توفى شاب جزائري يعمل بائعًا متجولاً متأثرًا بحروق أصيب بها إثر قيامه بإضرام النار في جسده بمدينة تيارت الواقعة على بعد 450 كيلومترًا - جنوب غرب العاصمة الجزائرية بعد أن قامت أجهزة الحكم المحلى بمنعه من عرض سلعته على رصيف بوسط المدينة.
وذكرت صحف الجزائرالصادرة صباح اليوم الثلاثاء إن الشاب هشام قاسم (23 عامًا) توفى أمس داخل المستشفى الجامعي بمدينة "وهران" بعد إقدامه على حرق نفسه يوم الخميس الماضي بعد أن قامت أجهزة الحكم المحلى بمنعه من عرض سلعته على رصيف، وهو ما أدى إلى اندلاع احتجاجات وأعمال عنف من قبل زملائه فى جميع أنحاء المدينة تضامنًا معه.
وأضافت الصحف أن محكمة مدنية قررت حبس أربعة شبان شاركوا فى الاحتجاجات ووضع 13 شابًا آخر تحت الرقابة القضائية مما يعنى منع المشتبه فيهم من مغادرة البلاد وإلزامهم بتقدمهم أمام قاضى التحقيق كل أسبوع من أجل الإمضاء وأن خالف أحدهم هذا الأجراء سينفذ عليه أمر الحبس، فيما أفرجت المحكمة عن قاصرين آخرين.
وكانت السلطات المحلية بمدينة "تيارت " قررت يوم الجمعة الماضى تأجيل مباراة بين الفريق المحلي "شبيبة تيارت" بهلال البرج خوفًا من تجدد الإضرابات والاحتجاجات فيما قامت قوات كبيرة من الأمن بتطويق وسط المدينة بعد قيام العشرات من المحتجين بالاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإشعال النيران فى إطار السيارات.
جدير بالذكر أن الجزائر كانت قد شهدت منذ النصف الثاني من شهر يناير من عام 2011 وحتى الآن انتحار أكثر من 13 مواطنًا حرقًا في عدة ولايات على خلفية المشاكل التي يعيشونها خصوصا السكن والبطالة والفقر وذلك على غرار ما أقبل عليه الشاب التونسي محمد البوعزيزي يوم 17 ديسمبر عام 2010 الذي تسبب في تفجير انتفاضة شعبية انتهت بإسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن علي.
تجدر الإشارة إلى أن هيئات دولية متخصصة، من بينها المجلس العالمي للذهب، قد وضع الجزائر في المرتبة 11 عالميًا والأولى عربيًا من حيث قيمة احتياطي الصرف الذى بلغ حاليًا أكثر من 173 مليار دولار أمريكى فيما جاءت في المرتبة 23 عالميًا من حيث احتياطي الذهب والمرتبة 13 عالميًا للصناديق السيادية التي يمثلها صندوق ضبط الميزانية.
رابط دائم: