رئيس مجلس الادارة: أحمد السيد النجار رئيس التحرير التنفيذى: هشام يونس
مساهمات القراء  > مقالات القراء > 


ويل للعرب من شر قد اقترب: هل نحن في آخر الزمان؟


11-6-2012 | 20:54
خط اصغر
خط اكبر
3
 
عدد التعليقات
4220
 
عدد القراءات
 
مهندس/ محمد ربيع الخولي

هذه محاولة لقراءة حان وقتها في حديث آخر الزمان: صفاته وحوادثه وحال وصفات أهله وكيفية النجاة منه. وليست هذه القراءة مبنية على افتراضات أو تخمينات من أي نوع بل هي مجرد مقارنة بين أحوال وحوادث وتوقعات الزمان الذي نعيشه بما هو ثابت من أحاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان وحوادثه وأهله.

صفات آخر الزمـــــان
=============

عن زينب بنت جحش رضي الله عنها؛ قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول: «لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه (وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها)». قالت: فقلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «نعم؛ إذا كثر الخبث». رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه.

وفي رواية لأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «"ويل للعرب من شر قد اقترب، ينقص العلم، ويكثر الهرج". قلت: يا رسول الله! وما الهرج؟ قال: "القتل».

وفي صحيح اين حِبَّان: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْ فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَيْلٌ لِلسَّاعِي فِيهَا مِنَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لي: خرج قبل. قال: فجعلت لا أمر بأحد؛ إلا قال: مر قبل، حتى مررت، فوجدته قائما يصلي. قال: فجئت حتى قمت خلفه. قال: فأطال الصلاة، فلما قضى صلاته؛ قلت: يا رسول الله! قد صليت صلاة طويلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني صليت صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله عز وجل ثلاثًا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألته أن لا يهلك أمتي غرقًا فأعطاني، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًا ليس منهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي» . رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه. ورواته كلهم ثقات.

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج». قالوا: يا رسول الله أيما هو؟ قال: "القتل القتل» رواه البخاري.

وقد سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: «لَا يَعْلَمُهَا إِلا اللَّهُ وَلا يُجْلِيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَشَارِطِهَا وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا أَلا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فتنا وهرجا» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا الْفِتَنُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا أَرَأَيْتَ الْهَرْجَ مَا هُوَ: قَالَ «هُوَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْقَتْلُ وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ فَلا يُعْرَفُ أَحَدٌ وَتَجِفُّ قُلُوبُ النَّاسِ وَتَبْقَى رَجْرَاجَةً لَا تَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلا تُنْكِرُ مُنْكَرًا». قوله: "وتجف قلوب الناس "؛ أي: تضطرب من الخوف. و (الرجراجة) : شرار الناس وأرذالهم ورعاعهم الذين لا عقول لهم ولا خير فيهم.

ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم, لا يدري القاتل فيم قتل, ولا المقتول فيم قتل» فقيل: «كيف يكون ذلك قال: «الهرج القاتل والمقتول في النار»


حوادث آخر الزمان
===========

المقدمات
---------
عن أبي موسى رضي الله عنه؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا: «أن بين يدي الساعة الهرج». قيل: وما الهرج؟ قال: «الكذب والقتل". قالوا: أكثر مما نقتل الآن؟ قال: «إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه". قالوا: سبحان الله! ومعنا عقولنا؟ قال: " لا، ألا إنه ينزع عقول أهل ذاك الزمان، حتى يحسب أحدكم أنه على شيء وليس على شيء». رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، ورواتهما ثقات، وهذا اللفظ لأحمد.

وعن ابن ماجه: قال أبو موسى رضي الله عنه: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة لهرجًا». قال: قلت: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال: «القتل». فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته». فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا؛ تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم».


وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: «تكون فتنة يقتتلون عليها، على دعوى جاهلية، قتلاها في النار». رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج؛ القاتل والمقتول في النار» رواه مسلم (4/2231)

وعن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: "ليوشكن أن يصب عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي". قيل: وما الفيافي يا أبا عبد الله؟ قال: "الأرض القفر". رواه ابن أبي شيبة. (صب الشر من السماء في هذا الزمان: طائرات، صواريخ عابرة للقارات، أسلحة كيماوية، أسلحة ذرية .....)

