قرار ترامب بشأن القدس يشعل المظاهرات أمام السفارات الأمريكية


10-12-2017 | 18:15


إبراهيم جمال

اجتاحت تظاهرات الغضب للقدس، عواصم ومدن العالم العربي والإسلامي، أمام السفارات الأمريكية، تنديدًا بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، مواجهات اندلعت اليوم، الأحد، بين محتجين لبنانيين، وقوات الأمن، في محيط السفارة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، واتخاذ خطوات نقل السفارة الأمريكية للقدس.

وأشعل المحتجون إطارات السيارات، وحاولوا اقتحام السياج الأمني، لكن قوات الشرطة أعادتهم بخراطيم المياه، والقنابل المسيلة للدموع.



ومن جهة أخرى، تظاهر نحو 10 آلاف إندونيسي، اليوم الأحد، أمام السفارة الأمريكية في جاكرتا، وذلك للإعراب عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، والتنديد بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وذكرت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، أن المتظاهرين رفعوا لافتات تحمل الكلمات "السفارة الأمريكية .. إخرجي من القدس"، و"حرروا القدس والفلسطينيين"، و"نحن مع الفلسطينيين"، مشيرة إلى أن الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، قد أدان بشدة قرار ترامب، ووصفه بأنه انتهاك لقرارات الأمم المتحدة.


وتظاهر عشرات الآلاف من المغربيين في الرباط الأحد، تنديدًا بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في وقت تستمر الاحتجاجات على قرار واشنطن الصادم في العالمين العربي والإسلامي.

وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين، من ميدان باب الأحد إلى مبنى البرلمان في شارع محمد الخامس، الطريق الرئيسي في العاصمة المغربية الرباط.

وفي القاهرة، نظم طلاب بعدد من جامعات مصر مظاهرات، احتجاجًا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل.


وتوالت ردود الفعل والتصريحات الصادرة عن زعماء في العالم، الذين حذروا من عواقب قرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وعبروا عن معارضة لهذه الخطوة.

دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة، فجر الأحد، الولايات المتحدة، إلى إلغاء قرارها، محذرين إياها من أنها "عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام" ودعوا دول العالم أجمع للاعتراف بالدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي، نجيب عبدالرزاق، أن ماليزيا لن تتساهل مع الولايات المتحدة في مسألة "شرف الدين الإسلامي"، وأن تلك الخطوة متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة.. مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالإعلان أن القدس عاصمة لإسرائيل، فلدينا موقف صريح، ولا يمكننا أن نقبل بهذا الأمر إطلاقًا، وأن الدول الإسلامية أيضًا لا تقبل هذا الاعتراف.

وغرد رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، "ستبقى القدس عاصمة فلسطين، وستبقى بيروت إلى جانب الحق، وأصحاب القضية، والأرض".
كما دعا البابا فرنسيس في بيان الأحد "الجميع"، إلى "الحكمة"، و"التروي"، من أجل "تجنب دوامة جديدة من العنف".

كما أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب – في وقت سابق- رفضه "بشكل قاطع" طلبًا رسميًا من نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، للقاء فضيلته نهاية الشهر الجاري.

بدوره، أعلن البابا تواضروس الثاني، السبت، أنه لن يلتقي "بنس" في القاهرة نهاية الشهر الجاري، احتجاجًا على قرار واشنطن حيال القدس.