القرض لشراء سيارة

_
11-3-2019 | 11:01
 
حكم القرض لشراء سيارة ؟

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...
أخذ القرض ورده بزيادةٍ مشروطةٍ على أصْل القَرْض لا يَجوزُ، مهْما قلَّت تلك الزِّيادة، فهو من الربا، المحرم شرعـًا، قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275]. وقال - صلى الله عليه وسلم- : لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَهُ ،وَكَاتِبَهُ [ مسند أحمد ط الرسالة (6/ 27)]
قال ابن قدامة : "وَكُلُّ قَرْضٍ شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَهُ، فَهُوَ حَرَامٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ."[المغني 4/240]. وللقاعدة الفقهية المقررة: "كل قرض جرّ نفعا فهو ربا". وللخروج من حرمة القرض فإن على السائلة – ذكرا أم أنثى - شراء السيارة من البنك عن طريق بيع المرابحة للآمر بالشراء، عملاً بقول من قال بجواز هذه المعاملة، ومن المعلوم فقها أنه لا ينكر الأمر المختلف فيه بين المذاهب لاختلاف الأدلة وإنما يجب إنكار فعل يخالف المجمع عليه، للقاعدة الفقهية: " لا ينكر المُخْتلف فيه، وإنما ينكر المُجمَع عليه" فيجوز للسائل تقليد الرأي القائل بالجواز، بحيث يطلب العميل من البنك شراء سيارة له، ويحدد له مواصفاتها، على أن يربحه فيها، فيشتريها البنك من المعرض، ويتملكها حقيقة، أو حكما، ثم يبيعها للعميل بالتقسيط، ويضيف ربحه عليها، قال الإمام الشافعي - رحمه الله-: " وَإِذَا أَرَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ السِّلْعَةَ فَقَالَ اشْتَرِ هَذِهِ وَأُرْبِحْك فِيهَا كَذَا فَاشْتَرَاهَا الرَّجُلُ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ "[الأم 3/39].

وعلى هذا تكون المعاملة بين البنك وبين العميل بيع مرابحة للآمر بالشراء، وليس قرض جر نفعاً.
والله أعلم.
أجاب عنها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

رابط دائم:

الأكثر قراءة