علي جمعة: لابد من تطبيق "فقه الحب" لمحاربة الإرهاب والتطرف

24-3-2016 | 12:40

علي جمعة

 

الإسكندرية - محمد عبد الغني

أكد الدكتور علي جمعة ، مفتي الديار المصرية السابق، على ضرورة تطبيق فقه الحب من أجل محاربة الإرهاب والتطرف، والتي قال إن متبعيه يعتمدون على ما وصفه بـ"فقه الكره والغباء".



وطالب "جمعة"، خلال الندوة التي أقامتها مكتبة الإسكندرية ، اليوم الخميس، بعمل مبادرات وبرامج لتعريف الناس بأخلاق الصحابة والإسلام والمواقف التي كان يقوم بها هؤلاء، ومنها قصص عن الرحمة بالحيوان والإنسانية، تتناقض مع ما نراه من أعمال تفجير وإرهاب واستهداف للأبرياء.

وأكد "جمعة"، أننا لو كنا نشرنا فكرة الأخلاق منذ زمن وعلى رأسها الرحمة والحب لما وجدنا كل هذا الكم من الإرهاب والقتل والفساد.

وأشار المفتي السابق، إلى أن بداية حياة التفجيري هو كرهه للحياة وأنه لا يعرف الحب، والذي لو عرفه لأحب ربه ورسوله وأنبياء الله وأحب الحياة والآخر، مطالباً بضرورة تكثيف الحديث عن فقه الحب في المناهج والإعلام والذي لو بحثنا في تراثنا الإسلامي لوجدنا أعلاما لهذا الفقه ومنهم جلال الدين الرومي.

وتابع: "جلال الدين الرومي صورة لابد من دراستها للوصول إلى فقه الحب، وذلك بهدف دحض فقه الكراهية الذي تتبناه جماعات التطرف والذي تجعل منتسبيها يكرهون الحياة والآخرين حتى يكرهون أنفسهم في النهاية".

وأوضح علي جمعة ، أنه يعمل مع مبادرة "أخلاقنا"، من خلال الـ11 خلقا التي اتفقت عليها الأمم المتحدة، وقالوا إنه بالبحث والاستبيان تبين أن هذه الأخلاق مشتركة بين البشر وليس أهل الأديان وليس الإسلام فقط، مشيراً إلى أن الـ11 خلقا هذه تمت دراستها إسلامياً وتم تأليف 5 كتب كاملة عنها، وتم تحليل موقف الإسلام منها والذي ظهر أنه لا يوافق فقط عليها بل يعتمد عليها، وفي الوقت نفسه لا يرفضها أحد من البشر.

وأكد أن الـ11 خلقا هذه شيء جيد من جانب الأمم المتحدة، والتي بحثت عن المشترك بين البشرية، ونستطيع من خلالها الانطلاق ونفع البلاد والعباد-بحسب قوله-.

واستكمل بقوله: "كتبت منهجا دينيا مشتقا من الـ11 خلقا طبق في دولة الكويت، ثم قمت بعمل برنامج رمضاني عن هذه الأخلاق، وكنت أذكر المواقف من الكتاب والسنة من فعل الصحابة والرسول حول معنى كل خلق منها".

وأضاف "جمعة"، وبعد هذا جاءت فكرة أن نحول هذا المعنى إلى برنامج قومي يشمل كل قاطني مصر من المسلمين والمسيحيين بنسق مفتوح يشمل البشرية كلها، والتي هي الآن في بعد كبير عن الأخلاق بسبب الاتصالات والتقنيات الحديثة والتي أفقدت الإنسان شيئًا من توازنه.

الأكثر قراءة

[x]