النتيجة المحتمة
---------------
جاء في مسند أحمد من حديث ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها» قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال: «أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن» قالوا وما الوهن قال: «حب الحياة وكراهية الموت».
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم، والمراد بالشر: ما وقع بعده من قتل عثمان، ثم توالت الفتن، حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة؛ كما وقع في الحديث الآخر: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها» ، وأن المخاطب بذلك العرب". انتهى.

أليس هذا هو حال العرب اليوم؟ والقادم أبشع، فالأكلة يسنون أسنانهم استعدادا لنهش قلب العرب، مصر ولنا أن نرى في حشد إسرائيل جيوشها على الحدود وتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة حرب لها، وتصعيد الإرهاب في سيناء، مقدمات لحشد قوات التحالف في القريب العاجل وبمجرد انتهاء انتخابات الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة، مهما كانت النتيجة، بينما ننشغل اليوم ونشغل قواتنا المسلحة في معارك سياسية ونتصارع على تشكيل تأسيسية الدستور، فما بالك بما سيحدث حين نشرع في وضع الدستور نفسه؟

صفات غالبية أهل آخر الزمان
==================

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيأتي على الناس سنوات خداعات؛ يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة". قيل: يا رسول الله! وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة"». رواه: الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب، أظلت ورب الكعبة أظلت، والله لهي أسرع إليهم من الفرس المضمر السريع، الفتنة العمياء الصماء المشبهة، يصبح الرجل فيها على أمر ويمسي على أمر، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. ولو أحدثكم بكل الذي أعلم؛ لقطعتم عنقي من هاهنا (وأشار إلى قفاه، ويقول:) اللهم لا تدرك أبا هريرة إمرة الصبيان". وقيل: كان أبو هريرة رضي الله عنه يمشي في سوق المدينة وهو يقول: "اللهم لا تدركني سنة الستين، ويحكم! تمسكوا بصدغي معاوية، اللهم لا تدركني إمارة الصبيان". رواه ابن أبي شيبة. أليس هذا حالنا اليوم؟ يصبح الرجل على رأي فيمن ينتخب للرئاسة ويمسي على غيره؟

وفي رواية لأحمد والحاكم: «قيل: يا رسول الله! وما الرويبضة؟ قال: "السفيه يتكلم في أمر العامة». وفي رواية للحاكم: قال: «"وتشيع فيها الفاحشة» . ألا ترى الجهال والسفهاء في يومنا هذا يفتون في كل شيء على صفحات التواصل الاجتماعي وشاشات الفضائيات بغير علم ولا كتاب مبين لا يهديهم إلا الهوى والميل لهذا أو ذاك؟

وعَنْ أَبِي مُوسَى ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرَجُ، وَالْهَرَجُ الْقَتْلُ»

وعن ابن ماجه: قال أبو موسى رضي الله عنه: «حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة لهرجًا». قال: قلت: يا رسول الله! ما الهرج؟ قال: «القتل». فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضًا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته». فقال بعض القوم: يا رسول الله! ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا؛ تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم» .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: «تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا؛ ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا». رواه: الترمذي، والحاكم في "مستدركه".

وفي مسند أحمد أيضا من حديث ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها» قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال: «أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل تنزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن» قالوا وما الوهن قال: «حب الحياة وكراهية الموت».

ولِمسلم: عن أبي هريرة. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ. وَيَكْثُرُ الْهَرَجُ». قالوا: يا رسولَ الله! ما هو؟ - قال: «الْقَتْلُ الَقَتْلُ» قال ابن الأثير: " (الهباء) في الأصل: ما ارتفع من تحت سنابك الخيل، والشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس ". انتهى. وإنما شبه أهل الهرج بالهباء؛ لأنهم ليسوا بشيء، وليسوا على شيء، فأشبهوا الهباء المنبث الذي يرى ولا حاصل له.

وفي رواية لأحمد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تظهر الفتن، ويكثر الهرج ويرفع العلم» . فلما سمع عمر رضي الله عنه أبا هريرة رضي الله عنه يقول: يرفع العلم؛ قال عمر: أما إنه ليس ينزع من صدور العلماء، ولكن يذهب العلماء.

ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». رواه البخاري، قال الحافظ في الفتح: واستدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد، ولله الأمر يفعل ما يشاء.

وعن أبي أمية الشعباني؛ عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}. قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا؛ الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم». قيل: يا رسول الله! أجر خمسين رجلًا منا أو منهم؟ قال: «لا، بل أجر خمسين رجلًا منكم». رواه: أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن وضاح، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبغوي في "تفاسيرهم". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

صفات الناجين من أهل آخِر الزمان
======================

في سنن أبي داوود: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ».

