مبعوثة الأمين العام لجامعة الدول العربية: من المؤسف أن نطلب الحماية للاجئين..والنساء والأطفال في حلب يموتون

3-5-2016 | 14:09

جامعة الدول العربية

 

نجوى درديري

قالت حصة آل ثاني، مبعوثة الأمين العام لجامعة الدول العربية لشئون الإغاثة الإنسانية، خلال مؤتمر اللاجئين المنعقد الآن بجامعة الدول العربية، إنه من المؤسف أن نجتمع لمناقشة سبل توفير الحماية لمئات الآلاف من لاجئي الحرب العزل في ذات الأماكن التي هربوا إليها طلبًا للحماية، بينما تواجه النساء والأطفال الموت في حلب.


وأضافت أنه على الرغم من أن الحروب والنزاعات المسلحة محتدمة في منطقتين فإنه، ووفقا للتقارير، فإن حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب في سوريا لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، والفئات الأكثر ضعفًا هم الأطفال، وكذلك النساء نظرًا لأنهن عرضة لإيذاءات متعددة.

وتساءلت حصة، هل النساء حقًا الفئة الأكثر ضعفًا في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة؟

وأشارت إلى أنه وفقًا لدراسة للصليب الأحمر الدولي، فإن النساء، في الواقع لديهن قدر كبير من المرونة.إنهن يظهرن قوة ملحوظة في أوقات الحروب لدى أداء أدوارهن ومسئولياتهن كحاميات ومعيلات لأسرهن.


وأوضحت" تُظهر النساء اللائي يتأثرن بالنزاعات في جميع أنحاء العالم أنه بمقدورهن ليس التحلي بشجاعة وقوة كبيرتين فحسب، وإنما أيضًا استخدام براعتهن وقدراتهن على مواجهة الصعاب إلى أقصى الحدود.وتثُبت النساء ذلك في تأدية مهامهن اليومية بصفتهن عائلات، ومصدر دخل الأسرة، ومسئولات عن تقديم الرعاية داخل الأسرة، فضلاً عن مشاركتهن مشاركة نشطة في حياة مجتمعاتهن المحلية".

وتابعت، من لقاءاتي الخاصة بنساء يمنيات وسوريات، وعراقيات، وصوماليات في مخيمات ومجتمعات الدول المختلفة –بأن النساء حقًا يأخذن بزمام الأمور.إنهن حاميات الأطفال والعائلات، ومعيلات قادرات، ويقدمن الرعاية للرجال، ويحافظن على العائلة والثقافة.

وأشارت إلى أن الأزمة السورية وفقًا للأمم المتحدة هي أسوأ كارثة إنسانية، هناك ما يزيد على 7.5 مليون نازح داخلي، بينما هناك ما يزيد على 4 ملايين لاجئ في الدول المضيفة لهم.

وذكرت أيضًا أن أكثر من 75% من اللاجئين السوريين هم من النساء والأطفال، وما يزيد على 800,000 من هؤلاء هم نساء وفتيات في سن الإنجاب، زادت هذه الإحصائيات من الوعي لضرورة معالجة قضايا الصحة، والصحة الإنجابية للنساء والفتيات.

أظهر تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) أن الافتقار للتمويل الخاص للعناية بصحة النساء في الدول المضيفة لهن- حياة النساء الحوامل وأجنتهن أو أطفالهن حديثي الولادة، لاحظنا بعض التحسن في هذا النطاق نتيجة لتوافر التمويل الكافي وتدخل مختصي العناية الصحية.

فقد بدأت المنظمات التي تقدم الخدمات الصحية للاجئين في لبنان والأردن بتوظيف القابلات، بالإضافة إلى الإخصائيات الاجتماعيات لرفع وعي النساء وتوفير احتياجاتهم الصحية.كما أنه في لبنان توجد طبيبات صحة نسائية يقمن بتدريب نساء سوريات في المخيمات لتعليم وإرشاد النساء حول قضايا الصحة الإنجابية الأساسية.

وتقول حصة، يبقى اللاجئين من النساء والفتيات والأطفال فئة مستضعفة وعرضة لمخاطر ظاهرة وخفية مبطنة والتي تشكل صعوبة أكبر في التعامل معها.بدءًا بالعنف المبني على الجنس إلى العنف المنزلي.
وتابعت أنهم يتعرضون كذلك للحرمان من التعليم إلى عمالة الأطفال؛ والاستغلال الجنسي إلى الزواج المبكر المؤدي إلى حالات الحمل التي تهدد حياتهن– هناك كم من الأعراف والتقاليد الثقافية، والدينية والاجتماعية – وأحيانا إشكالات سياسية – يتوجب علينا خوضها بحذر، للوصول إلى بر السلامة والحماية.

وأشارت حصة إلى أن الدول المضيفة تواجه تحديًا عظيمًا: موارد تمويلها أجهدت، بنيتها التحتية لا يمكنها تحمل المزيد، وقطاعات الخدمات، والصحة والتعليم مثقلة، هذه صعوبات بديهية، وتكاليفها باهظة وأصبحت أكبر من تحمل الدول المضيفة
ولكن النساء والفتيات يدفعن الثمن الأكبر.

وأشارت إلى أنه في حالات أخرى يتم تزويج الفتيات لحمايتهن.
الاعتقاد السائد بأن نضوج الفتاة جنسيًا سوف يقودها إلى "الانحراف"، أو سوف يجذب اهتمام الذكور، وبذلك يؤدي إلى تصرفات "آثمة" تؤثر على سمعة العائلة.

ولفتت حصة إلى أن الفتيات المتزوجات حديثًا يواجهن صعوبات في التعامل مع مسئوليات الزواج والاعتناء بمنزل أسري جديد، بالإضافة إلى الصعوبات المرتبطة بالحمل أو المضاعفات الناجمة عن الحمل في سن مبكرة.إن المضاعفات الصحية هذه، وإن لم ينجم عنها وفاة أثناء الولادة، فإنها غالبًا ما تسبب أضرارًا جسيمة للقدرات الإنجابية للفتاة، مما يؤدي إلى تعرضها لإساءة جسدية ونفسية من الزوج أو عائلة الزوج عندما تصبح غير قادرة على الإنجاب مجددًا.

كما سلطت الضوء على مشكلة التعليم والحرمان منه، والتي تواجه أبناء اللاجئين في الدول المضيفة وأعطت مثالاً على ذلك دولة لبنان.