طارق السنوطي

البرتقال بالملح والفلفل في شوارع برازافيل

الأسواق بمختلف أنواعها في دول العالم ليست أماكن للبيع والشراء فقط؛ بل هي جزء أصيل من تكوين ثقافات الشعوب؛ فمن خلال عمليات البيع والشراء داخل أروقة تلك الأسواق تتعرف عن قرب على ثقافة كل شعب، وبالطبع هناك اختلافات كبيرة بين ثقافة الشعوب في عمليات البيع والشراء؛ سواء في إفريقيا أو آسيا أو أوروبا، وإن كانت هناك قواسم مشتركة تحكم حركة الأسواق في بعض المناطق؛ حيث نجد تشابهًا في بعض الصفات والثقافات لدى بعض دول جنوب شرق آسيا وأيضًا نجد ذلك التشابه في دول شرق وغرب إفريقيا؛ سواء في أسلوب البيع والتعامل مع الجمهور أو أسلوب عرض المنتجات.

خلط الأوراق في قضية مسلمي شنيجيانج

ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضية مسلمي الإيغور- الإيجور- في مقاطعة شنيجيانج الصينية، ولن تكون المرة الأخيرة؛ بسبب استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي من قبل عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

رسالة المصريين للعالم

رسالة المصريين للعالم

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

الرئيس وثقة الشعب

لم يكن المؤتمر الوطني الثامن للشباب أمس مؤتمرًا عاديًا؛ بل كان له طبيعة خاصة جدًا؛ فعلى الرغم من الموضوعات المهمة التي تمت مناقشتها خلال محاور المؤتمر الرئيسية؛ سواء المتعلقة بالإرهاب أو السوشيال ميديا أو حروب الجيل الرابع؛ إلا أن جلسة "اسأل الرئيس" جاءت – كالعادة – لتضع الكثير من النقاط فوق الحروف، وتزيح الستار عن العديد من القضايا الشائكة التي أثارت لغطا - غير مبرر- في الشارع المصري خلال الأيام الماضية؛ بل ولتؤكد للجميع أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يخفي شيئا عن شعبه الذي أولاه ثقته الكاملة لإدارة شئون البلاد، وتحمل المسئولية في فترة من أدق وأصعب فترات التاريخ المصري داخليًا وخارجيًا.

إفريقيا والبنية الأساسية

على مدار ثلاثة أيام من المناقشات والحوارات الجادة و المعمقة شاركت فى فاعليات ورشة العمل التى نظمها برنامج تطوير البنية الأساسية فى إفريقيا " بيدا " التابع للاتحاد الإفريقي بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقي و اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا لرصد حقيقة الأوضاع ومستجدات ما تم خلال السنوات القليلة الماضية من جهود لتحسين أوضاع البنية التحية فى القارة خاصة وأن القادة الأفارقة توافقوا على أن تحسين البنية الأساسية والاهتمام بها هو الطريق الصحيح لدعم التكامل الاقتصادى وتحرير التجارة بين دول القارة وهو أحد الأهداف الرئيسية لأجندة التنمية الإفريقية 2063 و أجندة 2030 .

الحقيبة الضالة

عندما تكون من هواة السفر أو تدفعك ظروف عملك للسفر إلى وجهات مختلفة وبلدان متعددة سوف تدرك دون شك أهمية أن تصل حقيبتك إلى الوجهة التي تسافر إليها وقت وصولك، ولكن إذا تخلفت حقيبتك عن الوصول لسبب ما أو لأسباب عديدة سوف تدرك تمامًا أنك أصبحت في ورطة حقيقية، خاصة إذا كنت في مهمة عمل وكل ملابسك الرسمية وغيرها داخل الحقيبة التي لم تصل بسبب زحام – أو ربما فوضى – في مطار السفر أو خلل في عملية نقل الحقيبة من طائرة إلى أخرى أثناء الترانزيت خاصة في حال تأخر طائرتك عن موعدها، وبالتالي يضيق الفارق الزمني بينك وبين طائرتك التالية وبعد معاناة ومجهود كبير بين بوابات التفتيش في المطار تتمكن من اللحاق بطائرتك بينما حقيبتك – المسكينة – لم تجد من يساعدها في اللحاق بنفس الطائرة لتبدأ رحلة جديدة من الدوران حول المطارات ربما تنتهي بفقدانها للأبد.

