طارق السنوطي

ترامب وكورونا حالة خاصة من الفشل

هناك فارق كبير بين إدارة الأزمة بطريقة علمية مدروسة قائمة على أسس ومقومات صحيحة وبين إدارة الأزمة بطريقة عشوائية لا تعتمد على أي أسس علمية، بل ترتكز على الفوضى والاجتهادات الشخصية دون الالتزام بأي معايير علمية معروفة للتعامل مع الأزمات، وبالتالي فإن النتائج – بالطبع – سوف تكون كارثية في الحالة الثانية وطبيعية في الحالة الأولى.

الرئيس وفن إدارة الأزمة

لاشك أن الكثير من المهتمين بعلم إدارة الأزمات في العالم سوف يتوقفون كثيرا أمام ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات طاحنة في كافة المناطق وعلى جميع المستويات، بل أنهم سوف يتأملون بكل دقة كيفية تعامل كل دولة مع تلك الأزمات خاصة الدول الكبرى في المنطقة، وفى مقدمتها مصر والتي تتعرض لعدد من المؤامرات الدولية على مستويات متعددة تقودها دول و أجهزة استخبارات في المنطقة وخارج المنطقة أيضا بهدف زعزعة استقرار البلاد وعرقلة حركة التنمية غير المسبوقة التي شهدتها وتشهدها مصر في كافة المجالات.

كورونا وإفريقيا

لا شك أن الدول الأفريقية ليست بمنأى عن لدغة فيروس كورونا على الرغم من العدد القليل للإصابات بها حتى الان حيث بلغت الإصابات أكثر من 16 ألف أفريقي ووفاة أكثر من 800 شخص مقارنة بالدول الأخرى وفى مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والصين وايران خاصة وأن النظام الصحى في القارة السمراء يعانى الكثير من المشاكل والأزمات منذ سنوات طويلة ويسعى جاهدا لمواجهة النقص الكبير في الأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية الأخرى بالإضافة إلى النقص الشديد والواضح في اعداد المستشفيات والمراكز الطبية و ضعف مستوى الخدمات الطبية الموجودة بمعظم الدول الأفريقية خاصة وسط وغرب أفريقيا بالإضافة إلى أن 56 في المائة من سكان القارة الحضريين يتركزون في الأحياء الفقيرة أو المساكن غير الرسمية و 34 في المائة فقط من الأسر الأفريقية لديها إمكانية الوصول إلى المرافق الأساسية لغسل اليدين.

المصير المشترك للبشرية

لا شك أن ما يشهده العالم الآن من تداعيات خطيرة بسبب فيروس كورونا المستجد، وحالة الرعب والفزع المنتشرة في كافة الدول نتيجة الانتشار السريع وغير المسبوق للفيروس، دفعت العالم إلى البحث عما يمكن أن نطلق عليه مصطلح "المصير المشترك للبشرية"، وهو المصطلح الذي أطلقه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بداية اندلاع أزمة كورونا.

"كورونا" وثقافة الشعب الصيني

منذ اندلاع أزمة فيروس "كورونا" الشهر الماضي، ولم تتوقف أنفاس العالم كله عن ملاحقة أخبار ذلك الفيروس اللعين؛ الذي بات الهاجس الأساسي لمنظمة الصحة العالمية وكافة دول العالم؛ خاصة دول جنوب شرق آسيا؛ والتي تتمتع بحدود مباشرة مع الصين، فقد احتلت أخبار حالات الوفيات والإصابة بالفيروس – حتى اللحظة – صدر نشرات الأخبار والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي على مستوى العالم.

إفريقيا التي نريدها

لا شك أن ما شهدته القارة الإفريقية على مدار العام الحالي - عام رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي - أسهم وبصورة كبيرة في تغيير الصورة الذهنية عن القارة السمراء أمام العالم أجمع؛ بل إنه أسهم في إعادة الثقة إلى أبناء القارة في أنفسهم وفي إمكاناتهم وقدراتهم وقدرات قاراتهم خاصة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تحدث بكل ثقة وفخر أمام المنتديات العالمية والمنظمات الدولية عن القارة الإفريقية وضرورة تغيير الصورة الذهنية عنها من كونها ساحة للصراعات والنزاعات والحروب إلى ساحة للتنمية والاستثمار؛ بل إن الرئيس وفي كل المؤتمرات كان مصرًا على استخدام لغة الشراكة بين القارة وبين الأطراف الدولية الأخرى؛ سواء الصين أو روسيا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو اليابان أو مجموعة العشرين أيضًا.

