محلب يفتتح متحف محمد علي بالمنيل.. غدًا


28-2-2015 | 15:46


داليا فاروق

يشهد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات إعادة افتتاح متحف الأمير محمد على بالمنيل أمام حركة الزيارة المحلية والعالمية، وذلك بعد الانتهاء من مشروع الترميم الخاص به والذي بدأته وزارة الآثار عام 2005 حماية لهذا الكنز المعماري الفريد، صرح بذلك د. ممدوح الدماطي وزير الآثار.

وأوضح الدماطى أن إعادة افتتاح المتحف أمام حركة الزيارة تعد خطوة جديدة نحو تحقيق خطة وزارة الآثار الموسعة في مجال حماية التراث الأثري وفتح المزيد من المزارات والمتاحف المصرية والتي تجذب الجمهور المحلي والعالمي لزيارتها والتعرف على ما تحويه من معالم وكنوز هائلة تشهد على عبقرية الحضارة المصرية بمختلف عصورها.

كما أشار إلى أن هذا المتحف الأثري يعد تحفة معمارية في حد ذاته تنقل لزائريه طبيعة حياة الأمراء في تلك الحقبة من تاريخ مصر بمختلف تفاصيلها كما يؤكد على اهتمامهم بشتى أشكال الفنون، داعيا الجمهور بمختلف فئاته العمرية والمجتمعية لزيارة للتعرف على ما يتضمنه من طرز معمارية فريدة وما يستعرضه من مقتنيات أثرية وتحف نادرة حرص على جمعها الأمير من بلدان مختلفة ما دفعه إلي التوصية بتحويل مقر إقامته إلي متحف مفتوح بعد وفاته.

من جانبه، قال أحمد شرف، رئيس قطاع المتاحف، إن المشروع اشتمل على إجراء أعمال الترميم المتكامل لجميع بيانات القصر بالإضافة إلي إعادة تركيب السقف الأثري بسراي العرش أحد أهم قاعات القصر والذي كان قد سقط نتيجة لعوامل الزمن، وأضاف أن المشروع اشتمل أيضا على إنشاء مبنى إداري جديد يضم معمل مجهز لأعمال الترميم الدقيق وقاعة للمحاضرات وأخرى لعرض المنسوجات.

وأشارت د. منال عبد المنعم، مدير عام الترميم بمتحف قصر محمد علي، إلى أن فريق مرممي المتحف قام بتنفيذ أعمال الترميم الدقيق والتي اشتملت على أعمال التنظيف اللوحات والزخارف وترميم المقتنيات الأثرية التي يضمها المتحف من المنسوجات والأخشاب والخزف والمعادن المختلفة.

وقال عزت محمد مدير عام المتحف إن المتحف يتكون من عدد من السرايا والقاعات والتي حرص الأمير على الإشراف على تنفيذها بنسفه كما كان لكل منها غرض محدد وهي قاعات الاستقبال والإقامة والعرش والقاعة الذهبية بالإضافة إلي احتواء القصر على متحف خاص بناه الأمير ليضم ما يحويه قصره من مقتنيات نادرة ترجع إلي الأسرة العلوية ككل، بالإضافة إلي متحف الصيد وحديقة القصر التي تعد متحف نباتي في حد ذاتها نظرا لما تضمه من نباتات نادرة حرص الأمير على جلب عدد كبير منها من بلدان مختلفة مغايرة للبيئة والمناخ المصري.

يُذكر أن الأرض المقام عليها القصر كانت ملكا للأمير مصطفى باشا فاضل والأمير احمد باشا رفعت والذين باعوا ممتلكاتهم إلي خديوي إسماعيل الذي اسقط ممتلكاته بجزيرة الروضة للسيد الوي ماري جوزيف، وفي عام 1888 تنازل الدوق أدمون عن ممتلكاته إلي احد رعايا دولة فرنسا ويدعى جان كلود أرشيد، وفي عام 1902 اشترى الأمير محمد على جميع ممتلكات السيد أرشيد والتي بلغت مساحتها حوالي 75.620 مترًا مربعًا، حتى بدء الأمير في بناء قصره عام 1903 واستمرت أعمال التشييد حتى عام 1907.