منى مينا تكشف خطايا "قانون التأمين الصحي الجديد".. وتؤكد: حمدًا لله مازال مشروعًا ومن حقنا رفضه

28-3-2016 | 15:19

مني مينا

 

محمد علي

أكدت الدكتورة مني مينا وكيل النقابة العامة للأطباء، أن النسخة الأخيرة لمشروع قانون التأمين الصحي رغم إجراء العديد من التعديلات بها عن النسخ السابقة، مازالت تتضمن العيب الأساسي والخطير، وهو فتح الطريق لخصخصة الصحة وتحول المستشفيات الحكومية للإدارة بشكل خاص.


وقالت الدكتورة مني مينا في تصريحات لها: "إن التعاقد مع المستشفيات الحكومية أو الخاصة على السواء طبقا لمعايير الجودة" سيؤدي بالأغلب للاستغناء بالتدريج عن خدمات المستشفيات الحكومية، موضحة أنها طرحت مرارا على أصدقاء ومعارف من المشاركين في وضع مشروع القانون سؤالًا "ماذا سيحدث للمستشفيات والأطقم الطبية التي ستخرج من الخدمة لعدم مطابقة معايير الجودة؟، ولكنها لم تجد أي إجابة.

وأضافت أن النسخة الأخيرة تقول إن ملكية المستشفيات ستظل للدولة (وهذا جزء من التعديلات التي طالبت بها النقابة سابقا)، ولكنها لم يتم النص على "عدم السماح للقطاع الخاص بالمشاركة في المستشفيات الحكومية أو إدارتها"، موضحة أنه من المتوقع هو أن المستشفيات التي ستخرج من التعاقد ستغلق أو تطرح للمشاركة مع القطاع الخاص بنظم ppp، بحسب قولها.

وأشارت إلي أنه في حالة إغلاق المستشفى سيضطر المرضى للتوجه لمستشفيات القطاع الخاص، وبالتالي سيتم رفع أسعار تعاقد هذه المستشفيات، ورفع سعر الخدمة، ورفع الاشتراكات ومساهمات المرضى، وفي حالة إغلاق المستشفى، ينتظر الأطباء والعاملون بها مصيرًا غامضًا، حيث لم يستطع أي من المشاركين في وضع مشروع القانون توضيحه، ولذلك فأنها للأسف تتوقع الأسوأ.

وقالت: "في حالة دخول القطاع الخاص للشراكة في المستشفيات وإدارتها، والذي يهدف للربح، وهذا حقه تمامًا، ولكن هذا معناه أن الخدمة ستقدم محملة بالربح، وتكلفة الخدمة ستزداد جدًا، وسيؤدي هذا بالطبع لرفع الاشتراكات والمساهمات، أما بالنسبة للأطباء والأطقم الطبية، فسيكون نظام العمل هو نظام التعاقد، وبالتالي الدولة غير ملتزمة بتعيين الخريجين (إلغاء التكليف)، ومن السهل إنهاء تعاقد أي طبيب مع أي اعتراض منه على أي مشكلة وهذا ما ينتظرنا من الخصخصة القادمة تحت اسم "قانون تأمين صحي اجتماعي شامل".

وأضافت :"حمدًا لله أن كل هذا مازال "مشروع قانون"، ومن حقنا كمواطنين "متلقين للخدمة الصحية"، وأطباء وفريق طبي"مقدمين للخدمة الصحية"، أن نرفض هذه الصياغة لمشروع القانون، ونطالب بصياغة تضم جميع المستشفيات الحكومية، وتمنع خروجها من الخدمة أو مشاركة القطاع الخاص بها، وتكون هناك هيئة رقابية مستقلة يشارك فيها ممثلون لمتلقي الخدمة ومقدمو الخدمة والخبراء، مسئولة عن مراقبة الجودة وضبطها، ومعاقبة أي تقصير يمنع تقديم خدمة ذات جودة، كي نحافظ على المستشفيات الحكومية، وعلى إدارتها بعيدًا عن الخصخصة ، كأداة أساسية لتقديم الخدمة الصحية مع الارتقاء بمستواها، وطبعا من حق التأمين أن يتعاقد مع القطاع الخاص بشروط منضبطة، يضمن انضباطها وجود رقابة ومشاركة في الإدارة من أصحاب المصلحة "المواطنين متلقي الخدمة"، وذلك عن طريق تمثيل النقابات المهنية والعمالية والمجتمع المدني في هيئة إدارة التأمين، وأيضا في الهيئة المستقلة للرقابة عليه".
[x]