حكم توجيه المريض مرض الموت نحو القبلة

0
4-11-2018 | 09:37
 
ما حكم توجيه المريض مرض الموت تجاه القبلة ؟

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...

فإن توجيه المريض مرض الموت باتجاه القبلة مستحب ، لأن القبلة هى أشرف اتجاه يتوجه إليه الإنسان ، وقد استحبه جمع غفير من أهل العلم .
وإن لم يوجه إلى القبلة فلا حرج .
ويستحب أيضا تغميض عينيه بعد الموت ، وهذا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي سلمة عندما مات .
فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ»، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ». صحيح مسلم (2/ 634) .
قال الإمام ابن قدامة :
(التوجيه إلى القبلة يستحب تقديمه على الموت، واستحبه عطاء، والنخعي، ومالك، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، وإسحاق ، ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة، يربطها من فوق رأسه؛ لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم، فلم يغمض حتى يبرد، بقي مفتوحا، فيقبح منظره، ولا يؤمن دخول الهوام فيه، والماء في وقت غسله. وقال بكر بن عبد الله المزني: ويقول الذي يغمضه: بسم الله، وعلى وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) . المغني لابن قدامة (2/ 336).
ويستحب أن يلي المريض أرفق أهله به، وأعلمهم بسياسته، وأتقاهم لله عز وجل؛ ليذكره الله تعالى ، نسأل الله - تعالى - أن يرحم موتى المسلمين أجمعين .
وبهذا يُعلم الجواب إذا كان الحالُ كما وَرَدَ بالسؤال، والله تعالى أعلى وأعلم .

رابط دائم:

الأكثر قراءة