رئيس مجلس الادارة: أحمد السيد النجار رئيس التحرير التنفيذى: هشام يونس
مساهمات القراء  > مقالات القراء > 


قاعدة بيانات عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة


حسين عبد المطلب الأسرج
20-1-2012 | 19:04
خط اصغر
خط اكبر
2
 
عدد التعليقات
3418
 
عدد القراءات
 
إن أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بصفة عامة ودورها في تنمية الصادرات بصفة خاصة أضحت من القضايا المتفق حولها، و لا يكفي، من أجل ذلك إصدار قانون خاص بها، أو قانون استثمار يمنح التحفيزات والإعفاءات، ذلك أن الاستثمار وتأسيس المشروعات يرتبطان قبل كل شيء بتحسين مناخ الاستثمار، ثم يأتي توفير الدعم وضرورة متابعة ومرافقة هذه المشروعات.وحتى تؤتى برامج الدعم ثمارها ويتحقق مفعولها لابد من وجود سياسة اقتصادية واضحة المعالم وجلية الأهداف، وذلك في إطار شبكة من المؤسسات والآليات المتخصصة.إن الغرض من شبكة دعم وترقية المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو تذليل مختلف العقبات القائمة أمام استمرار ونمو هذه المشروعات، وكذا إعانتها على تجاوز أعباء مرحلة الانطلاق، أو على إنجاز مشاريعها التوسعية. وهو ما يلقى على السلطات المعنية بهذا القطاع الإسراع بتوفير مزيد من مشاريعها المتعلقة بدعم هذه المشروعات.
وبالرغم من حدوث الكثير من التطورات على الصعيد الدولي في مجال مؤشرات تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة ، منها على سبيل المثال ما يلي:
• عملت إدارة إحصائيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي و التنمية والمكتب الإحصائي الأوروبي (يوروستات) مع عدد من البلدان والدول لإحداث تناغم بين بيانات المشروعات الصغيرة والمتوسطة و إنشاء نظم لإصدار التقارير المقارنة لأغراض قياسية.
• عمل برنامج التعاون الإحصائي الإقليمي(ميد ستات) مع بلدان البحر المتوسط متبعاً نفس النهج بيد أن التقدم الذي أحرز كان متواضعاً وكان التركيز الأساسي على وضع الإحصائيات التجارية.
• وضع البنك الدولي مجموعة من المؤشرات الخاصة بممارسة أنشطة الاعمال و التي تتيح للدول أن تقيس نفسها حسب مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال فيها.
• أسست منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية "إدارة مؤشرات المشروعات" وهي الإدارة التي تشارك مع عدد من دول منظمة التعاون الإقتصادي و التنمية في مشروع لوضع قائمة بالمؤشرات و تنقيحها بغرض قياس تنمية المشروعات. ويعنى هذا المشروع اساسا بتتبع معدلات الدخول في مجال الأعمال، و الخروج منه، و معدلات نموه. ويستند الكثير من هذا التطور إلى الاعمال المبتكرة التي بدءها إتحاد مؤشرات المشروعات Enterpreneurship Consortia الذي تتزعمة حكومة الدنمارك.
• أصبح مشروع المرصد العالمي للمشروعات الذي تدعمه فرق بحثيه في العديد من البلدان (من بينها الحكومات)، مقياسا معتمدا لقياس مستوى انشطة إقامة المشروعات في الدول المتقدمة و النامية.
الا انه تجدر الاشارة الى وجود إلى العديد من التحديات البيانية والإحصائية التى تواجه الباحثين فى تنمية المشروعات الصغيرة و المتوسطة فى مصر واهمها ما يلي:
• استخدام الكثير من التعريفات المختلفة لتعريف ما يتكون منه المشروع الصغير أو المتناهي الصغر، أو المتوسط( بمعنى عدم وجود تناغم في أستخدام معايير الحجم مثل عدد العاملين، رأس المال المدفوع، وحجم الأعمال).
• لا يوجد تقدير محدد لعدد المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة القائمة فعلى سبيل المثال ( تسببت مصادر البيانات المختلفة التي استندت إلى تعريفات مختلفة للبيانات في الحصول على نتائج مختلفة). على سبيل المثال، عدد مشروعات الأعمال العاملة في مصر وفقا للإحصاء الذي أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2006 هو 2.6 مليون مشروع، في حين أن عدد المشروعات المسجلة في مصلحة السجل التجاري 4.5 مليون مشروع، وعدد المشروعات المسجلة في سجل التأمين الاجتماع 1.8 مليون مشروع. لا تشتمل هذه التقديرات عموما على المشروعات غير الرسمية.
• عدم وجود بيانات كاملة بشأن عدد العمال في قطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نظرا لقلة اللإفصاح عنها في الإحصائيات الرسمية .
• وجود فجوات زمنية كبيرة بين فترات إصدار التقاريرعن كثير من البيانات والتي تجعل من المستحيل تتبع الاداء السنوي لقطاع المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والمتوسطة.
• عدم كفاية تحليل بعض مصادر جمع البيانات التي من شأنها الإسهام في فهم آليات قطاع المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
• عدم امكانية حصول الجمهور على الكثير من المعلومات والتحاليل الإحصائية.

