رئيس مجلس الادارة: أحمد السيد النجار رئيس التحرير التنفيذى: هشام يونس
مساهمات القراء  > مقالات القراء > 


دور الاعلام فى المجتمع


بقلم الصحفية عبير الرملى
11-11-2011 | 14:28
خط اصغر
خط اكبر
2
 
عدد التعليقات
10577
 
عدد القراءات
 


ممالا شك فيه نحن على يقين أن الاعلام بصوره المختلفه يلعب دوراً كبير فى حياتنا بل وفى تشكيل الراى العام وخاصه عندما تكون الصوره غير واضحه بقدر اللى يتيح لنا اخد قراراو تحديد رؤيه . الإعلام أداة خطيرة، وأثرها لا يكاد يخفى ولا ينكر، ولذا لم تكن وليدة عصر من العصور، بل استخدمت تقريبا منذ كان الإنسان.. وإذا تساءلنا عن دور الإعلام في المجتمع، وما يستطيع أن يسهم به الإعلام في بناء المجتمع وتطويره، فإن الإجابة أكبر وأوسع من أن تحتويها عبارة محددة؛ ذلك لأن المجتمع - كل مجتمع إنساني - يقوم أساسًا على الاتصال بين أفراده وجماعاته، وكل اتصال بين البشر يحمل في ثناياه ضربًا أو ضروبًا من الإعلام
ولا شك أن الإعلام إذا استكمل مقوماته ووسائله الصحيحة وأحسن استخدامه وتوجيهه في مجتمع ما، كان قوة دافعة كبرى للبناء والتطور والنهوض بالمجتمع الثورة الإعلامية أو تكنولوجيا الإعلام التي يشهدها العالم قد قلبت كل الموازين وأضحى الإعلام ركيزة أساسية في بناء الدولة بل بات يعتبر من مقومات ورموز السيادة الوطنية ، بحيث صارت أول خطوة في إنجاح أي إنقلاب لابد من الإستيلاء على مقر الاذاعه والتليفزيون مما يؤكد دور ومكانة وأهمية الاعلام بالاضافه الى الوسائل الاعلاميه المختلفه من الانترنيت والجرائد الالكترونيه والورقيه والتواصل نتيجه التقدم العلمى والتقنيات الحديثه ,ولان "الإعلام أداة فاعلة ومنظومة متكاملة " ، فلا بد من تفعيل ادائه لترسيخ بناء الدولة وترسيخ الثوابت الوطنية لديها ولدى مواطنيها .
تعدّ وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة مصدرًا مهمًا من مصادر التوجيه والتثقيف في أي مجتمع، وهي ذات تأثير كبير في جماهير المتلقين المختلفين، المتباينين في اهتماماتهم وتوجهاتهم ومستوياتهم الفكرية والأكاديمية والاجتماعية.
وهذا ما يكسبها أهميتها في عملية بناء المجتمعات، ويمكن الزعم بأنها احد العناصر الأساسية في المساهِمة في تشكيل ملامح المجتمعات. وإذا كان دور وسائل الإعلام في أي بيئة مجتمعية يتحدد بالأثر الذي تستطيع أن تحدثه فيها، فمن الممكن أن نقسّم وسائل الإعلام باعتبار تأثيرها في المجتمعات قسمين: قسم مؤثر وفاعل، وقسم غير مؤثر وغير فاعل قد يكون سلبى او ايجابى .
الأول: الإعلام المتحير: وهو الإعلام الذي لا يعتمد على الحقائق المجردة ويجنح إلى الدعاية لمذهب سياسي أو خط معين عن طريق التلفيق والتزوير، ومثل هذا الإعلام سرعان ما يفقد ثقة الجماهير، وحتى إذا تضمن بعض الحقائق فإن الجماهير تنظر إليها بعين الريبة والشك والحذر.
الثاني: الإعلام القاصر: وهو إعلام يعتمد على الحقائق المجردة، ولكنه يفشل في تحقيق التأثير المطلوب بتلك الحقائق لدى الجمهور. وغالبًا ما يرجع ذلك إلى خطأ الأسلوب الإعلامي المستخدم.

