الشارع السياسي

تزامنت مع "رعد الشمال".. لماذا "رمسيس 2016" الآن مع فرنسا

13-3-2016 | 14:34

رعد الشمال

مها سالم
"رمسيس وكليوباترا ونفرتارى" أسماء مناورات عسكرية اشتركت فيها مصر وفرنسا، الأسماء "تيمنًا" بتاريخ فرعوني عريق يقدره الجانب الفرنسي و"رمزًا" لبطولات ارتبطت اسماؤها بانتصارات عسكرية.


وفي نفس التوقيت الذي كانت القوات تشارك في "رعد الشمال"، مما يعكس مدى جهوزية قواتنا المسلحة الشديدة، وقدرتها على التعامل مع أكثر من جبهة في وقت واحد..

بدأت عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية تنفيذ فعاليات التدريب المشترك "رمسيس - 2016"، والذى تستضيفه مصر، ويستمر لعدة أيام أمام سواحل مدينة الإسكندرية والمجال الجوي المصري، وذلك في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين الصديقين.

يحتل التدريب أهمية خاصة وفقًا لتصريحات مصدر عسكرى، فهو التدريب الأول مع فرنسا، الذى تشارك فيه قوات بحرية وجوية معًا، بعد أن كانت التدريبات الثنائية منفصلة لسلاح واحد "نفرتاري" للقوات الجوية و "كليوباترا" للبحرية، كما يشهد "رمسيس" تدريبات "هجومية إلى جانب التدريبات "الدفاعية".

ويشير المصدر، إلى أن التقارب المصرى - الفرنسى مؤخرًا هو رؤية سياسية فى الأساس.. فقادة البلدين توافقت روآهما فى التوجهات الحالية نحو المنطقة.

ويشارك في التدريب الذى يستمر عدة أيام، العديد من الوحدات والقطع البحرية المصرية والفرنسية، بالإضافة إلي الفرقاطة المصرية طراز فريم "تحيا مصر"، والتي تشارك للمرة الأولي بطاقمها المصري في تنفيذ أنشطة تدريبية مشتركة.

كما تشارك عناصر القوات الجوية المشاركة من الدولتين بالعديد من الأنشطة والمهام التدريبية بمشاركة تشكيلات من المقاتلات متعددة المهام من طراز "الرافال" المصرية والفرنسية وطائرات "اف - 16" و"الالفاجيت" وطائرات الإنذار المبكر من طراز "إي تو سي".

اللواء طيار هشام الحلبى مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، يرى أن القوات المصرية تتحدى بالاشتراك بعناصرها فى مناورة ضخمة لقطع حربية حديثة مع دولة المنشأ "فرنسا"، ودليل على سرعة استيعاب القوات للأسلحة الجيل الرابع المعقدة، إلى جانب أن التدريب يتضمن إشراك وحدات قديمة فى الجيش المصرى، وهو الدمج الذى تحرص عليه القيادة العسكرية.

ولفت، إلي أن هناك دولاً أخرى بالمنطقة اشترت "الرافال" ولم يتمكن طياروها من إتمام التدريب عليها، وطلبت زيادة فترة التدريب، بينما طيارونا أتموا التدريب ويقومون بمناورات ضخمة بها.

الحلبى أشار إلى أن التحدى الآخر لتلك المناروة تزامنها مع المشاركة الخارجية "رعد الشمال" التى تجرى فى إطار التحالف العربى الإسلامى فى حفر الباطن شمال السعودية، وتشارك فيها فيها مصر بقوات ضخمة، مضيفًا، أن هناك تدريبات داخلية لم تنقطع، إضافة إلى المشاركة فى المشروعات التنموية الكبرى.

ويشمل التدريب كما جاء ببيان للجيش، قيام الجانبين بتخطيط وإدارة أعمال قتال مشتركة بالتعاون مع القوات الجوية، والتدريب على أعمال الاعتراض البحرى، وتقديم الدعم والمعاونة الجوية والدفاع والهجوم علي أحد الأهداف، وتنفيذ عدد من الرمايات.

