أستاذة علم مصريات بالجامعة الأمريكية وعلماء آثار يكشفون النقاب عن جلد نادر لعربة مصرية قديمة

21-4-2013 | 17:32

أستاذة علم مصريات بالجامعة الأمريكية

 

سمر نصر

كشف فريق من علماء الآثار مؤخرا عن ما يقرب من 300 قطعه اثريه من ال جلد لعربه قديمه بالمتحف المصري، حيث تعمل الدكتوره سليمه اكرام، استاذ علم المصريات بالجامعه الامريكيه بالقاهره وعضو فريق علماء الآثار، علي حل اللغز وراء تلك البقايا ال جلد يه التي تم اكتشافها مؤخراً.


قالت اكرام: "يعتبر اكتشاف مثل هذه القطع ال جلد يه امرا فريدا واستثنائيا للغايه"، يسعي الفريق الي اعاده بناء عربه ملكيه مصريه قديمه خلال عام 2014 من خلال دراسه التقنيه والموارد المستخدمه في بناء مثل هذه العربه، واستخدام التقنيه ذاتها التي استخدمها القدماء المصريين".

واضافت: "يوجد عدد قليل من العربات الكامله، التي لدينا علم بها من مصر القديمه، احداها تم ترميمها في مدينه فلورنسا الايطاليه، والاخري هي لتويا ويويا وموجوده في المتحف المصري، وقد احتوت العربتان علي قطع كبيره من ال جلد ، ولكنهما لم تحتويا علي الكثير من الزخرفه، ولم تكونا بالحاله الجيده ذاتها، التي وجدنا عليها قطع العربه ال جلد يه".

ولفتت استاذه علم المصريات بالجامعه الامريكيه الي انه بالرغم من تكرار ظهور العربات التي تجرها الخيول في الفن المصري القديم الا ان الادله الاثريه التي توضح وجود عربات اخري غير العربات الخشبيه تعتبر قليله للغايه، وبالتالي نادرا ما تتبقي الآثار ال جلد يه نتيجه لطبيعتها العضويه، وتوضح اكرام: "كانت القطع ال جلد يه في حاله جيده فاقت توقعاتنا، وتمكننا من معرفه كيفيه بسط ال جلد . وتشير الحاله الجيده التي وجدنا ال جلد عليها الي احتماليه حفظها داخل مقبره".

ويحاول الفريق البحثي فهم التقنيه وال جلد المستخدم في صناعه العربه اثناء عمليه بناء نسخه مطابقه للعربه المذكوره، هذا بالاضافه الي اختبار الافتراضات التي تتعلق باستخدامات قطع ال جلد المختلفه، والتي تعتبر عمليه مليئه بالتحديات. تقول اكرام: "طويت بعض القطع ال جلد يه بصوره جعلتها مجعده، وقد تكون عمليه اعاده بناء بعض الاجزاء مع محاوله الحفاظ علي الدقه ذاتها المستخدمه في تقنيه صناعه العربه اصعب كثيرا مما توقعنا".

يذكر ان الدكتوره اكرام بدات العمل مع اندريه فيلدمير، رئيس قسم علم المصريات بالمعهد الهولندي الفلمنكي بالقاهره، في مشروع بعنوان "ancient egypt leatherwork project" عام 2008، حيث صادفا كتاب روبرت جاكوبز فوربز، الذي صدر خلال فتره الخمسينيات، بعنوان "studies in ancient technology"، وقد تحدث الكتاب عن صوره فوتوغرافيه بالاسود والابيض لاغطيه مزخرفه لسروج والجمه الخيول، والتي تبدو سليمه بصوره واضحه، ويقال انها موجوده بالمتحف المصري في القاهره.

وتامل اكرام ان تتمكن من استخدام نتائج المشروع في سياق تاريخ العربات المصريه، كما تتوافق نتائج مشروع "the egyptian museum chariot project" مع مشروع بحثي ضخم شامل ومتعدد الجوانب حول الاعمال ال جلد يه في مصر القديمه، والذي يتضمن ايضا دراسه لقطع اخري من العربات، مثل التي تم الحصول عليها من مقبره تحتمس الرابع (كارتر ونيوبيري عام 1904)، ومقبره امنحوتب الثاني (داريسي عام 1902)، ومقبره امنحوتب الثالث (ليتاور وكرويل الاعوام 1985 و1968 و1987)، هذا بالاضافه الي قطع جلد يه من فتره العمارنه (فيلدمير عام 2010). ويدار هذا المشروع الاضخم بواسطه فيلدمير واكرام.## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ## ##