.. كشف الدكتور خالد عبدالجليل مستشار وزير الثقافة ورئيس الرقابة والمركز القومي للسينما،عن عودة مهرجان القاهرة الدولي لسينما الطفل بعد توقف أربعة أعوام؛ حيث كان المهرجان قد توقف دون أسباب واضحة عام 2016، وكان معدًا لإقامته فى مارس من عام 2016.

"ليل – خارجى".. سينما الشارع والواقع المؤلم

من الظواهر اللافتة للنظر، أن الأفلام المستقلة المنتجة بميزانيات ضعيفة، تظل حديث الناس والمهرجانات، بينما الأفلام التى تنتج بغرض العرض التجاري والبحث عن إيرادات شباك التذاكر تُستهلك فور نزع أفيشاتها، وقد لا تسمع عنها بعد ذلك..

مشاهدة الفيلم السينمائي ليست تسلية فقط!

عندما يسألك متخصص وأنت تتفقد معرضًا للفن التشكيلي.. هل قرأت اللوحة التي تشاهدها أمامك جيدًا؟.. قد تتعجب من سؤاله، وقد تتعجب أيضًا عندما يسألك أحدهم كيف شاهدت فيلمًا ما، مع أنه في الواقع للوحة قراءة وللفيلم السينمائي قراءة ومعرفة وعمق وطريقة.. هذا ما أراد الناقد السينمائي محمود عبدالشكور أن يكشف لنا عنه في مؤلفه السينمائي "كيف تشاهد فيلمًا سينمائيًا؟"

نادى السينما الإفريقية.. ولماذا لا تعمم الفكرة ؟!

فى التسعينيات كانت السينما العالمية فاكهة المراكز الثقافية، والأتيليهات، وخاصة الأفلام التى لا تعرض تجاريا، وكان أتيليه القاهرة أحد أهم هذه الأماكن التى تعرض أفلاما من كل دول العالم فى جانب صغير منه، والمركز الثقافى الروسى وغيرهما من الأماكن ..ولكنها للأسف مقتصرة على المدينة الكبرى وهى القاهرة

عصر المنصات الإليكترونية

مثلما حدث مع شريط الكاسيت، والسى دى، وأصبحا "موضة قديمة" سيحدث مع القنوات الفضائية، ولكن الفضائيات قد تحتاج إلى وقت أطول، وإن كانت بوادر التحول للفضائيات بدأت فى العالم، ولكننا نسرع بخططنا التى تتخذ لأهداف لا يعلمها إلا الله

محبطون ومثيرون للجدل!

قد يكون عام 2018 هو الأغزر إنتاجا سينمائيا، إذ أنه وبعدد ما أنتج من أفلام وصلت إلى 36 فيلما، وإذا ما أضفنا فيلم " الضيف " للمخرج هادى الباجورى الذى أقيم له عرض خاص فى نفس العام ثم تجاريا فى العام الجديد الى القائمة وعرض فى مهرجان عالمى منذ شهر ونصف. لكن من يتفحص نوعية ومستوى الأفلام ال36 قد يصاب بحالة إحباط، إذا ما طلب منه أن يختار منها عشرة أفلام جيدة ..

"القمة" ليست أهلي وزمالك.. بل متى يلعب محمد صلاح!

منذ ست سنوات، أى قبل أن يصبح النجم محمد صلاح معروفًا للجميع؛ حيث أتم صفقته بالانتقال إلى نادي بازل السويسرى عام 2012، كنت إذا سألت أي مشجع أو محب لكرة القدم عن تشكيل أي فريق مصري من بين الفرق الشهيرة كالأهلى أو الزمالك، أو الإسماعيلى، والاتحاد، والمقاولون، وحرس الحدود، يفتيك، بل قد يحدد لك مشجعًا أهلاويًا تشكيلًا لمباراة الأهلي أمام الزمالك والمعروفة بالقمة الكروية.

الثقافة والفنون بالمنيا ..غائبة يا سيادة الوزيرة!

​من يقرأ البيان المرسل من وزارة الثقافة عن لقاء الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة مع اللواء قاسم حسين محافظ المنيا، وفي حضور الدكتور مصطفى عبدالنبي رئيس جامعة المنيا؛ لبحث وسائل تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية والفكرية بمختلف قرى المحافظة من خلال قصور الثقافة الموجودة بها..

الوطن أهم.. يا سادة يا إعلاميين!

من أهم ما يميز العمل الإعلامي؛ سواء المكتوب أو المرئي أو حتى المسموع، هو الاستقصاء، وهي مهمة صعبة جدًا لمن يأخذون على عاتقهم الخروج إلى الشارع بحثًا عما يسمى في عرف العمل الصحفي الانفراد، وإن كانت مهمة العثور عليه في هذا الزمن قد تضاءلت بحكم ما آلت إليه تقنيات عصر السرعة ونقلها للأحداث بشكل متسارع..

كتاتيب "الشيخ مجلي".. ولغة "الفيس بوك"

غابت عن قرى مصر ونجوعها، بل وفى المدن أيضا، ما كان يعرف بالكتاتيب، والتى كان لها الفضل في نبوغ الكثيرين من مشايخنا الكبار، ومرتلي القرآن، ومجوديه.. فقد درس بها أصول اللغة أدباء كبار مثل رفاعة الطهطاوي و طه حسين والعقاد كونهم من صعيد مصر، حيث كانت تنتشر "الكتاتيب" بكثرة وتكاد تكون هى البديل عن المدرسة لأماكن تخلوا منها أبنية تعليمية

"ليلة الاثنى عشر" و"ورد مسموم".. عندما يصبح الجمهور حكما!

قبل ساعات من إعلان جوائز الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائى، والتى وزعت مساء الخميس، تحولت بعض صفحات التواصل الاجتماعى لمن شاهدوا أفلام المهرجان إلى لجان تحكيم، فبدأت الترشيحات.. من سيفوز بأفضل فيلم فى المسابقة الرسمية، وآفاق السينما العربية، وسينما الغد، ولم يجمع جمهور التواصل الاجتماعى على فيلم أجنبى كإجماعه على الفيلم الأورجوي "ليلة الاثنى عشر عاما" للمخرج ألفارو بريخنر، وشاركت فى إنتاجه إسبانيا، الأرجنتين، أوروجواي، وفرنسا،

كابوس تراجع الإنتاج وصراخ النقابات الفنية

أقيمت بمدينة الرباط على هامش مهرجان سينما المؤلف الذى اختتمت فعالياته أمس الأول الخميس، ندوة عن الملكية الفكرية، وكان من بين من حضروها نقيب السينمائيين مسعد فودة والمخرجان عمر عبد العزيز وهانى لاشين، والفنان رمزى العدل، ورئيس المهرجان عبد الحق منطرش.

" شيمى".. الساحر في فن التصوير السينمائي

في فن صناعة الفيلم السينمائى، أو في الدراما بوجه عام، قد لا يصبح المؤلف مشهورًا عند العامة، ولا حتى المخرج، أو مدير التصوير، والإضاءة، والديكور، فقط الممثل هو من يتصدر اسمه وصورته الأفيش، ويقال هذا فيلم النجم، وفي حالات قليلة جدًا - كحالة يوسف شاهين - ينسب الفيلم للمخرج.