وفاة أسامة الباز.. "مايسترو" السياسة الخارجية.. الرجل المثير للجدل صاحب نظرية "التوازن" داخل القصر الرئاسى

14-9-2013 | 10:30

أسامة الباز

 

ربيع شاهين

توفي الدبلوماسي أسامة الباز اليوم السبت عن 82 عامًا بعد صراع مع المرض.

وشغل الباز منصب المستشار السياسي للرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

بدأ الباز حياته العملية بالعمل وكيلاً للنيابة ثم عين بوزارة الخارجية سكرتيرًا ثانيًا عام 1958 ووكيلاً للمعهد الدبلوماسي ثم مستشارًا سياسيًا لوزير الخارجيةويوصف بأنه مايسترو السياسة الخارجية المصرية.

الباز كان أحد مستشاري مركز الدراسات الاسرائيلية والفلسطينية بمؤسسة الأهرام ومديرًا لمكتب الأمين الأول للجنة المركزية للشئون الخارجية ثم مقررًا للجنة الشئون الخارجية المنبثقة من اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ومديرًا للمعهد الدبلوماسي ومديرًا لمكتب نائب رئيس الجمهورية ثم مديرًا لمكتب رئيس الجمهورية للشئون السياسية ووكيل أول وزارة الخارجية.

وشارك الباز في مفاوضات كامب ديفيد وصياغة معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979 .

والباز هو شقيق فاروق الباز عالم الجيولوجيا في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية ناسا.

تولى أسامة الباز الملف الفلسطيني-الإسرائيلي لفترة طويلة، وهو أحد الذين اشتهروا في الحياة السياسية المصرية طوال العقود الثلاثة الماضية بمستوييها الرسمي والشعبي.

فقد عمل مستشارًا سياسيًا للرئيس السابق حسني مبارك منذ فترة طويلة، ويبدو أنه كان حريصًا على التمسك بهذا المنصب ومتفهمًا لحساسيته، حيث مثّل له صيغة متوازنة في اقترابه من الحكم دون تحمل مسؤولية محددة. وعُرف عن الدكتور أسامة الباز مشاركته في الندوات الفكرية والثقافية، ولديه اهتمامات مختلفة.

أسامة الباز واحد من الشخصيات التي دار حولها انقسام في الشارع المصري، فهو في نظر بعض الأوساط من "الحرس القديم" الذي يرى بقاءه قريبًا من السلطة مرهونًا بعدم تغيير الأوضاع الراهنة، وأن أي إصلاح يجب خروجه من كنف وآليات ووسائل النظام نفسه.

يرى البعض أن اجتهاداته في بعض قضايا الإصلاح فضفاضة وحمّآلة أوجه يمكن تفسيرها بطرق متباينة، وفي هذه الحدود يمكن القول إنه مع الإصلاح وضد التغيير.

أما في نظر أوساط أخرى فيُعتبر من المطالبين بالإصلاح والتغيير في الوقت نفسه، ومع أنه من الذين رفضوا فكرة تعديل الدستور أو بعض مواده ورأى تأجيلها، وصف تعديل المادة (76) بأنها الأبرز والأهم في مسيرة الإصلاح السياسي.

وتوقع خطوات أكثر تطورًا في هذا المجال في المرحلة المقبلة.