إفريقيا في "قلب" القاهرة

إفريقيا في "قلب" القاهرة

المنسيون في إفريقيا

على مدار أربعة أيام من المناقشات والحوارات الجادة في العاصمة الزامبية الجميلة لوساكا حضرت فعاليات مؤتمر وزراء الاتحاد الإفريقي المسئولين عن التسجيل المدني وإدارة الهوية والصحة والمعلومات والتكنولوجيا تحت عنوان "التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في إفريقيا"

البرتقال بالملح والفلفل في شوارع برازافيل

الأسواق بمختلف أنواعها في دول العالم ليست أماكن للبيع والشراء فقط؛ بل هي جزء أصيل من تكوين ثقافات الشعوب؛ فمن خلال عمليات البيع والشراء داخل أروقة تلك الأسواق تتعرف عن قرب على ثقافة كل شعب، وبالطبع هناك اختلافات كبيرة بين ثقافة الشعوب في عمليات البيع والشراء؛ سواء في إفريقيا أو آسيا أو أوروبا، وإن كانت هناك قواسم مشتركة تحكم حركة الأسواق في بعض المناطق؛ حيث نجد تشابهًا في بعض الصفات والثقافات لدى بعض دول جنوب شرق آسيا وأيضًا نجد ذلك التشابه في دول شرق وغرب إفريقيا؛ سواء في أسلوب البيع والتعامل مع الجمهور أو أسلوب عرض المنتجات.

خلط الأوراق في قضية مسلمي شنيجيانج

ليست المرة الأولى التي تثار فيها قضية مسلمي الإيغور- الإيجور- في مقاطعة شنيجيانج الصينية، ولن تكون المرة الأخيرة؛ بسبب استخدام تلك القضية كورقة ضغط سياسي من قبل عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.

رسالة المصريين للعالم

رسالة المصريين للعالم

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

نهر الكونغو بين كينشاسا وبرازافيل

الرئيس وثقة الشعب

لم يكن المؤتمر الوطني الثامن للشباب أمس مؤتمرًا عاديًا؛ بل كان له طبيعة خاصة جدًا؛ فعلى الرغم من الموضوعات المهمة التي تمت مناقشتها خلال محاور المؤتمر الرئيسية؛ سواء المتعلقة بالإرهاب أو السوشيال ميديا أو حروب الجيل الرابع؛ إلا أن جلسة "اسأل الرئيس" جاءت – كالعادة – لتضع الكثير من النقاط فوق الحروف، وتزيح الستار عن العديد من القضايا الشائكة التي أثارت لغطا - غير مبرر- في الشارع المصري خلال الأيام الماضية؛ بل ولتؤكد للجميع أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يخفي شيئا عن شعبه الذي أولاه ثقته الكاملة لإدارة شئون البلاد، وتحمل المسئولية في فترة من أدق وأصعب فترات التاريخ المصري داخليًا وخارجيًا.

إفريقيا والبنية الأساسية

على مدار ثلاثة أيام من المناقشات والحوارات الجادة و المعمقة شاركت فى فاعليات ورشة العمل التى نظمها برنامج تطوير البنية الأساسية فى إفريقيا " بيدا " التابع للاتحاد الإفريقي بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقي و اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا لرصد حقيقة الأوضاع ومستجدات ما تم خلال السنوات القليلة الماضية من جهود لتحسين أوضاع البنية التحية فى القارة خاصة وأن القادة الأفارقة توافقوا على أن تحسين البنية الأساسية والاهتمام بها هو الطريق الصحيح لدعم التكامل الاقتصادى وتحرير التجارة بين دول القارة وهو أحد الأهداف الرئيسية لأجندة التنمية الإفريقية 2063 و أجندة 2030 .

