تأخير العقيقة

عمرو محمد محمد متولى
2-10-2019 | 11:02
 
ابني عمره سنة ونصف، ولم أذبح عنه عقيقه حتي الآن فهل في ذلك إثم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فما عليه جمهور الفقهاء أن العقيقة سنة مؤكدة، وهي عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة ، تذبح في اليوم السابع من الولادة، فإن لم يتيسر له فعلها في يوم سابعه فإن لم يتيسر له ففي اليوم الرابع عشر، وإلا ففي اليوم الواحد والعشرين، فإن لم يتيسر ففي أي يوم من الأيام؛ وذلك لما رُويَ أن امْرَأَةً مِنْ آلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما- نَذَرَت إِنْ وَلَدَت امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَحَرْنَا جَزُورًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :" لَا؛ بَلِ السُّنَّةُ أَفْضَلُ؛ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، تُقْطَعُ جُدُولًا وَلَا يُكْسَرَ لَهَا عَظْمٌ، فَيَأْكُلُ وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ، وَلْيَكُنْ ذَاكَ يَوْمَ السَّابِعِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ".[رواه الحاكم في المستدرك].

وبناءً عليه فإن العقيقة سنةٌ مؤكدة، ولا إثم على من لم يفعلها، ولكنه يفوته أجرٌ كبير لتركه هذه السنة، كما أن الغلام سيفوته خير كثير، فعَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَيُسَمَّى» رواه النسائي والترمذي وأبو داود وغيرهم. مسند أحمد مخرجا (33/ 318).

رابط دائم: