بعد أدائه اليمين أمام السيسي اليوم.. نكشف أول مهام الصقر رقم 20 فى تاريخ المخابرات العامة


21-12-2014 | 14:50


مها سالم

عين حورس الشهيرة في الأعلى، وأسفلها مباشرة نسر قوي ينقض على أفعى سامة لينتزعها من الأرض هو رمز الجهاز السيادى اﻷشهر فى مصر، ويرمز الشعار لقوة الجهاز وصرامته في مواجهة الأخطار والشرور التي تواجه الأمن القومي للبلاد.. "جهاز المخابرات العامة"،المسئول الأول عن الأمن القومى للبلاد داخليًا وخارجيًا.

اللواء نبيل فؤاد، أستاذ العلوم الاستراتيجية قال لـ"بوابة الأهرام"، إنه الجهاز المعلوماتى الأول فى البلاد مشيرا إلى أن الصقر الجديد تنتظره ملفات هامة، أولها الدور التاريخى فى المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، حيث لعب الجهاز سابقا دورًا مهمًا بين حركتى حماس وفتح، وكان لرئيسه الراحل عمر سليمان جولات نشطة بين الطرفين ساعدت على تهدئة الأجواء، بالإضافة للعمل على التنسيق مع الجانب الإسرائيلى فى قضية إقامة الدولة الفلسطينية.

ويعد الملف الرئيسى طبقًا لأولويات العمل داخل الجهاز هو قضايا التخابر والجاسوسية، سواء الخارجى أو استخدام روافد داخلية لخدمة مصالح خارجية، مؤكدًا على التنسيق الشامل مع الأجهزة الأمنية المختلفة  خاصة المخابرات الحربية والأمن الوطنى بالداخلية.

اللواء فؤاد أكد أن جهاز المخابرات العامة قام بأدوار هامة فى كل المجالات خلال المرحلة الماضية، خاصة عقب ثورة 25 يناير، حيث ألقيت عليه مهام جسام عقب انهيار العديد من الأجهزة الأمنية، وهى مهام فرضتها عليه الظروف الاستثنائية التى مرت بها البلاد، حيث تكاتفت أجهزة المخابرات العامة والعسكرية على حفظ الأمن المصرى والقيام بدور الداخلية بتلك الفترة، حتى عادت لنشاطها.

كشف الخبير العسكرى أن اختيار اللواء خالد فوزى، لمنصب مدير الجهاز، يأتى لكفاءته الشديدة وقدرته على العمل فى تلك المرحلة الخطرة، حيث عمل رئيسا لهيئة الأمن القومى بعد ثورة يناير.

وينقسم الهيكل التنظيمي للمخابرات العامة إلى عدة مجموعات يرأس كل منها أحد الوكلاء ممثلاً لرئيس الجهاز، كما يحتوى الجهاز على مبنى يحوي مكتبة ضخمة وآخر للمعامل. ويقع المقر الرئيسي بحى حدائق القبة، غرب القصر الرئاسي.

يعود إنشاء الجهاز لعام 1952 لينهض بحال الاستخبارات المصرية، حيث أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرارا رسميا بإنشاء جهاز استخباري حمل اسم "المخابرات العامة" عام 1954، وأسند إلى زكريا محيي الدين مهمة إنشائه بحيث يكون جهاز مخابرات قويًا لديه القدرة على حماية الأمن القومي. 

وكانت الانطلاقة الحقيقية للجهاز مع تولي صلاح نصر رئاسته عام 1957 حيث قام بتحديث وتطوير الجهاز على أسس منهجية عملية، كما قام بإنشاء مبنى منفصل وأسس وحدات للراديو والحاسوب والتزوير والخداع، قبل أن يتم عزله ضمن ثورة التصحيح وفتح ملف لفساد سياسي واستخدام نفوذ من قيادات داخل الجهاز. 

يستخدم الجهاز مختلف وسائل التجسس الحديثة عبر قيام مجموعته الفنية بتطوير الأجهزة المستخدمة وإنتاج وسائل تجسس غير متعارف عليها، كما يتم استخدام عملاء مباشرين سواء كانوا دبلوماسيين أو غير دبلوماسيين بغية الحصول على المعلومات. 

وحتى وقت قريب كانت شخصية رئيس المخابرات سرية وغير معروفة إلا لكبار قيادات الجيش ولرئيس الجمهورية طبعا -الذي يقوم بتعيينه بقرار جمهوري- لكن رئيسها السابق اللواء عمر سليمان كسر هذا التقليد حيث أعلنت الصحافة اسمه عدة مرات قبل أن يصبح شخصية معروفة بعد مرافقة الرئيس حسني مبارك في جولاته إلى فلسطين والولايات المتحدة وشهرته بمسؤليته عن الملف الفلسطيني.

تعاقب على رئاسة الجهاز كل من زكريا محى الدين وعلى صبرى وصلاح نصر وأمين هويدى ومحمد حافظ اسماعيل وأحمد كامل وأحمد اسماعيل على وأحمد عبد السلام توفيق وكمال حسن على ومحمد سعيد الماحى ومحمد فؤاد نصار ورفعت جبريل وأمين نمر وعمر نجم ونور الدين عفيفى، وعمر سليمان، ومراد موافى، ومحمد رأفت شحاتة، ومحمد فريد تهامى، ليصل للرئيس العشرين وهو اللواء خالد فوزى.