نرصد استخدام نيكولاس ريفز للمسح الراداري قبل شيوع نظريته عن نفرتيتي في مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر

31-3-2016 | 16:20

نيكولاس ريفز

 

محمود الدسوقي

تشهد منطقة وادي الملوك بمحافظة الأقصر جنوب مصر، اليوم الخميس، وللمرة الثانية، استخدام المسح الراداري بناء علي نظريات الباحث البريطاني نيكولاس ريفز، الذي استخدمه منذ 15 سنة في اكتشاف المقبرة 63، وهي المقبرة الواقعة علي بعد أمتار قليلة من مقبرة توت عنخ آمون، التي وجدت فيها بقايا تحنيط كان يستخدمه الفراعنة القدامى.


وظلت المقبرة 63، التي اكتشفها نيكولاس ريفز، لغزا؛ إذ لم تحتو على مومياوات، كما يؤكد الأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام" مشيرًا إلى أن هناك من يعتقد أنها كانت مخزنا للتحنيط في فترة تل العمارنة وقبل ثورة أخناتون الدينية، مضيفا أنها ربما كانت المكان اللي حنط فيه توت عنخ آمون ذاته، حيث تتشابه الأرضيات والألوان مع مكونات مقبرة توت عنخ آمون.

وأجهزة المسح الراداري الذي سيجري بمقبرة توت عنخ آمون بناء علي نظرية نيكولاس ريفزالعلمية؛ التي تزعم بوجود مقبرة لنفرتيتي خلف جدار في مقبرة توت عنخ آمون تم استخدامها في الآثار المصرية منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث تم استخدامه في اكتشاف قبور وادي الملكات حين أجرى الأثري الفرنسي كرستيان نبلون الكثير من الدراسات على المنطقة.

وأضاف أمين أنه تم استخدام المسح الراداري لمرة واحدة على يد نيكولاس ريفز منذ 15 سنة مضت، حين كان يجري أبحاثا في وادي الملوك بالقرب من مقبرة توت عنخ آمون، حيث اكتشف المقبرة التي تعرف بـ63، مشيرًا إلى أن نيكولاس ريفز كان مشغولا، ومازال، بإجراء دراسات عن وجود ملوك وملكات تل العمارنة في الأقصر قبل نقل العاصمة لتل العمارنة بالمنيا بعد ثورة أخناتون الدينية.

وكشف فرنسيس عن أن جهاز المسح الرداري الذي استخدمه نيكولاس ريفز في اكتشاف مقبرة 63 بالأقصر كان يوضع في مقبرة توت عنخ آمون، مما يعطي علامات استفهام وتساؤلات حول هل استخدم نيكولاس ريفز المسح الرداري قبل شيوع نظريته في المقبرة، ولم يعلن عن ذلك، لافتا إلى أنه حدث صراع في ذلك الوقت بينه وبين وزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس، الذي رفض أن يعلن عن أبحاثه ودراسته دون التنسيق مع وزارة الآثار المصرية التي تضم أرضها هذه المكتشفات التي كان يود الإعلان عنها.

الجدير بالذكر أن مقبرة توت عنخ آمون، الذي جعله المصريون بطلا شعبيا لانتصاره للإله آمون معبود طيبة، كانت تضم 5 آلاف قطعة أثرية، وينشب تساؤل دائم بين علماء الآثار في البحث عن برديات توت عنخ آمون؛ حيث يتساءل علماء الآثار: هل نقش النصوص الدينية على المقاصير ينفي وجود برديات جنائزية خاصة بالملك؟ بل ذهب البعض إلى أن البرديات تكون مخبأة في تمثالي توت عنخ آمون الخشبيين اللذين يطلق عليهما "حارسا حجرة الدفن".

وأشارأمين إلى أنه من وجهة نظره أن الغرف في حجرة الدفن هي جزء لايتجزأ من المقبرة، "ولدينا أمثلة في مقابر وداي الملوك بوقوع حجرة الذهب خلف حجرة الدفن، كما في مقابر رمسيس السادس والرابع، لافتا إلى أن معظم مقابر وادي الملوك تحتوي على غرف جانبية كما في مقبرة أمنحتب الثاني وستي الأول وغيرها من المقابر المصرية، مؤكدا أنه كانت هناك غرف جانبية وغرفة الذهب إلى جوار حجرة الدفن، وقد قاموا بإغلاقهما لعمل رسوم كاملة على الحائط بعد أن وضعوا بها بعض الكنوز والآثاث ورسومات طقوس الدفن.

وأضاف أمين أنه في مقبرة توت عنخ آمون وجد الكثير من أشياء كان يحتفظ بها لأجداده مثل شعر جدته الملكة تي، وتمثال لجده الملك أمنحتب الثالث، لافتا إلى أنه ربما يعثر على ذخائر أخري تخص والديه وأجداده خلف هذا الفراغ، مضيفًا أن نيكولاس مارس نفس أخطائه حين أعلن عن دراسته التي تخص وجود مقبرة لنفرتيتي خلف جدار مقبرة توت عنخ آمون في وسائل الإعلام العالمية دون التنسيق مع وزارة الآثار المصرية ، كما مارس خطأ في الإعلان عن الدراسة دون وجود حقائق علمية ملموسة لافتراضاته.

وطالب فرنسيس أمين وزارة الآثار المصرية بالتنبيه والتشديد على نيكولاس ريفز بعدم الإدلاء بمعلومات عن الاكتشافات الجارية إلا بإذن من وزارة الآثار المصرية، مشيرا إلى أن الكشف حتى لو لم يؤد لاكتشافات مقبرة لنفرتيتي خلف جدار مقبرة توت عنخ آمون إلا أن اكتشاف الجدار في حد ذاته يمثل كشفًا أثريًا له أهميته العلمية في العالم أجمع، حسب قوله، حيث إنه ربما سيكون هو اكتشاف القرن الذي يتم أيضًا على أرض مصرية.

مادة إعلانية

[x]