دعا "شباب الجمعية الوطنية للتغيير"، جموع المصريين للمشاركة فى مليونية "الدستور أولا"، يوم الجمعة الموافق 8 يوليو المقبل للتأكيد على مطالب الثورة، وأولها وضع دستور جديد قبل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وشدد شباب الجمعية - فى بيان اليوم - على أنه لا يجوز لمجلس الشعب المنتخب أن يشكل جمعية لوضع دستور جديد، كون هذه الجمعية التأسيسية "أسمى من السلطات التى ينظمها الدستور" طبقا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي رقم 13 لسنة 15 قضائية، وفى حال تم ذلك بالمخالفة الدستورية لحكم المحكمة، فهذا يعني بطلان كل ما ينبثق عن هذه الجمعية، علاوة على المأزق الدستورى الذى سيولد إذا ما انتهت الجمعية المشكلة لوضع الدستور إلى أحكام دستورية وافق عليها الشعب تخالف ماقام عليه البرلمان أو تخالف شروط رئيس الجمهورية التى انتخب على أساسها.
وتساءل الشباب "هل سيتم حل البرلمان وإعادة انتخاب الرئيس"، وذكر البيان "أن الأصل في الدستور وجوهر وجوده أنه أساس "العقد الاجتماعي" الذى ينظم العلاقة بين الشعب والسلطة، وهو لهذا يجب أن ينطلق من قواعد توافقية، تحقق القواسم المشتركة لأبناء الوطن، دون إقصاء أو تهميش، وبما لا يسبب إحساسا بالغبن لدى أى قطاع فيه، ضمانا للاقتناع به، والإقرار بشروطه من الجميع.
واعتبر البيان "أن الدستور يمثل الأساس الاقتصادى والاجتماعى الضامن لحقوق الطبقات والفئات الاجتماعية عموما، والطبقات الاجتماعية الضعيفة خصوصا"، مشيرا إلى أنه بدون ضمانات دستورية توفر للفقراء ومحدودى الدخل الذين يشكلون عادة ما لايقل عن 60 فى المئة من أفراد المجتمع باختلاف تكويناتهم الوظيفية والطبقية، فإنه لن تتحقق وسائل ضاغطة على السلطة التنفيذية والقائمين عليها، لوضع السياسات التنفيذية لتحقيق هذه الحقوق التي أهدرها النظام البائد، ولكون هؤلاء الفقراء ومحدودى الدخل هم القوى التى نزلت إلى الشارع وأضافت قوة ودماء جديدة إلى الثورة.
وحذر البيان من أن التسريع بعملية الانتخابات البرلمانية بعد فترة وجيزة من إزاحة النظام البائد، لن يمكن هذه القوى من بناء تنظيماتها وأحزابها واستكمال الاستعدادات للمشاركة الفعالة والثورية، معتبرا تقويضها أو تهميشها، بمثابة عودة إلى الوراء وانتكاسة جديدة للثورة، ستؤدى إلى إنتاج ما كان قائما قبل الثورة مع إمكانية تبادل المواقع، بحيث يتم احتكار السلطة والقرار والثروة والسلطان لقوى سياسية بعينها، بالاشتراك مع فلول النظام السابق ورأس المال السياسي والرموز القبلية والعشائرية التقليدية. كما حذر من أن إجراء الانتخابات في ظل الفراغ الأمني الملموس وأعمال البلطجة، سيهدد بدفع البلاد إلى أتون حالة عنيفة من الصراع، نسعى جميعا إلى تجنبها والابتعاد عنها.
ووصف الوضع القانوني للمواد الدستورية التي أضيفت إلى الإعلان الدستوري، والتي لم يستفت عليها الشعب، بأنه مناقض لمصدر القوة الإلزامية، وهو التصويت على عدد المواد التي تم الاستفتاء عليها. وتابع "كل هذا يجعل من الدستور الخطوة الأولي والأساسية في إرساء نظام دولة المؤسسات والقانون، والنداء به أولا وفاء للثورة ولدماء شهدائها.
رابط دائم: