هل يُكرَهُ غير المسلم على الدخول في الإسلام؟

-
30-1-2019 | 09:46
 
هل يُكرَهُ غير المسلم على الدخول في الإسلام؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد...
فمن قواعد الإسلام العظمى أن حرية الاعتقاد مكفولة للجميع، وأن الإسلام لا يجبر أحدًا على اعتناقه، لقوله تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256].
وعليه فلا يجوز إكراه غير المسلمين على الدخول في الإسلام؛ لأنه من الأمور المنهي عنها في الشريعة الإسلامية، قال الله تعالى: «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» [ البقرة:256]، وقال جل شأنه: « وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ » [ الكهف:29].
فمحاولات البعض إجبار غير المسلمين على الدخول في الإسلام، مخالفةٌ لصحيح الشرع، وللنصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي نهت عن ممارسة أي نوع من الإكراه سواء كان ماديًا أو معنويًا لإجبار الغير على اعتناق الدين الإسلامي؛ فالعقيدة لا تُفرض، وإكراه الغير على الإيمان لا يصنع إنسانًا مؤمنًا، لكنه يصنع جيلًا من المنافقين.
والنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والروايات التاريخية الناهية عن إكراه الناس على الدخول في الإسلام، كثيرة جدًا، وجميعها تدور في سياق الخطاب الإلهي للنبي صلى الله عليه وسلم: «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ».

والله تعالىٰ أعلم.

رابط دائم:

الأكثر قراءة