وليس من شك في أن الخطورة الكبرى للإعلام لا تكون بقدر ما تكون الأثر السيئ والبالغ السوء - حين يتخذ الإعلام وجهة غير بناءة، أو وجهة متجردة من المثل والقيم العليا. وهو ما نشهده في بعض المجتمعات الرأسمالية الغربية من تقوض البنيان الاجتماعي وتفشي الميل العدواني إلى الجريمة، وقد كان ذلك نتيجة مباشرة للإعلام المتحرر من القيم الخلقية وتعاليم الأديان السماوية، والذي لا يحده قيد في اندفاعه نحو تحقيق الكسب المادي في سباق الرأسمالية الطاحن المسعور.
الإعلام كمصدر للمعلومات
فقد أكدت البحوث الميدانية أن الإعلام هو المصدر الأساسي للقادة السياسيين والدبلوماسيين وكل من لهم صلة بالعملية السياسية في المجتمع، ويلعب الإعلام دوراً مهما في عملية التفاوض يوفر رؤية أولية للأطراف المشاركة في عملية التفاوض.
الإعلام كأداة: يعد الإعلام أداة من أدوات خلق رأي مساند أو معارض للقضية محل التفاوض أو لطرف من أطراف التفاوض، حيث يلعب دوراً مهما في مجال خلق رأي عام مساند أو معارض لقضية يدور حولها التفاوض وخلق اتجاهات معارضه أو مؤيدة للقضية محل التفاوض أو لأحد أطراف التفاوض.
الإعلام أداة للتفاوض: يمكن استخدام الإعلام كأداة من أدوات التفاوض بأحد الصور التالية:
الصورة الأولى: استخدامه كأداة من أدوات الضغط:
1. ويتم ذلك من خلال تسريب بعض الأخبار والمعلومات التي يود أحد الأطراف أو لا يرغب في نشرها قبل التوصل الى الاتفاق النهائي.
2. من خلال تقديم إخبار كاذبة تمثل إحراجاً لأحد الأطراف المعنية في عملية التفاوض.
3. تسريب أخبار عن التوصل إلى نتائج قبل نهاية التفاوض.
الصورة الثانية: استخدام الإعلام كأداة لفرض موقف معين على أحد الأطراف وذلك من خلال دفعه إلى تبني موقف سياسي معين.
الصورة الثالثة: استخدام الإعلام كأداة من أدوات التلاعب بالمواقف وذلك من خلال تجاهل هذه الحقائق وطرح آراء ومعلومات وأفكار جديدة.
كما هناك إستراتيجية يعتمد عليها التفاوض الدولي عند التعامل مع الإعلام أثناء الأحداث، ونكتفي هنا بذكرها كمفاهيم دون التعرض لتفاصيلها ، وهي:
1. إستراتيجية تجاهل الإعلام.
2. إستراتيجية الاهتمام بالإعلام.
3. إستراتيجية التعتيم الإعلامي والضغط على الإعلاميين.

الإعلام والسياسة الخارجية:
تحاول الدول من خلال وسائل الإعلام الدولية وكافة وسائل الإعلام المتاحة والملائمة التأثير على الرأي العام الأجنبي لكسب تأييده لقضاياها وتبحث الدبلوماسية النشطة عن التأييد غالباً خارج الحدود القومية وبهذا يرتبط الإعلام بالدبلوماسية جيداً.
ولعل التطور المستمر للمكاتب الإعلامية للدول المختلفة في الخارج يظهر بشكل جلي أهمية الإعلام والدعاية السياسية والتسويق السياسي على حد سواء في خدمة سياسات الدول الخارجية وخدمة أهدافها الدبلوماسية وعّبر الوزير الأمريكي "دين رسك" عن أهمية الدور الإعلامي في خدمة أهداف السياسة الخارجية الأمريكية بقوله " لا غنى عن الإعلام للسياحة الخارجية للولايات المتحدة .
دور الأعلام في تدعيم الأمن وإدارة الحكم :
وفي دراسة لباحثين بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية ، هما جيمس بوتسل ويوست فان دير زفان، يقول بوتسل: " تنص النظرية التقليدية على أن تأتي عملية إرساء الإعلام المستقل في مركز جهود تدعيم الأمن وإدارة الحكم والتنمية بعد الأزمات والحروب". "لكن نتائج أبحاثنا تشير إلى أنه، عندما تكون الدولة ضعيفة والعملية السياسية غير مستقرة وفاقدة للشرعية، ينبغي أن يكون الهدف الأولي لمنح المساعدة هو دعم بناء دولة قائمة بوظائفها."
يتضح الدور الكبير والخطير الذي يستطيع الإعلام أن يسهم به في تطوير المجتمع بشتى فئاته وقطاعاته، وحل مشكلاته، ومن ذلك ما يلي:

