ثلاثة أسئلة تكشف لغز سقوط الطائرة المصرية.. والعُهدة على "الرادارات"

28-5-2016 | 12:53

محدم شقير قائد الطائرة المنكوبة

 

هشام عبد العزيز

مازال الغموض يسيطر على حادث سقوط الطائرة المصرية المنكوبة الأيرباص ٣٢٠، والتى راح ضحيتها ٦٦ راكبا بينهم أفراد الطاقم كافة الأطروحات أمام لجان التحقيق.


ففى أى حادث طيران هناك مجموعة من السيناريوهات تعكف لجنة التحقيق على متابعتها بعد توافر كافة البيانات والمعطيات وخاصة الصندوقين الأسودين وأجزاء حطام الطائرة وتحليل DNA لأشلاء الضحايا بخلاف البيانات الخاصة بسجل الطائرة من حيث الصيانة وعدد الساعات والمشاكل والأعطال التى واجهتها فى الأونة الاخيرة والسجل الخاص بالطاقم، والصور الرادارية والمحادثات بين كابتن الطائرة والمراقبة الجوية فى آخرمحطة مر بها والبيانات التى أرسلت عن طريق جهاز الأيرمان لشركة إيرباص المصنعة وغرفة العمليات المركزية بصيانة مصر للطيران عن بعض الملاحظات التى واجهت كابتن الطائرة

الطائرة أقلعت من مطار شارل ديجول بعد الكشف عليها بواسطة مهندس الصيانة والفنيبن وجميعهم تابعون لمصر للطيران التى تخصص فرقًا للصيانة فى أغلب المحطات ذات الترددات المكثفة ، كما لم يسجل كابتن الطائرة عند هبوطها فى مطار شارل ديجول إى ملاحظات فنبة أو أعطال تحتاج إلى إصلاح، كما سجلت البيانات المرسلة لإيرباص سلامة كافة المعدات والأجهزة عند إقلاع الطائرة.

ومن المعروف آن هناك صيانات دورية تتم على طائرات مصر للطيران، وتفتيشات أوربية وأمريكية مستمرة كأحد الشروط لهبوط الطائرات لأى شركة طيران فى مطاراتها ، ونستنتج من ذلك سلامة الطائرة عند الإقلاع من أى عيوب تؤدى إلى الحادث، وذلك بالطبع لايعنى مطلقا استبعاد أى عيوب فنية تظهر بصورة مفاجئة سواء لعيب قدرى بدون أى أسباب أو مقدمات أوعيب فى التصنيع.

ووفقا لتسجيلات المراقبة الجوية التى مرت بها الطائرة لم تكن هناك أى شكاوى من جانب قائدها أو استغاثة بحدوث مايعوقه عن الطيران، وآخر محادثة مع برج مطار آثينا تخللتها مداعبة بين الطاقم والمراقب الجوى ولم يسجل أي شكوى.
ويبدأ الأكشن والإثارة والغموض فى الجزء الأخير وبالتحديد فى آخر عشر دقائق أو قبلها بدقائق قليلة ، وفقا لمعلومات حصلت عليها "بوابة الأهرام" ، إجراء نداء من قبل برج المراقبة الجوية بمطار آثينا بقائد الطائرة ، ولكنه لم يتلق أى إجابة منه ، فى الحالات العادية ذلك شئ عادى بل يحدث أحيانا ، لكن فى وضع الرحلة المنكوبة يثير العديد من التساؤلات خاصة بعد ذلك الاتصال بأقل من سبع دقائق حدثت ظواهر غريبة فى أقل من ثلاث دقائق فقط نقلت عن طريق الإيرمان إلى إيرباص وعمليات مصر للطيران ، خاصة بتعطل الحساس الخاص بقياس درجة حرارة الزجاج المتحرك والزجاج الثابت لمساعد الطيار.
أدخنة فى حمام الطائرة الأمامى وأدخنة فى غرفة الأجهزة الإلكترونية وبعدها بثوان تعطل الكمبيوتر المصاحب للطيار الآلى لكن فى ذات الوقت هناك بديل يعمل تلقائيآ وفى الثانية الأخيرة عيب بالكمبيوتر رقم ٣ الذى يتحكم فى أسطح الارتفاع والهبوط لكن فى ذات الوقت هناك بديلان أخران ، تلك العيوب لاترقي مطلقا لسقوط طائرة أو تؤثر على سلامتها
لكننا فى ذات الوقت لانعرف مدى شدتها أو ماذا نتج عنها ، وهل ظهرت لكابتن الطائرة أم لا لعدم تأثيرها لكن أيضا من الصعب أو النادر حدوثها دفعة واحدة.