وعن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تكون فتنة؛ النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الراكب، والراكب خير من المجري، قتلاها كلها في النار». قال: قلت: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: «ذلك أيام الهرج». قلت: ومتى أيام الهرج؟ قال: «حين لا يأمن الرجل جليسه». قال: قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك؟ قال: "اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك». قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن دخل رجل علي داري؟ قال: «فادخل بيتك». قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي بيتي؟ قال: «فادخل مسجدك، واصنع هكذا (وقبض بيمينه على الكوع) ، وقل: ربي الله! حتى تموت على ذلك» رواه: الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد، والطبراني، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقال ابن قتبة في غريب الحديث "والحلس أَيْضا بِسَاط يبسط فِي الْبَيْت وَمِنْه قيل فِي الحَدِيث كن حلْس بَيْتك أَي إلزمه فِي الْفِتْنَة". وقد رواه أبو داود في "سننه" مختصرا من طريق عمرو بن وابصة عن أبيه وابصة عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر بعض حديث أبي بكرة؛ قال: قتلاها كلهم في النار. وقال: قلت: متى ذاك يابن مسعود؟ قال: تلك أيام الهرج، حيث لا يأمن الرجل جليسه. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسًا من أحلاس بيتك.

وعن حذيفة قال: «ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق». والمعنى: إلا من أخلص الدعاء؛ لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلبَ النجاة.

وجاء في مسلم عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العبادة في الهرج كهجرة إلي».

فهل يكون القاريء الكريم من هؤلاء الناجين أم من السفهاء المتعالمين؟


رابط دائم:
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
2
ايامي سراب
13-06-2012 02:40ص
0-
2+
الله يرحمنى برحمة ويثبتنا على طاعة وشكرا
جزاك الف حير والله يرحمنى برحمة ويثبتنا على طاعة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
1
سوسن مصطفى على
12-06-2012 05:15م
0-
6+
هل تتقبل الخلاف فى الرأى؟
قد يكون معك حق فى وجود مظاهر عديدة لاخر الزمان - ولكن الا ترى معى ان ازدهار الامم ووصولها الى القمة - يعقبه نزولها الى السفح - ثم الوصول الى القمة مرة اخرى - يأخذ دورات فى حياة الامم - اى ان الامة الاسلامية والعربية الان قد لا تكون فى حالة جيدة - وتكون فى حالة تردى وضعف وانقسام لانهافى احدى الدورات التى هى فيها الان فى السفح - ثم ستصعد مرة اخرى باذن الله وتصل الى القمة ؟ أليس هذا تفسيرا محتملا لما نحن فيه الان ؟ ما رأيك؟
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
0-
1+
أشكرك
أنا معك تماما، فمن المؤكد أننا الآن نمر في مرحلة من الاضطرابات التي تتميز بها الفترات الانتقالية، وأقصد الفترات الانتقالية عموما بمعناها الأشمل الذي يصاحب أي عملية تغيير من حالة إلى حالة، وهذ الفترات الانتقالية نشاهدها في كل الظواهر الطبيعية والفيزيائية حين تتحول من حال إلى حال، حيث أنه في خلال الفترة الانتقالية Transit Time تحدث الكثير من الارتفاعات والانخفاضات المتعاقبة والتي تستمر في تناقص شدة رتفاعاتها وانخفاضاتها بمرور الوقت حتى تصل إلى المستوي الجديد المطلوب وصولها إليه، وهذا هو ما يحدث في الثورات التي تنقل الأمم من مستوى ما إلى مستوى أعلى وأفضل، وفيها تحدث انتصارات وانكسارات متعاقبة خلال الفترة الانتقالية إذ تصل في صعودها إلى قمة من منحنى التغير بعدها يحدث الهبوط إلى قاع المنحني التالي يعقبه صعود وهكذا دواليك حتى تتلاشى الاضطرابات ويستقر الأمر عند تحقيق أهداف الثورة. وثورتنا لا تختلف في هذا عن باقي الثورات وعن باقي ظواهر الطبيعة الأخرى. أما عن طول الفترة الانتقالية التي تحدث فيها هذه الاضطرابات في تتراوح مابي النانو ثانية في الذرات والترانزيستور إلى عدد من الثواني في حالة تشغيل
mrkhouli
15-06-2012 04:48م

الأكثر قراءة