فصلت بين العمل الدعوى والنشاط السياسى .."النهضة" تستعد لإعلان طلاقها من "الإخوان المسلمين"

21-5-2016 | 12:20

حركة النهضة في تونس

 

فرانس 24- مونت كارلو

تستعد الأوساط التونسية لما يسمى بـ"لحظة ال طلاق " بين الإخوان المسلمين وحركة النهضة في تونس، حيث تسير حركة " النهضة " الإسلامية نحو الإعلان عن "ال فصل بين العمل الدعوي والسياسي"، والتحول إلى "حزب مدني" بعيدًا عن حركة الإخوان المسلمين، وفق ما أعلن رئيسها راشد الغنوشي الخميس لصحيفة "لوموند" الفرنسية، وهذا يطرح عدة تساؤلات: كيف سيتم ال فصل ؟ وهل هو ممكن؟


البداية كانت مع تصريحات راشد الغنوشي أمس الأول خلال حواره مع جريدة "لوموند" الفرنسية، حيث قال: "سنخرج من الإسلام السياسي لندخل في الديمقراطية المُسلمة"، مضيفا: "نريد أن يكون النشاط الديني مستقلا تماما عن النشاط السياسي، هذا أمر جيد للسياسيين لأنهم لن يكونوا مستقبلا متهمين بتوظيف الدين لغايات سياسية، وهو جيد أيضا للدين حتى لا يكون رهين السياسة وموظفا من قبل السياسيين".

من جانبه، قال نائب رئيس حركة " النهضة " عبد الحميد الجلاصي لفرانس 24: "بالإضافة إلى العمل السياسي يشمل نشاط حركة النهضة أبعادا أخرى تهتم بالوعظ والإرشاد والتربية لكن اليوم تونس شهدت تحولا ديمقراطيا هاما وأرست دستورا جديدا فأصبحت هذه مهمة الجمعيات والمجتمع المدني وصار بإمكاننا التفرغ للعمل السياسي."

يذكر أن استطلاعا للرأي أجراه مؤخرًا معهد "سيجما" التونسي بالتعاون مع مؤسسة "كونراد أديناور" الألمانية و"المرصد العربي للأديان" أفاد أن 73% من التونسيين يؤيدون " فصل الدين عن السياسة".

وتعليقًا على هذا القرار المرتقب، قال كريم وناس الصحفي التونسي المختص في الشأن السياسي لفرانس 24 إن "ال فصل بين (النشاط) الدعوي والسياسي المنتظر إقراره في المؤتمر العاشر لحركة النهضة سي فصل الحركة إلى هيكل حزبي مهمته مجاراة الحياة السياسية المدنية وإلى مؤسسات ستكون مهمتها الاهتمام بالشأن الدعوي".

وتابع وناس: "الإشكال يكمن في صعوبة هذا ال فصل على مستوى التطبيق خصوصًا أن المؤسسات التي ستتوجه إلى العمل الدعوي ستكون خاضعة لسلطة النهضة وستعمل لصالح الحزب السياسي، هذا الأمر من الممكن أن يخلق تململا لدى الطبقة السياسية التي تنادي بضرورة حياد المساجد" .

وأضاف: " النهضة مطالبة بالكشف عن المؤسسات والأطر التي ستتوجه إلى هذا المجال وشكلها هل هي جمعيات خيرية ثقافية أم مؤسسات اجتماعية؟".

وطالما وجهت لحركة " النهضة " الإسلامية انتقادات واتهامات باستغلال منابر المساجد والأطر الدينية للدعاية السياسية، ما قد يكون سببًا وراء هذا التوجه الجديد لحركة الغنوشي، الذي سيكون استمرارية للعمل الدعوي بشكل غير مباشر.
[x]