وقد يطرح البعض تساؤلاً لمذا لم يخطر الكابتن برج المراقبة بتلك الملاحظات ، والاجابة قد لاتكون ترقى للأخطار أو عدم ظهورها أمامه أو تفرغه للتعامل معها ، على أن يقوم بالإخطار بعد ذلك.

التساؤل الثانى: هل أثرت على الماكينات؟ ، الإجابة حتى لو أثرت على واحدة يطير بالأخرى لو الاثنين ينزل اضطراريا فى البحر وفى تلك الفترة يرسل إشارة استغاثة لفرق الإنقاذ والسفن !.

ذلك يجعلنا نطرح بعض السيناريوهات المطروحة أمام لجنة التحقيق الفنية والقضائية أو فى الميديا العالمية:
السيناريو الأول: العامل التخريبى بوضع عبوة ناسفة فى أحد الأماكن على متن الطائرة أدت إلى الانشطار، رغم الإجراءات الأمنية المشددة بمطار شارل ديجول، فهناك قلق وخوف دائم من العاملين فى الوظائف الدنيا سواء التحميل أو نظافة الطائرات أو حمل الكترنج للطائرات ، الأغلبية من العرب والأفارقة ، والخوف من عدم التحقق من الشخصية بدخول بأوراق غير سليمة أو الشراء بالمال أو الانتماء السياسي والدينى ذى القلق من الفرنسيين من أصول عربية للانتماءات السياسية والدينية ونتذكر الأعمال الإرهابية بباريس جميعهم من أصول عربية حصلوا على جنسيات أوربية !
فربما تمكن أحد العاملين من وضع عبوة ناسفة بالحقائب أو على متن الطائرة ، أو تم إدخال أجزاء عبوة إلى الطائرة وتكوينها عن طريق أحد الركاب المنتمى لأى جهة ،خاصة وجود جنسيات متعددة على الطائرة وال١٥ فرنسيا أغلبهم من أصول مصرية ، ومن المؤكد بأن الجهات الأمنية المصرية تجمع حاليا جميع المعلومات عن ركاب الطائرة بالتنسيق مع الجهات الاستخبارية الفرنسية ، العامل الإرهابى قائم وغير مستبعد ، خاصة مع ما ذكره وزير الدفاع اليونانى من انحراف الطائرة عن زوية 90 درجة ثم القيام بدورة كاملة 360 درجة والهبوط والانخفاض عند 20 ألف قدم وذلك التصريح فى غاية الأهمية إذا تم تأكيده لعدة أسباب أولها: أن ذلك الانحراف والانخفاض إلى 20 ألف قدم لم تسجله الأجهزة الرادارية المدنية المصرية أو اليونانية ، وفقا للمراقبة الجوية المصرية اختفاء الطائرة من على شاشات الرادار عند 37 ألف قدم ولم تتلق أى اشارة استغاثة من قائدها او أى اتصال آخر أيضا المراقبة اليونانية عند الاتصال بالمصرية لاختفاء الطائرة عند ذات الارتفاع.
والتسأؤل: هل دخل المجال المصرى وتم الاتصال به وبالطبع تكررت النداءات سواء من الأجهزة الملاحية أو قائدى الطائرات فى ذات المنطقة ولم تتلق إجابة ، ومن البديهى إذا كانت الرادارات المدنية اليونانية التقطت ماذكره وزير الدفاع اليونانى لأخطرت المراقبة المصرية ، باختفاء الطائرة عند 20 ألفا وليس 37 ألف قدم أى الالتقاط والتسجيل لما ذكره وزير الدفاع اليونانى تم من الرادارات العسكرية الأكثر تحديدا خاصة أنها تلتقط إشارات الطائرات حتى لو تعطل جهاز الترانس بوندر الذى ينقل الموقع والارتفاع للمراقبة الجوية، فى ذات الوقت ما التقط للطائرة بأكملها أو جزء منها بعد الانشطار، وهل الانحرافات والانخفاض للتفجير أو لاشتعال النيران وعدم قدرة قائدها للسيطرة والتحكم بعد فقد الطائرة القدرة على الطيران، وهل ستسلم اليونان الصور الرادارية العسكرية للجنة التحقيق أم ستعتزر لسريتها! ذلك سيناريو العامل الإرهابى التخريبى ، لكن فى ذات الوقت هناك