ماهي الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؟!

.
28-5-2020 | 16:21
 
ماهي الأوقات المنهي عن الصلاة فيها؟!

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق وإمام المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،،،،
فقد نهت الشريعة الإسلامية عن إيقاع الصلاة في أوقات خمسة بيانها كالتالي:
(1) بعد الفجر إلى أن تطلع الشمس.
(2) وقت طلوع الشمس إلى أن ترتفع قيد رمح في رأي العين (ويبدأ هذا الوقت من بداية ظهور قرصها حتى تبرز كلها ويكتمل شروقها).
(3) وقت استواء الشمس إلى أن تزول عن كبد السماء (وهو قُبيل صلاة الظهر بمقدار خمسة عشر دقيقة تقريبًا قبل الأذان).
(4) بعد العصر إلى أن تصفرّ الشمس.
(5) من وقت اصفرار الشمس إلى أن تغرب (ويبدأ هذا الوقت من بداية غياب قرصها حتى تغيب كلها ويكتمل غروبها).
وقد ورد النهي عن إيقاع الصلاة في هذه الأوقات الخمسة بما روي عَن عبد الله بن عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» ( )، وعنه أيضًا: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ» ( ).
وما روي عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: «حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ (حال استواء الشمس، ومعناه: حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب) حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ (تميل) الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» ( ).
وما روي عن عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ: «صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» ( ).
وعلى الرغم مما تقدم: فإن هناك استثناءات تجوَّز الصلاة في هذه الأوقات بدون كراهة، وهي:
(1) يوم الجمعة: فإنه لا تحرم الصلاة فيه تطوعًا وقت الاستواء؛ لما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْه-: « أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»( ).
وهل هذا مخصوص بمن حضر المسجد لصلاة الجمعة مبتكرا، فله أن يتطوع وقت الزوال؛ لأنه قد يغلبه النوم، فيحتاج إلى دفعه عن نفسه بالصلاة، أو أنه عام في حق كافة الناس لفضيلة الوقت سواء أحضر الجمعة أم لم يحضرها؟
خلاف؛ والراجح أنه عام في حق كافة الناس لفضيلة الوقت، ولعلّة التجويز التي نُصّ عليها في

رابط دائم:

مادة إعلانية

[x]