الحقيبة الضالة

عندما تكون من هواة السفر أو تدفعك ظروف عملك للسفر إلى وجهات مختلفة وبلدان متعددة سوف تدرك دون شك أهمية أن تصل حقيبتك إلى الوجهة التي تسافر إليها وقت وصولك، ولكن إذا تخلفت حقيبتك عن الوصول لسبب ما أو لأسباب عديدة سوف تدرك تمامًا أنك أصبحت في ورطة حقيقية، خاصة إذا كنت في مهمة عمل وكل ملابسك الرسمية وغيرها داخل الحقيبة التي لم تصل بسبب زحام – أو ربما فوضى – في مطار السفر أو خلل في عملية نقل الحقيبة من طائرة إلى أخرى أثناء الترانزيت خاصة في حال تأخر طائرتك عن موعدها، وبالتالي يضيق الفارق الزمني بينك وبين طائرتك التالية وبعد معاناة ومجهود كبير بين بوابات التفتيش في المطار تتمكن من اللحاق بطائرتك بينما حقيبتك – المسكينة – لم تجد من يساعدها في اللحاق بنفس الطائرة لتبدأ رحلة جديدة من الدوران حول المطارات ربما تنتهي بفقدانها للأبد.

أفريقيا واليابان

لا شك أن انطلاق فاعليات مؤتمر "التيكاد 7 " "مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية في أفريقيا" غدا بمدينة يوكوهاما اليابانية سوف يمثل علامة فارقة فى مستقبل علاقات التعاون الأفريقية – اليابانية حيث يعقد المؤتمر برئاسة مشتركة بين أفريقيا ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الاتحاد الأفريقى واليابان ممثلة فى رئيس الوزراء شينزو آبى وبمشاركة رفيعة المستوى من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولى ومفوضية الاتحاد الأفريقى، بالإضافة إلى تواجد القطاع الخاص – لأول مرة – فى القمة؛ حيث تشارك كبريات الشركات الاستثمارية؛ سواء اليابانية أو الأفريقية على حد سواء.

ترامب و"تسييس" أزمة هونج كونج

أعتقد أن أي مراقب – منصف - للأوضاع في منطقة هونج كونج الإدارية التابعة للصين وما تشهده من مظاهرات واحتجاجات منذ أكثر من شهرين لا يمكنه أن يتجاهل الدور الأمريكي الواضح في إشعال فتنة تلك المظاهرات والسعي بكل السبل للاستفادة منها كورقة ضغط قوية على حكومة بكين في إطار الحرب التجارية المشتعلة بين البلدين منذ سنوات و التي سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إشعال فتيلها خلال العامين الماضيين واستخدام كل السبل لممارسة ضغوط على الصين للرضوخ للمطالب الأمريكية في الحرب التجارية وهو ما ترفضه الصين بشكل قاطع.

"نساء المتعة" تثير الفتنة بين كوريا واليابان

يبدو أن السنوات الكثيرة التى مرت منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية فى عام 1945 وحتى الآن إلى جانب العلاقات المتميزة اقتصاديا وسياسيا بين كوريا الجنوبية واليابان لم تنجح فى إنهاء ملف ما يسمى "نساء المتعة"؛ وهو الملف الشائك شديد الحساسية بين البلدين؛ ويقصد به النساء

حلم إفريقيا الذي طال انتظاره

منذ سنوات، ليست قليلة، وأنا أتابع عن كثب اجتماعات الاتحاد الإفريقي، سواء كانت تلك الاجتماعات على مستوى القمة، أو مستوى الوزراء، أو كبار المسئولين في مقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أو في عواصم إفريقية متعددة، إلى جانب متابعتي شبه الدائمة، وحضوري عشرات الاجتماعات والمؤتمرات وورش العمل التي نظمتها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، التابعة للأمم المتحدة، بشأن بحث سبل تفعيل التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية،

بنجلاديش "الجديدة"

أربع سنوات تفصل زيارتي الأولى لبنجلاديش عن زيارتي لها هذا العام؛ ولكن الفارق بين الزيارتين ضخم للغاية من حيث التطور والتغيير الذى شهدته البلاد على مستويات متعددة، فى مقدمتها تحسين ورفع كفاءة البنية الأساسية؛ خاصة شبكة الطرق وسط العاصمة المزدحمة دكا والبدء فى إقامة شبكة مترو أنفاق لتخفيف الزحام المروري وتحقيق سيولة الحركة بالشوارع المختلفة؛ خاصة أن عدد سكان بنجلاديش يبلغ 165 مليون نسمة تقريبًا؛ بينما مساحتها لا تتجاوز 147 كيلومترًا مربعًا؛ وهو ما يضعها بين الدول الأكثر ازدحاما في العالم حال مقارنة عدد السكان بالمساحة.

الأكثر قراءة

[x]