تساؤل هام إذا سرنا مع هذا السيناريو هل كان يعلم من وضع العبوة الناسفة أو من كونها على متن الطائرة ، إنه قبل اطلاقها أو تفجيرها بثلاث دقائق فقط ، ستظهر بعض الملاحظات أو العيوب فى دورة المياه أو زجاج مساعد الكابتن والطيار الآلى ودائرة الإلكترونيات المسجلة والمرسلة ، ام الانفجار أدى لتلك العيوب وظهور الدخان ، ذلك السيناريو يحسمة الصندوق الأسود الخاص بالتسجيلات داخل غرفة الكابينة لأنه من المؤكد هناك دار بين الكابتن ومساعده لإنقاذ الطائرة او ظهور صوت انفجار وفرقعة وصرخات للركاب عند شعورهم بما بحدث !
السيناريو الثانى مبنى على ظهور عيب تقنى فنى فى التصنيع ، وعلى الملاحظات التى سجلت بظهور دخان لانعرف مدى كثافتة او شدته أو أن تلك العيوب أدت إلى عبب خطير لم يسجل لتوقف الأجهزة الإلكترونية أو تلك العيوب ادت لحدوث ماس كهربائى أدى لحريق فى ثوان التهم الكاببنة أو أحد الأجزاء الهبكلية لجسم الطائرة ، رغم التقنية التكنولوجيا العالية للطائرات احيانا يحدث أشياء غبر متوقعة مثلما حدث مع طائرة بوينج ٧٧٧ تابعة لأحدى شركات الطيران ، بعد جلوس الكابتن ومساعده فى مقعدهما للاستعداد للإقلاع وصعود العديد من الركاب ، فوجئا برائحة شياط تبعها دخان ونيران كثيفة ، على الفور تم استدعاء المطافئ وانزال الركاب ، ولكن النيران التهمت الكاببنة وجزءًا كبيرًا من مقصورة الركاب الامامية لم تعد الطائرة تصلح للطيران، وتبين ان سبب الحريق حدوث ماس أدى لاشتعال النيران فى انابيب الأوكسجين الخاصة بأقنعة الاوكسجين التى يرتديها الكابتن والمساعد عند انخفاض الضغط أو وجود دخان كثيف ، تلك الواقعة لو حدثت فى طائرة فوق السحاب لفسر الامر على الفور أنه انفجار ومن الصعب معرفة السبب لأنه غير متوقع مطلقا حدوثه !
ذلك يجعلنا نطرح تساؤلا: هل حدث شئ مشابه للطائرة المنكوبة ، ظواهره الأولية ماسجل من ملاحظات لاترقى لإسقاط طائرة ولكنها أدت لحدوث شئ آخر خطير لم يسجل لانفصال الأجهزة الالكترونية ولانتناسي ، الأجهزة الالكترونية التى ظهر بها دخان تقع تحت قمرة القيادة ، فهل مابدا من دخان أدى لشئ جسيم واشتعال النيران بالكابينة والطائرة وفقد السيطرة والتحكم.
من الممكن أن نجد إجابة السؤال بتطابق محتويات الصندوقين الخاص بالتسجيل عما دار بالكابينة أو وجود صراخ لاشتعال النيران مع تحليل المعلومات بصندوق البيانات الذى سيكشف هل حدث مزيد من العيوب لم يتم ارسالها لتعطل الدائرة الكهربائية والإيرمان وتوقف الترانس بوندر عن ارسال اشاراته للمراقبة الجوية ، ايضا تحليل الحامض النووى للركاب الذى بتم حاليا ليس فقط لتعرف اسر الضحايا على ذويهم من الركاب ولكن لمعاونة أجهزة التحقيق
فى التعرف على شخصية كل راكب وتحديد موقعه ومقعده على الطائرة بواسطة قائمة الركاب والاستدلال بتقرير الطب الشرعى عند تشريح بقايا الاشلاء ومعرفة نسب الاحتراق ومقارنة ذلك بأجزاء الحطام فى موقع الراكب
سيظل الغموض لحين العثور على الصندوقين وتحليل ما بهما من معلومات واكبر جزء من الحطام ، ايضا سيظل التساؤل: هل ستكشف صور الرادارات العسكرية ما حدث للطائرة ، ولماذا لم يجب كابتن الطائرة على مكالمة مطار اثينا قبل السقوط بعشر دقائق.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]