أفريقيا واليابان

لا شك أن انطلاق فاعليات مؤتمر "التيكاد 7 " "مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية في أفريقيا" غدا بمدينة يوكوهاما اليابانية سوف يمثل علامة فارقة فى مستقبل علاقات التعاون الأفريقية – اليابانية حيث يعقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين أفريقيا ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الاتحاد الأفريقى واليابان ممثلة فى رئيس الوزراء شينزو آبى وبمشاركة رفيعة المستوى من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولى ومفوضية الاتحاد الأفريقى، بالإضافة إلى تواجد القطاع الخاص – لأول مرة – فى القمة؛ حيث تشارك كبريات الشركات الاستثمارية؛ سواء اليابانية أو الأفريقية على حد سواء.

ترامب و"تسييس" أزمة هونج كونج

أعتقد أن أي مراقب – منصف - للأوضاع في منطقة هونج كونج الإدارية التابعة للصين وما تشهده من مظاهرات واحتجاجات منذ أكثر من شهرين لا يمكنه أن يتجاهل الدور الأمريكي الواضح في إشعال فتنة تلك المظاهرات والسعي بكل السبل للاستفادة منها كورقة ضغط قوية على حكومة بكين في إطار الحرب التجارية المشتعلة بين البلدين منذ سنوات و التي سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إشعال فتيلها خلال العامين الماضيين واستخدام كل السبل لممارسة ضغوط على الصين للرضوخ للمطالب الأمريكية في الحرب التجارية وهو ما ترفضه الصين بشكل قاطع.

"نساء المتعة" تثير الفتنة بين كوريا واليابان

يبدو أن السنوات الكثيرة التى مرت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية فى عام 1945 وحتى الآن إلى جانب العلاقات المتميزة اقتصاديا وسياسيا بين كوريا الجنوبية واليابان لم تنجح فى إنهاء ملف ما يسمى "نساء المتعة"؛ وهو الملف الشائك شديد الحساسية بين البلدين؛ ويقصد به النساء

حلم إفريقيا الذي طال انتظاره

منذ سنوات، ليست قليلة، وأنا أتابع عن كثب اجتماعات الاتحاد الإفريقي، سواء كانت تلك الاجتماعات على مستوى القمة، أو مستوى الوزراء، أو كبار المسئولين في مقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أو في عواصم إفريقية متعددة، إلى جانب متابعتي شبه الدائمة، وحضوري عشرات الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل التي نظمتها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، التابعة للأمم المتحدة، بشأن بحث سبل تفعيل التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية،

بنجلاديش "الجديدة"

أربع سنوات تفصل زيارتي الأولى لبنجلاديش عن زيارتي لها هذا العام؛ ولكن الفارق بين الزيارتين ضخم للغاية من حيث التطور والتغيير الذى شهدته البلاد على مستويات متعددة، فى مقدمتها تحسين ورفع كفاءة البنية الأساسية؛ خاصة شبكة الطرق وسط العاصمة المزدحمة دكا والبدء فى إقامة شبكة مترو أنفاق لتخفيف الزحام المروري وتحقيق سيولة الحركة بالشوارع المختلفة؛ خاصة أن عدد سكان بنجلاديش يبلغ 165 مليون نسمة تقريبًا؛ بينما مساحتها لا تتجاوز 147 كيلومترًا مربعًا؛ وهو ما يضعها بين الدول الأكثر ازدحاما في العالم حال مقارنة عدد السكان بالمساحة.

أزمة "الروهينجا" وضمير العالم

على الرغم من زيارتي لعدد غير قليل من معسكرات اللاجئين حول العالم، فإن زيارتي – مؤخرًا – لمعسكر لاجئي مسلمي الروهينجا في منطقة "كوكس بازار" ببنجلاديش كانت لها طبيعة خاصة جدًا لأسباب عديدة.

ضربة معلم

أثبتت الخطوة الرائعة التي قامت بها مصر مساء أمس ممثلة فى تسلم الإرهابي الخطير هشام "عشماوي" من الجيش الوطني الليبي بعد خطوات وترتيبات متقنة من قبل القيادة السياسية والمخابرات العامة أن الجهود المصرية لمواجهة الإرهاب - بل وتجفيف منابعه والقضاء عليه ومحاصرته - حققت نجاحات كبيرة على كافة الأصعدة؛ سواء الأمنية أو السياسية بفضل تعامل مثالي مع الأزمات التي نتجت عن العمليات الإرهابية التي قام بها الإرهابي "عشماوي" ورفاقه خلال السنوات الماضية.

التدريب والتأهيل لمواجهة التطرف في الصين

الإرهاب والتطرف وجهان لعملة واحدة، فالوجه الأول وهو الإرهاب يشير إلى التدمير والقتل والخراب بكل أنواعه وأساليبه، أما الوجه الآخر وهو التطرف

"باتشاي" شهر الصوم في الصين

على الرغم من وجود ثوابت وقواسم مشتركة بين المسلمين في جميع دول العالم بشأن مفردات وأسس الصيام والتي أقرها القرآن الكريم والسنة النبوية، فإن هناك عادات وتقاليد لكل دولة تتميز بها للاحتفال بشهر رمضان المبارك، تختلف طبقًا لثقافات تلك الشعوب وطبيعة كل مجتمع والجالية الإسلامية الموجودة به، خاصة إذا كانت تلك الدولة ليست إسلامية وإنما هناك أقلية إسلامية تعيش بها مثل المسلمين في الصين وتايلاند والهند وأمريكا وأوروبا وغيرها من الدول غير الإسلامية، ولكنها تضم مجموعات عرقية مسلمة تنتمي إلى الدولة نفسها أو جالية إسلامية من المسلمين المهاجرين إليها.

أنفاق الخير لكل المصريين

تلقيت على مدار اليومين الماضيين اتصالات عديدة من الدبلوماسيين المعتمدين بالقاهرة للتهنئة بشهر رمضان المبارك، وأيضًا التهنئة بافتتاح المشاريع القومية في سيناء؛ خاصة الأنفاق؛ حيث أطلق بعضهم عليها "أنفاق الخير للمصريين".

"شينجيانج" ملتقى الحزام والطريق

لا شك أن هذا الزحم السياسي والإعلامي الكبير الذي تحظى به الاجتماعات الخاصة بمبادرة "الحزام والطريق"؛ سواء على المستوى الوزاري أو على مستوى القمة ينطلق من أرضية صلبة، ويتحرك وفق أسس وإستراتيجيات اقتصادية واضحة المعالم، تم التخطيط لها بعناية ودقة فائقة منذ أن تم إطلاقها عام 2013 من قبل الرئيس الصيني شي جين بينغ؛ لتكون بمثابة الركيزة الاقتصادية الأولى على مستوى العالم التي تجمع 68 دولة يمثلون 65% من سكان العالم، ويشكلون رقمًا مهمًا في الاقتصاد الدولي بقيادة الصين التي قفزت منذ سنوات إلى المركز الثاني في الاقتصاد العالمي.

قمة الملفات الصعبة بين السيسي وترامب

بالفعل يمكننا وبكل ثقة أن نطلق على القمة المصرية – الأمريكية التى تعقد اليوم فى واشنطن بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب لقب "قمة الملفات الصعبة"؛ سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الدولي أو الأقليمي، خاصة أن مصر باتت رقما مهما فى المعادلة الدولية

قمة تونس وحفظ ماء الوجه العربي

أعتقد أن القمة العربية الثلاثين، والتي تنطلق فعالياتها غدًا في تونس، سوف تكون أمام موقف صعب للغاية؛ في ظل التحديات العربية التي تفرض نفسها على الساحة الإقليمية؛ سواء مستجدات الأوضاع في هضبة الجولان بعد القرار – غير المدروس وغير الشرعي – للرئيس الأمريكي ترامب واعترافه بسيادة إسرائيل عليها أو التدهور الكبير للأوضاع المعيشية للفلسطينيين؛ سواء في قطاع غزة أو الضفة إلى جانب الفوضي الأمنية والسياسية التي تشهدها الساحة الليبية منذ سنوات، وتأثيرها على الأوضاع في المنطقة مرورًا بالقضية المحورية،