أول كشف أثري فرعوني بالسعودية لرمسيس الثالث

7-11-2010 | 19:48

 

أ ش أ

اعلنت الهيئه العامه للسياحه والآثار بالسعوديه اليوم، عن اكتشاف اول آثار فرعونيه في الجزيره العربيه، تعود للقرن الـ12 قبل الميلاد.

واوضح الدكتور علي ابراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئه العامه للسياحه والآثار، في مؤتمر صحفي عقد في المتحف الوطني بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالرياض اليوم، ان الاكتشاف عباره عن اول نقش هيروغليفي في الجزيره العربيه، علي صخره ثابته بالقرب من واحه تيماء، يحمل توقيعا ملكيا "خرطوش مزدوج"، للملك رمسيس الثالث، احد ملوك مصر الفرعونيه، الذي حكم مصر بين (1192 1160) قبل الميلاد.
وقال الغبان ان علماء الآثار السعوديين اكتشفوا النقش، بالقرب من واحه تيماء التاريخيه الشهيره، التي تعد من اكبر المواقع الاثريه في المملكه العربيه السعوديه، والجزيره العربيه، حيث تبلغ اطوال ماتبقي من الاسوار الاثريه، التي تحيط بها في الوقت الراهن 13 كيلو مترا، لافتا الي انه تم العثور علي خرطوش الملك رمسيس الثالث، قبل اربعه اشهر.
واشار الي ان العثور علي هذا الكشف بالقرب من تيماء في منطقه تبوك، اثار تساؤلا كبيرا حول اسباب وجوده في عمق الشمال الغربي للجزيره العربيه، موضحا ان علماء الآثار السعوديين، اجروا بحثا ميدانيا ومكتبيا توصلوا من خلاله الي وجود طريق تجاري مباشر يربط وادي النيل بتيماء، وكان يستخدم في عهد الفرعون رمسيس الثالث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وتسير عليه القوافل المصريه للتزود من تيماء بالبضائع الثمينه، التي اشتهرت بها ارض مدين مثل البخور والنحاس والذهب والفضه.
واكد الغبان ان الطريق الذي يربط وادي النيل بتيماء، محدد بتواقيع ملكيه -خراطيش - للملك رمسيس الثالث وضعت علي مناهل في شبه جزيره سيناء والجزيره العربيه، مضيفا ان الطريق يمر بعد وادي النيل بميناء القلزم، ثم مدينه السويس حيث يوجد معبد للملك رمسيس الثالث، ثم يسير بحرا الي سرابيط الخادم بالقرب من ميناء ابو زنيمه علي خليج السويس.. حيث عثر هناك علي النقوش للملك رمسيس الثالث ايضا.
وتابع قائلا: ثم يعبر شبه جزيره سيناء بشكل عرضي، ويمر علي منهل وادي ابو غضا بالقرب من واحه نخل، حيث عثر فيه ايضا علي خرطوش مزدوج مماثل لخرطوش تيماء يحمل اسم الملك رمسيس الثالث، ويتجه الطريق الي راس خليج العقبه ويمر علي موقع نهل ثم موقع تنميه.
وقال الدكتور علي ابراهيم الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف بالهيئه العامه للسياحه والآثار،، انه عثر في كل منهما علي خرطوش مزدوج للملك رمسيس الثالث يماثل خرطوش تيماء، كما توجد اشاره في برديه للملك رمسيس الثالث، تفيد بارساله اناسا لجلب النحاس من بلد مجاور.
واكد الغبان ان اكتشاف هذا الطريق سيشكل نقطه تحول في دراسه جذور العلاقات الحضاريه بين مصر والجزيره العربيه، مشيرا الي انه لم يستخدم لمناسبه واحده، وان هناك المزيد من المعلومات، سيتم الكشف عنها في المستقبل.
واعرب نائب الرئيس للآثار والمتاحف عن توقعه وجود خراطيش اخري، علي مسار الطريق لرمسيس الثالث، او غيره من ملوك مصر في منطقه حسمي، التي تفصل وبطول 400 كيلو متر بين تيماء وراس خليج العقبه، وتتميز بواجهاتها الصخريه البديعه والصالحه للكتابه والنقش ، لافتا الي ان الهيئه العامه للسياحه والآثار تعمل علي تنفيذ مسح اثري دقيق لهذه المنطقه.
واضاف انه تم العثور في السابق علي عدد من اللقي الاثريه الصغيره المصنوعه بمصر في عدد من المواقع الاثريه في السعوديه، مثل مدافن جنوب الظهران في المنطقه الشرقيه من المملكه العربيه السعوديه، وفي الفاو عاصمه مملكه كنده الواقعه في الجنوب الغربي لهضبه نجد وفي تيماء نفسها ومعظم هذه القطع عباره عن (جعلان)، من الخزف المغطي بطلاء ازرق تركوازي يعود تاريخها لفترات طويله مختلفه.
والمح الدكتور الغبان الي ان قطاع الآثار والمتاحف بالهيئه العامه للسياحه والآثار، يعمل علي تنفيذ توجيهات الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئه العامه للسياحه والآثار بابراز البعد الحضاري للسعوديه وصلاتها الحضاريه ودورها في الحوار والانفتاح علي حضارات العالم، القريبه والبعيده عن الجزيره العربيه في مختلف العصور.
واكد انه ولتحقيق هذا التوجه نفذت الهيئه الكثير من البرامج البحثيه والاعمال الميدانيه الاثريه، من خلال فرق محليه ودوليه متخصصه وباستخدام اساليب علميه وفيزيائيه، حديثه للتحليل والتاريخ والمسح والاستكشاف.. وقد اسفرت هذه الاعمال عن نتائج مقترنه بادله اثريه ماديه ومعلومات، تضيف الكثير الي المعرفه عن هذا الموضوع.
ونوه الغبان بان هذا الكشف الذي يتم الاعلان عنه اليوم، هو واحد من سلسله اكتشافات جديده سيعلن عنها في حينها تباعا، بعد استكمال دراستها والتحقق من جميع الجوانب المرتبطه بها.