حكم رش المياه في الشوارع وأمام البيوت

-
12-11-2020 | 10:56
 
ما حكم رش المياه في الشوارع وأمام البيوت ؟

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وبعد..

فهذا الأمر وهو – رش المياه في الشارع - يُعد بحسب الأصل من قبيل المباحات، ولا نرى فيه بأسًا، لكن بشرط أن يكون رش تلك المياه لحاجةٍ، وألا يسبب ذلك أذي للمارة، وأن يكون الرش بدون إسرافٍ ؛ لأن الشريعة الإسلامية نهت عن الإسراف مطلقًا، ، وأمرتنا بالاقتصاد في كل الأمور.

وفى هذا يقول الله تعالي :{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }[ الأعراف :31].

ولقد ورد النهي عن الإسراف في استعمال الماء والاقتصاد فيها.

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ :" مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ ؟ قَالَ : أَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهْرٍ جَار"(رواه أحمد 11/636) .

هذا وإن كان الحكم السابق المتسق مع الأصل الشرعي في المسألة لابد أن يكون في إطار الضوابط الشرعية السابقة المشار إليها ، مع مراعاة ما يقرره الحاكم من ضوابط أخري صيانة للماء واستعماله ، لا سيما في أنه يؤثر في مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية وهو حفظ النفس ، وتنظيما لاستعماله لاسيما مع وجود أزمات مائية كبيرة تعاني منها كثير من الدول والتي قد تضطر إلى تحويل مياه الصرف الصحي عن طريق إنشاء العديد من محطات التحلية ، فمن الجائز شرعا لولي الأمر تقييد ما أباحه الشرع وذلك عن طريق سن عقوبات قانونية لإهدار الماء بسبب الإسراف في استعماله

هذا، والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على سيدنا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.

رابط دائم:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]