أعمل في صيدلية وعندما يحين موعد الصلاة أتوضأ وأصلي داخل الصيدلية علما بأن المسجد لا يبعد كثيرا فما الحكم في ذلك؟

مروان
24-11-2017 | 04:35
 
الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا وسيدنا رسول الله وبعد:
صلاة الجماعة في المسجد من أفضل العبادات وأعظم الطاعات ولقد اختلف الفقهاء في حكمها، فيرى بعض الفقهاء أنها سنة مؤكدة، والبعض الآخر يرى أنها فرض عين يأثم تاركها وإن صحّت صلاته لوحده، وبعضهم يرى أنها فرض كفاية يأثم كل أفراد المجتمع إذا تركوها، قال تعالى (لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) التوبة، فالمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد له أجر وثواب عظيم يعدل ثواب صلاة المنفرد سبعًا وعشرين مرة، فلا يتهاون فيها إلا من حرم نفسه الأجر والثواب، وقد ذكر الفقهاء أعذار شرعية تبيح ترك الجماعة كالمرض والعجز والمطر الشديد أو كان في عمل يخشى إن تركه وذهب للجماعة من ضرر حقيقي، فلا بأس من صلاته منفرداً إذا كان هناك عذر أو ضرر حقيقي يقول الله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج..) والقاعدة الشرعية تقول (لا ضرر ولا ضرار) أما إذا لم يكن هناك عذر أو ضرر يترتب على ذلك فيتعين عليك صلاة الجماعة في المسجد، ولقد ذكر الله عز وجل، أن من صفات المنافقين أنهم يتكاسلون عن الصلاة فمن تكاسل عن الصلاة فقد شابه المنافقين في صفة من صفاتهم قال تعالى (وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُون)، وهذا كله في حق الرجال أما صلاة الجماعة للنساء في المسجد فليست واجبة ولا مندوبة، لأن صلاة المرأة في بيتها أفضل، كما نصت على ذلك الأدلة والآثار.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال والله تعالى أعلى وأعلم.

رابط دائم:

[x]