النائب أسامة هيكل ينتقد "خبر عبدالعال".. و"بوابة الأهرام" تنشر تعقيبًا على تصريحاته


دينا المراغي,
19-3-2017 | 22:55

قال النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، إن مجلس النواب لا يضيق بالنقد، ولكنه في الوقت نفسه، يرفض التجريح.
وأوضح خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم، المذاع على فضائية الحياة، أن الخبر الذي نشرته بوابة الأهرام، بخصوص قيام الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بطرد نائب رفض التصويت على سحب عضوية السادات، كان متنه صحيحًا، لكن الديسك وضع عنوانًا مُلفتًا لجذب القارئ، وحين علمت بوابة الأهرام بهذا الأمر، لم تتراجع عن خطئها، حتى وإن كان ذلك التراجع احترامًا للقارئ، ولم يكن يفترض أن يُكتب الخبر بهذه الصورة.
وأضاف "هيكل"، أن الدكتور علي عبدالعال، شخص طيب، وانفعالاته تظهر عليه، وواقعة الأهرام، جاءت خلال التحضير لانتخابات نقابة الصحفيين، ودخلت على الأمر بعض المزايدات، ولم يكن هناك مجال للتهدئة.
وأوضح"هيكل" قائلًا: أنا عضو برلماني، لكني في الأساس إعلامي، لذا أجد أن الإعلام بحاجة ماسة إلي محاسبة النفس، ولن يخرج قانون الإعلام والصحافة، بشكل انتقامي، فلن أنتقم من أبناء مهنتي.

تعليق من بوابة الأهرام
تؤكد بوابة الأهرام احترامها لمؤسسة مجلس النواب، صاحبة السلطة التشريعية الأولى في البلاد، وتقديرها في الوقت نفسه، للنائب المحترم، أسامة هيكل، وهو صحفي وإعلامي صاحب خبرة طويلة، إلا أن هناك ملاحظات ينبغي تسجيلها، توضيحًا للحقائق أمام الرأي العام، وهي:

أولا: لم تتلق بوابة الأهرام، بأي صورة من الصور من الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، ردًا أو توضيحًا أو طلبًا، لتصحيح ما يعتقد أنه خطأ، حتى تاريخه، بخصوص الخبر الذي اعتبره تجريحًا أو إهانة إلى البرلمان.
ثانيًا: أحدثت تصريحات الدكتور علي عبدالعال، غير الواضحة، ارتباكًا بين إصدارات الأهرام المختلفة، حيث ظن البعض -بسبب عدم وضوح الرؤية- أن رئيس مجلس النواب غاضب من تقرير نشرته مجلة الأهرام العربي منذ شهرين، عن الأخطاء اللغوية في خطاب رئيس مجلس النواب.
ثالثًا: تؤكد بوابة الأهرام، التزامها الكامل بالمهنية، ولم يحدث أن اتبعت أي سياسة تحريرية منذ إنشائها، تهدف إلى الإثارة أو التضليل.
رابعًا: تلتزم بوابة الأهرام –دائمًا- بتقاليد مؤسسة الأهرام العريقة، في إعمال حق الرد لأي مسئول أو شخصية عامة أو ممثلي الشخصيات الاعتبارية، ولما لم تتلق البوابة أي تعقيب على الخبر المشار إليه، لم يكن من المتصور، أن نقوم بتعديل في كل الأخبار التي نشرت خلال هذا اليوم، بغرض تهدئة غضب لا نعلم سببه، واعتمادًا على الظن والتخمين، وليس التأكد واليقين.
خامسًا: في مساء اليوم التالي لتصريحات الدكتور علي عبدالعال، قام الزميل هشام يونس، رئيس تحرير بوابة الأهرام، بإجراء مداخلتين مع الإعلاميين الكبيرين، لميس الحديدي ووائل الإبراشي، قال فيهما بوضوح، إنه لا يعلم أسباب غضب الدكتور علي عبدالعال، الذي لم يصدر عن سيادته، أو أي من معاونيه، ردًا أو توضيحًا، خلال الحلقتين المذكورتين.
سادسًا: استخدم الدكتور علي عبدالعال منصة مجلس النواب، في الهجوم على "الأهرام"، دون توضيح أسباب ذلك الهجوم، وهو أمر كنا نتمنى أن ينتقده النائب المحترم أسامة هيكل، بمنطق نقد الذات، الذي دعا إليه ونوافق عليه، إذ يفترض أن تنأى منصة رئيس المجلس بنفسها عن هذه الاشتباكات الصغيرة، وأن تتفرغ لما هو أهم وأكبر.
سابعًا: أحدثت تصريحات الدكتور علي عبدالعال، استياءً واسعًا وارتباكا بين عموم الصحفيين، الذين هبوا، وحركتهم الغيرة على مهنتهم، وعلى واحدة من أعرق بيوتها، وهي مؤسسة الأهرام، ولم يكن لذلك أي علاقة بالانتخابات أو بغيرها.
ثامنًا: وصف النائب أسامة هيكل لرئيس مجلس النواب، بأنه شخص طيب، هو تقييم ربما يكون صحيحًا، لكنه تقييم لعلي عبدالعال الإنسان، أما ما نتصوره عن مسئول، بحجم رئيس مجلس النواب، فهو أن يكون قادرًا على ضبط انفعالاته، خاصة أن هناك انفعالات صدرت من رئيس المجلس نفسه، راعت "بوابة الأهرام" عدم ذكرها في الخبر المشار إليه، وكانت هي المسيئة لمؤسسة البرلمان، وليس ما سمحت بنشره، وذلك لأننا لا نتخذ من تصيد الأخطاء منهجًا.
تاسعًا: تجدد "بوابة الأهرام" تأكيدها، أن أي عمل بشري هو عرضة للخطأ، وأننا لا نتردد لحظة واحدة في تصويب ما يتم لفت نظرنا إليه، احترامًا لتقاليد المهنة، ولتراث المؤسسة في التعامل مع المصادر.
عاشرًا: اعتبرت "بوابة الأهرام"، أن أزمة الدكتور علي عبدالعال قد انتهت، بتراجع رئيس مجلس النواب عن تصريحاته المسيئة للمؤسسة، وإعرابه عن تقديره لدورها، أما ما نعتبره قضية مفتوحة، تحتاج إلى نقاش متعمق، فهي العلاقة بين الصحافة ومؤسسات الدولة، التي يجب أن تتم في إطار من الاحترام المتبادل لدور كل منهما، دون إفراط أو تفريط.