وفيما يلى عدد من التوصيات بشأن مجموعة البيانات عن المشروعات الصغيرة:-
1. تحديت مجموعة البيانات:من الضرورى إجراء تحديث دورى للمعلومات الواردة فى تعداد المشروعات (كل سنتين مثلا)،وسيكون لهذا التحديث المنتظم فائدته الكبرى،ليس فقط فى اطار عمليات الاستقصاء بالعينة بل أيضا باعتباره نظاما للمتابعة والرصد.
2. تسهيل الحصول على البيانات:ينبغى أن تنال مسألة الحصول على مجموعات البيانات التى تجمعها الهيئات الحكومية وغير الحكومية عن المشروعات الصغيرة اهتمام خاص،ولذلك فانه لابد من إعداد بروتوكول يوافق عليه شتى المعنيين لوضع الخطوط العامة ونهج أكثر مرونة للوصول الى ذلك،كما ينبغى أن تبذل مزيد من الجهود حتى تكون البيانات لتسهيل الحصول على البيانات.وفى هذا الصدد يمكن أن تساهم الجهات المانحة التى تستثمر فى مجال أنشطة جمع البيانات بدور أكبر فى طلب إتاحة البيانات وقد يكون ذلك عن طريق الانترنيت.(قد تتوافر بيانات لدى العديد من الجهات ولكنها لا تملك القنوات لتزويد المخططين والباحثين بالبيانات اللازمة لإجراء المزيد من التحليل).
3. التوافق بين البيانات:ينبغى النظر فى توحيد مجموعة البيانات الواردة من مختلف المصادر،كما ينبغى الاتفاق على هيكل لقاعدة البيانات لتقوم بتطبيقه الجهات المعنية،على الرغم من أن المعلومات تختلف من مستخدم لآخر.
4. العمل من خلال الشبكات:هناك حاجة ماسة الى التشبيك بين المعنيين بالمشروعات الصغيرة،ويمكن أن يكون ذلك من خلال إنشاء صفحة WEB تقدم المعلومات للمشروعات الصغيرة فى مصر.ويمكن للصفحة الداخلية Homepage أن تنشأ علاقات مع الجهات التى توفر البيانات،وأن تقوم بوصف مختلف مجموعات البيانات من حيث المنهج ووسائل الوصول إليها ونقاط الضعف بها ومدى تغطيتها.كما يمكن أن تكون هذه الصفحة أداة لنشر النتائج.وثمة مفهوم آخر ينبغى النظر فيه،وهو إنشاء مخزن للبيانات عن المشروعات الصغيرة يمكن من خلاله حفظ البيانات من مختلف المصادر فى سيرفر Server واحد أو أكثر ويتيح لمستخدميه دراسة ملفات البيانات وإنزال أى منها.وقد ترى المنظمات غير الحكومية فى هذا المخزن وسيلة لإنقاص تكاليف الاحتفاظ بقواعد بياناتها.ويجب التأكيد على أن الاستخدام الأوسع لمخزن البيانات قد يكون مجرد توفير الجداول أو التبويبات عند طلبها دون الوصول الى ملفات البيانات،غير أن ذلك لا يمنع من كون مفهوم مخزن البيانات يجب أن يكون من المرونة ليلائم كل التفضيلات.وحتى ينشأ مخزن البيانات نافع ينبغي أن تقوم جهة راعية بالاستثمار فى استضافة المخزن وحفظه.ويعتمد حجم الاستثمار اللازم على حجم البيانات المخزنة التى يجرى تجهيزها،كما يعتمد على نطاق الخدمات التى تقدم لمستخدميه.
5. الاستفادة من مجموعات البيانات غير التقليدية:تتوفر لدى العديد من الجهات مجموعات بيانات أنشئت لتخدم أغراضها الخاصة،ربما تحتوى هذه المجموعات على معلومات مفيدة اذا تم استخراجها بعناية من ملفات البيانات.وينبغى النظر فى هذا الصدد فى مجموعتين على الأقل من البيانات هما السجل التجارى،والتأمينات الاجتماعية .وقد يتطلب التعاون بين الجهتين اللتين تحتفظان بقاعدتى البيانات جهدا كبيرا،ولكن هذا الجهد سيؤدى الى تحسين وتحديث المعلومات عن المشروعات الصغيرة بأقل تكلفة ممكنة.


رابط دائم:
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
2
magdy sayed gad
04-06-2012 06:32م
0-
2+
تدريب اصحاب المشروعات الصغيرة
ممكن نتعاون حيث اقوم بتدريب اصحاب المشروعات الصغيرة على كيفية الدخول فى المناقصات الحكومية وكيفية تقديم العرض الفنى والمالى ومحتوياتهم والمشاكل المتعلقة بهم وتسجيل المشروعات ببوابة المشتريات الحكومية والجهات الأدارية ومتابعتهم مع الجهات وحل مشاكلهم حيث اعمل مدير عام بالهيئة العامة للخدمات الحكومية وزارة المالية - ادارة متابعة التعاقدات الحكومية مع المنشآت الصغيرة وتم مشاركة الهيئة مع الصندوق الأجتماعى للتنمية بمجلس الوزراء وهيئة الوكالة الكندية وغير ذلك---
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
1
AboMuShoo
23-01-2012 10:19ص
4-
0+
بارك الله فيك
دائما موضوعاتك مميزة اشكر لك هذا الطرح القيم
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
الأربعاء 7 ذو الحجة 1435 هــ | 1 اكتوبر 2014
 

اعلانات

الأكثر قراءة