1- وصل المواطن بكل ما يعنيه في المجالات التي تتصل باهتماماته المختلفة.
2- نقل الخبرات وتنمية المهارات في مختلف مجالات النشاط الإنساني معاونة قطاعات الخدمات المختلفة في تأدية رسالتها (مثل قطاع الصحة، وقطاع التعليم،
والإنتاج... إلخ).
3- الإسهام في حل مشكلات المجتمع بإلقاء الضوء عليها، والتوعية بها، واقتراح أفضل الحلول لمعالجتها.
4- رفع مستوى الثقافة وتطوير الفكر العام للمجتمع.
5- تكوين الرأي العام المستنير إزاء قضايا المجتمع الداخلية والخارجية من خلال توفير المعلومات الصحيحة والكافية وعرض مختلف الآراء الواعية الصادقة... إلخ.
وهكذا نرى أنه لا يمكن فصل الإعلام عن أي من جوانب الحياة اليومية في المجتمع، ذلك أن الإعلام يحمل على عاتقه مهمة نقل وتطوير "الإرث الحضاري" والإرث الاجتماعي من جيل إلى جيل، وهي مهمة دائبة يومية، بل إنها تكاد تكون مهمة "الخطبة".
ففي كل لحظة تتسابق وكالات الأنباء إلى الحصول على كل خبر جديد من أقصى الأرض إلى أقصاها، وينكبّ عليه الخبراء المختصون بالدرس والتحليل ثم تطيره وسائل الإعلام إلى جماهير الناس كتابةً وإذاعةً وصورة.
وبهذا يكون الاعلام أشبه ما يكون بجامعة كبرى مفتوحة لها مناهجها اليومية المتجددة والمتغيرة مع الظروف والأحداث، والمتطورة بتطور الحاجات والاهتمامات، والمتسعة باتساع الوعي العام والنشاط العام للمجتمع فاصبح دوره فى كل مجالات الحياه من صحه لسياحه لسياسه لاجتماع حتى ترويج السلع والماكولات تعتمد على الاعلام والتاثير بالراى العام ولذا علينا أن نجند هذا السلاح الخطير ذة الحدين من أجل الاصلح للمجتمع والظروف التى تنهض ببلدنا وتحقق لها الاستقرار والسكينه ورفع الانتاج والتطوروالرفاهيه التى نصبوا اليها
وغاية القول أن الإعلام سلاح ذو حدين: فإذا أُحسن استخدامه وتوجيهه كان ركيزة تطور يجد فيه أفراد المجتمع ينبوع المعارف ومصدر التوجيه والإرشاد والتوعية فيما يعن لهم من مشكلات، يجدون فيه العون على تربية أبنائهم وإسعاد أسرهم وتحقيق انتمائهم إلى مجتمعهم.
أما إذا اتخذ الإعلام تلك الوجهة التي تعتمد على الإثارة المجردة التي نشهدها في بعض المجتمعات الغربية فلا شك أنه يمثل أداة تخريب وانحلال، بالرغم من تطوره وتقدمه وفعاليته.


رابط دائم:
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
1
طارق
25-03-2013 07:12ص
4-
12+
اعلام
مقال في نتهى الروعة
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق

الأكثر قراءة