الفريق مهاب مميش: تزويد القوات البحرية بوحدات وأسلحة من مختلف دول العالم


20-10-2010 | 16:47


هانى بدر الدين

فى عيد القوات البحرية الموافق الخميس 21 أكتوبر ذكرى إغراق المدمرة الاسرائيلية إيلات، والذى يأتى هذا العام متزامنا مع الذكرى الـ 37 لانتصارات أكتوبر المجيدة، يؤكد الفريق مهاب مميش، قائد القوات البحرية على الكفاءة القتالية لقواته وقدرتها على الدفاع عن سواحل مصر ومياهها الإقليمية طوال الوقت، معلنا عن تزويد القوات البحرية ببعض الوحدات الحديثة فى الفترة المقبلة، بخلاف تطوير الوحدات البحرية الموجودة حاليا وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات، لتكون القوات البحرية قادرة على تحقيق المهام المسندة إليها حاليا ومستقبلا•

وعدد الفريق مميش البطولات التي نفذتها القوات البحرية خلال حرب الاستنزاف مثل اشتباك الفرقاطة طارق مع الغواصة الإسرائيلية تانين وإصابتها أمام سواحل الإسكندرية يوم 6 يونيو 1967، واشتراك الفرقاطة بورسعيد والمدمرة السويس فى الدفاع الجوى عن قاعدة بورسعيد البحرية فى الفترة من 1967/7/2 إلى 1967/10/19، والاشتراك فى صد الهجوم على رأس العش بواسطة الفرقاطة بورسعيد بمساندة المدفعية الساحلية يومى 1967/7/1 ، و 1967/7/8، والتصدى لمحاولات العدو بدفع بعض وحداته من خليج السويس إلى مدخل قناة السويس، وإصابة ناقلة جنود إسرائيلية يوم 1967/9/4، وقصف تجمعات العدو في مناطق رمانة وبالوظة فى يومى 8-9 /11/1969، حيث قام تشكيل بحرى مكون من المدمرة الناصر- دمياط يرافقهما سرب لنشات طوربيد وسرب لنشات صواريخ، بالاشتراك مع المدفعية الساحلية بتدمير المنطقة الإدارية فى منطقة رمانة وبالوظة على الساحل الشمالى لسيناء.

وأضاف الفريق مميش أنه من أبرز البطولات أيضا هجوم الضفادع البشرية على ميناء إيلات 15/12/1969، و5/2/1970، و14/5/1970، وقد تمكنوا من تكبيد العدو خسائر فادحة من أهمها تفجير سفينة الإنزال بات يام، وصد هجومين بزوارق محملة بضفادع بشرية معادية، وكذا هدفين بحريين بمنطقة الغردقة، وإغراق لنشين صواريخ وإصابة طائرة "هل"- بمنطقة رشيد أبو قير ليلة 15/16 أكتوبر، وإغراق الغواصة الإسرائيلية داكار، والإغارات المتكررة بواسطة الضفادع البشرية على ميناء إيلات، وتدمير منصة البحث والتنقيب على البترول فى أبيدجان بساحل العاج، وعمليات الاستطلاع بواسطة الغواصات المصرية أمام سواحل إسرائيل•

عن اختار يوم إغراق المدمرة إيلات عيدا للقوات البحرية قال قائد القوات البحرية إن إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات الذي تم يوم 21 أكتوبر، أصبح عيدا للقوات البحرية لسببين رئيسيين؛ أولهما أنها نفذت بعد نكسة 67 بحوالى 3 أشهر فقط مما أعطى دفعة معنوية كبيرة، وثانيهما أن عملية إغراق المدمرة إيلات، تعتبر من أهم التطورات فى مجال الحرب البحرية الحديثة التى حدثت خلال النصف الأخير من القرن العشرين، فقد كانت العملية الرائدة لاستخدام الصواريخ سطح/ سطح فى الحرب البحرية، وقد نتج عن نجاح استخدام هذه الصواريخ فى الصراع البحرى تغييرا شاملا لمفاهيم التكتيك البحرى فى العالم•

وأوضح الفريق مميش أن القوات البحرية لعبت دورا محوريا في تحقيق نصر أكتوبر المجيد حيث كانت هناك مهام عديدة ملقاة على عاتقها واستطاعت تحقيقها بنجاح ومنها معاونة أعمال قتال الجيوش الميدانية فى سيناء سواء بالنيران أم بحماية جانب القوات البرية المتقدمة بمحاذاة الساحل، كما قامت بتنفيذ المعاونة بالإبرار البحرى لعناصر القوات الخاصة على الساحل الشمالى لسيناء• ويضيف اللواء مميش قائلا "كما سيطرت القوات البحرية المصرية على مضيق باب المندب التى وجدت به المدمرات والغواصات وباشرت حق الزيارة والتفتيش واعتراض السفن التجارية، ومنعها من الوصول إلى ميناء إيلات، مما أفقد الميناء قيمته وتم تعطيله عن العمل تماما، ومن ثم حرمان إسرائيل من جميع إمداداتها عن طريق البحر الأحمر، كذلك قامت قواتنا البحرية بتنفيذ مهمة التعرض لخطوط المواصلات البحرية الإسرائيلية فى البحر المتوسط والأحمر بكفاءة تامة، وعلى أعماق بعيدة، مما أدى إلى تحقيق آثار عسكرية واقتصادية ومعنوية على إسرائيل وقواتها المسلحة".

ويلفت الفريق مميش إلى بعض المهام الأخرى التي نفذتها القوات البحرية في حرب أكتوبر قائلا "نفذت قواتنا إغارة بالنيران على الموانئ والمراسى والأهداف الساحلية بإسرائيل بتسديد ضربات بالصواريخ والمدفعية ضدها بأسلوب متطور اعتمد على خفة الحركة وسرعة المناورة مع توفير قوة نيران عالية، ووفرت قواتنا البحرية تأمين النطاق التعبوى للقواعد البحرية فى البحرين الأحمر والمتوسط وكان له أكبر الأثر الفاعل فى إحباط جميع محاولات العدو للتدخل ضد قواتنا البحرية العاملة على المحاور الساحلية، وساعد على استمرار خطوط المواصلات البحرية من وإلى الموانئ المصرية دون أى تأثير وطوال فترة العملية".

ويلقي الفريق مميش الضوء على مبدأ تطبقه القوات البحرية هو تنوع مصادر السلاح قائلا " تنوع مصادر الحصول على السلاح وحصول مصر على وحدات بحرية من العديد من الدول الأجنبية الصديقة مبدأ بالنسبة لنا، واستطاعت القوات البحرية المصرية أن تصنع من ذلك منظومة متكاملة قادرة على العمل جنبا إلى جنب مع السلاح الروسى الذى كان ومازال فى الخدمة، فقد أصبحت القوات البحرية المصرية فى أزهى عصورها بإدخال المنظومات والوحدات الحديثة المتمثلة فى الفرقاطات والمدمرات القادرة على إطلاق أنواع متعددة من الصواريخ البحرية والطوربيدات، بالإضافة إلى الغواصات القادرة على إطلاق الصواريخ الحديثة من على أعماق كبيرة تحت سطح الماء، وكذلك إمكانية إطلاق الطوربيدات وبث الألغام".

ويضيف قائد القوات البحرية قائلا "امتلكت القوات البحرية فى الآونة الأخيرة أعدادا من لنشات الصواريخ من أحدث وأقوى لنشات الصواريخ فى العالم، التى هى امتداد للأجيال السابقة من اللنشات، هذا بالإضافة إلى بقية المنظومة التى تمتلكها القوات البحرية المصرية والمكونة من سفن مكافحة الألغام وسفن الإبرار البحرى ولنشات المدفعية ووحدات المرور الساحلى ووحدات الإنقاذ والسفن المساعدة"•

وعن أهمية التدريبات التى تشترك فيها القوات البحرية المصرية يقول الفريق مميش "السمعة الطيبة التى تتمتع بها قواتنا البحرية أدت إلى تسابق العديد من الدول للاشتراك مع مصر فى تنفيذ تدريبات بحرية مشتركة والتى تعود علينا بالعديد من الفوائد مثل الاطلاع على أحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا والتسليح المتطور والتعرف على فكر الدول المشتركة فى التدريب فى إدارة الأعمال القتالية، والاستفادة من مساعدات التدريب الحديثة والمتقدمة التى قد تكون غير متوافرة لدينا، وتشترك القوات البحرية المصرية مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والسعودية وليبيا وألمانيا واليونان وباكستان وإيطاليا فى التدريبات المشتركة" •

وعن الدور الذي تقوم به القوات البحرية فى عمليات التنمية الشاملة يقول الفريق مميش أن القوات البحرية تقوم بالتعاون مع مركز البحث والإنقاذ للقوات المسلحة من خلال تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ، بالبحرين المتوسط والأحمر بواسطة وحداتها البحرية داخل حدود المياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية مع وضع إنقاذ الأرواح كأولوية وأسبقية أولى، كما تقوم القوات البحرية بأعمال رصد ومتابعة وحصر أماكن التلوث البحرى بالزيت ومكافحته بالتعاون مع وزارة الدولة لشئون البيئة• ويضيف قائلا " كما نقوم بدور فى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وآخر العمليات التى نفذناها عملية إنقاذ 65 مصريا من الغرق خلال محاولتهم الهجرة غير الشرعية".