أحمـد البري يكتب: حلقة الوصل بين مطالب الجماهير والحكومة

10-4-2016 | 16:28

 
طبقا للدستور، فإن أعضاء مجلس النواب يتولون سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وهذه الوظائف يمارسها الأعضاء تحت قبة البرلمان، ولكن تبقى وظيفة مهمة وملحة وعاجلة لعضو البرلمان خارج أسواره وهي لا تقل أهمية عن هذه الوظائف، وقد فرضتها الظروف المجتمعية التي نعيشها في الوقت الحاضر، وتتمثل في التحام أعضاء المجلس بالجماهير لتوعيتها، والتنسيق المباشر مع الأجهزة الحكومية والشعبية المعنية لمساندة أى جهود إصلاح أو تنمية تقوم بها الحكومة، فلا تقتصر مهمتهم علي مراقبة أداء الحكومة وانتقادها، بل يجب أن يكونوا عونًا لها في تنفيذ خططها التنموية وسياساتها الاقتصادية بنجاح، ولن تستطيع أي حكومة أن تحقق هدفها، مهما بلغت مثاليتها وسياساتها الطموحة، وحجم برامجها التنموية وتعددها ورغبتها الصادقة في الوصول بالدولة إلي مصاف الدول المتقدمة إذا كان هناك من يسبح عكس التيار، وينسف كل جهودها.


هذه الفكرة تلقاها باب "قضية اليوم" بـ"بوابة الأهرام" من د.رجاء إبراهيم سليم، وجاء فيها: "من أمثلة السلوكيات السلبية، تلويث مياه النيل بإلقاء الحيوانات النافقة والصرف الصحي والقاذورات ومخلفات المصانع في النهر وفروعه، وما يترتب على ذلك من الإضرار بالصحة، مثل انتشار الفشل الكلوي وفيروس «سي»، وما يشكله ذلك من عبء على ميزانية الدولة، وأيضًا الزواج المبكر الذي أصبح ظاهرة، مع ما يترتب عليه من نتائج اجتماعية واقتصادية، والإسراف الاستهلاكي، والمبالغة في تكاليف جهاز العروس وإقامة الأفراح بما فيها من مظاهر سلبية وضوضاء، خاصة في الريف، فضلًا عن زيادة عدد الغارمات بسبب هذه المبالغات، وإلقاء القمامة في الشوارع، والهجرة غير الشرعية التي تتسبب في فقدان زهور الشباب ومآس اجتماعية كثيرة، وفي ذلك تكلفة على الدولة لعلاج ما يترتب عليها من آثار.

هناك أيضا التعدي على الأراضي الزراعية، ونقص المساحة الزراعية، وبالتالي غلاء الأسعار، وغير ذلك من سلبيات، وهذه السلوكيات تصب في اتجاه واحد هو زيادة الأعباء على ميزانية الدولة في الوقت الذي تعاني فيه من عجز الميزانية، فمن أين إذن يتم تمويل المشروعات التنموية؟

ربما يكون ما أطالب به صادمًا للبعض، ولكنه ليس دفاعًا عن الحكومة، وإنما رغبة في الإصلاح، وآمل في أن يقوم أعضاء البرلمان بدورهم في معالجة السلوكيات السلبية بدوائرهم، وأن يكونوا حلقة الوصل بين مطالب الجماهير والحكومة، لتنفيذ سياساتها، والتكاتف للدفع بمصر للأمام، ولابد أن يعي الجميع أنهم إذا أرادوا من أعضاء البرلمان تلبية مطالبهم، فعليهم أن يؤدوا ما عليهم من واجبات تجاه الوطن أولًا، وأن يشعروا بأنهم شركاء في تنفيذ سياسات الحكومة، وأن نتائجها أيا كانت سوف تنعكس في النهاية عليهم، والأمر معروض على مجلس النواب برئاسة د.علي عبدالعال.

مادة إعلانية

[x]