حيث يهدف التدريب إلي صقل مهارات وقدرات القوات المشاركة على تنفيذ وإدارة مهام قتالية بالتعاون مع القوات الصديقة، وفقا لأحدث النظم وأساليب القتال الجوي والبحري، وتدعيم أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين في العديد من المجالات.

يأتى التدريب تتويجا للعلاقات الإستراتيجية بين البلدين اللتان تربطهما أواصر متينة من الشراكة والتعاون، وتطابق الرؤي المصرية والفرنسية تجاة العديد من الملفات والقضايا علي الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

ويرى اللواء الحلبى، أن فرنسا تعتبر مصر دولة ذات ثقل فى أحداث المنطقة، وتعتمد على دورها فى تأمين البحر المتوسط، وتعود العلاقات الإستراتيجية بين البلدين إلى عهد محمد على، وتطورت بشكل كبير فى العصر الحديث منذ نهاية السبعينات.

وقال لواء بحرى مصطفى عامر الخبير العسكرى، إن المناورة "رمسيس" تشهد نقلة نوعية فى التدريب العسكرى بدخول قطع جديدة فى المنطقة منها "الفريم"، و"الرافال" للمرة الأولى، وقال "الميسترال" التى حصلنا عليها من فرنسا تعتبر مطارا عائما تحمل حتى 24 هليكوبتر، وتصنف سفينة اقتحام برمائى، لديها إمكانيات كبيرة حيث تحمل عددا كبيرا من الأفراد والطائرات الهليكوبتر والمدرعات.

بينما "الفريم" مزودة بأسلحة دفاعية ذاتية تستطيع القيام بأعمال هجومية من مسافات بعيدة، وهى تسير فى تشكيل بحرى، مشيراً إلى أن امتلاك مصر لتلك القطع تعد نقطة فاصلة في السياسة المصرية، وستحدث نقلة مؤثرة وقوية في تاريخ القوات المسلحة، وبخاصة أنها تعد رمزًا من رموز الدول الكبرى، وستسهم في توسيع دائرة الأمن القومي.

ويعد التعاون العسكرى بين مصر وفرنسا نموذجا للتعاون العسكري المتكامل، ممثلا فى قيادة القوات إضافة للمشاورات الحربية السنوية للتسليح وإستراتيجية CAMAS المشتركة المصرية الفرنسية بوزارة الدفاع والإنتاج الحربي.

ويعتبر "CAMAS" اجتماعًا سنويًا بين هيئة أركان حرب الفرنسية والمصرية الهدف منه هو تعيين التحديات وطرق التعاون الدفاعي بين القوتين المصرية والفرنسية لعام المقبل، يتم تنظيمه كل عام بين فرنسا ومصر بالتناوب.

يذكر أن مصر كانت أول بلد اشترى الميراج 2000، وهي أول بلد يختار "الرافال" 24 طائرةوصل منها ستة انضموا لأسطول الجو المصري، إضافة إلى الفرقاطة متعددة المهام والصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، مما مثل منعطفا في علاقتنا الثنائية وبداية لتعاون معزز في خدمة الأمن الإقليمي.

وشهدت العلاقات المصرية الفرنسية لعلاقات الثنائية الفرنسية-المصرية المبنية على ثقة متجددة، وهو يشهد أيضاً على تعزيز الشراكة الإستراتيجية في مواجهة تحديات مشتركة منذ التوقيع على صفقتى تسليح، اعتبرت استثنائية فى تاريخ الدولتين، وفقا لتعبير وزير الدفاع الفرنسى جان-إيف لودريان، 17 فبراير 2015 الذى وقع على الصفقة باسم فرنسا على اتفاقية "تسليح استثنائية" بالنسبة لصناعات الدفاع الفرنسية، ومنها أول عقد تصدير لطائرات "الرافال" بقيمة إجمالية تصل إلى 5.2 مليار يورو، ينص هذا العقد الكبير على الإمداد بـ 24 طائرة قتال من طراز "رافال"، وفرقاطة متعددة المهام وأنظمة صواريخ. وينص العقد أيضاً على نواحي تدريبية وصيانة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة