||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex بوابة الأهرام تخترق عالم أطفال الشوارع في بني سويف.. القائد بلطجي والوردية 12 ساعة والأهالي يحلمون بـ الشهد - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

"بوابة الأهرام" تخترق عالم أطفال الشوارع في بني سويف.. القائد بلطجي والوردية 12 ساعة والأهالي يحلمون بـ"الشهد"

21-3-2016 | 05:02

البلطجى خلال توزيعه لورديات الأطفال

 

بنى سويف – محمد سيد عبد السلام

تفشت في الآونة الأخيرة ظاهرة أطفال الشوارع والتي انتشرت في معظم محافظات وشوارع مصر، فأصبحنا نرى الأطفال يتجولون في الشوارع ويتسولون بجميع الطرق للحصول على الأموال سواء بالشحاذة أو بيع المناديل وغيرها.

تمكنت "بوابة الأهرام" من تتبع العشرات من أطفال الشوارع المنتشرين أمام المخابز، والنوادي، والمقاهي وجميع المزلقانات بمحافظة بني سويف ومعهم "الفوطة المشهورة"، والذين بنظرتهم الحزينة لك يجعلك تخرج الصدقة وتظن أنك تقربت إلى الله بالباع والذراع، ولكن الحقيقة أن هناك خطة سرية ومافيا وراء الأمر، ما يستوجب التدخل السريع من قبل مديرية الشئون الاجتماعية، وكذلك رجال الشرطة، لوقف استغلال هؤلاء الأطفال من قبل بعض البلطجية ومسرحوا الأطفال.

في البداية، انتظرنا حتى اقترب آذان الفجر لنرى أين يبيت هؤلاء الأطفال ومن المسئول عنهم، وكانت المفاجأة الكبرى، عندما جاء "توك توك" يقوده أحد البلطجية ومعه العديد من أطفال الشوارع، وبدأ في إنزالهم وتحميل غيرهم على "التوك توك"، وهو أمر واضح وجلي يبين تغيير ورديات العمل التي تستمر 12 ساعة يوميًا، وفي صوت عالِ سمعنا أحد هؤلاء الأطفال يقول "أخيرًا انتهت خدمتنا" وأخذ كل من هؤلاء الأطفال يخرج ما في جيبه من حصيلة ما جمعه ويضعه في كيس بلاستيكي استعدادًا لتسليمه للرجل الذي يقوم بتسريحهم.

كما تمكنا من تحديد إحدى الأماكن التي يقوم هذا البلطجي بوضع بعض من هؤلاء الأطفال فيها، أما البقية فلم نستطع تعقبه لمعرفه بقية الأماكن الآخرى، وكانت المفاجأة أن هذا المكان وسط أرقى الأحياء السكنية في بني سويف ويسمى "أرض الحرية" في إحدى المدارس المهجورة والتي تقع أمام قسم شرطة مدينة بني سويف المحترق في أحداث أغسطس الدامي.

وقال هاني عبد الحميد محامى، إنه لا يوجد مكان به زحام أو مكان لركن السيارات إلا ووجدت مجموعة من الأطفال يلتفون كل حسب دوره حولك للشحاذة أو طلب الطعام ويستخدمون كل الحيل من أجل الحصول على المال وكأنهم مدربون على كل ذلك، ولا نعلم إلى متى ستستمر هذه الظاهرة، فالأمر ينذر بالخطر ويجب على المسئولين الالتفات له قبل فوات الأوان.

وأضافت منال جابر موظفة: "تعرضت سيارتي وسيارات العديد من زملائي وجيراني بأرض الحرية لسرقة غطاء السيارة والعلامات التجارية لها بجانب بعض الحليات الخارجية، وبالفعل رأينا بعض الأغطية تم نشرها في الأدوار العليا من مدرسة التحرير المهجورة والتي يستخدمها أطفال الشوارع في النوم عليها".

وكانت "بوابة الأهرام" قد عرضت بالصور والفيديو في تقرير صحفي سابق ملفًا اجتماعيًا عن أسباب انتشار أطفال الشوارع في المحافظة والظروف الاجتماعية التي يتعرضون لها، وحصلنا على وعود من قبل المسئولين بمديرية الشئون الاجتماعية والتي اتضح أنها كانت فقط للظهور الإعلامي، حيث أكد وكيل وزارة الشئون الاجتماعية وقتها بالمحافظة، "أن التفكك الأسري في مصر هو ما ساعد في انتشار ظاهرة أطفال الشوارع ومعظم المتواجدين بالمحافظة من محافظات آخرى، وسأقوم بإبلاغ إدارة الدفاع الاجتماعي لحصر الأماكن المتواجد فيها هؤلاء الأطفال للقيام بعمل حملة لجمعهم وتوزيعهم على المؤسسات".

ورغم كل ذلك لم يتحرك أحد وأصبحت أعداد هؤلاء الأطفال في تزايد، ولا ندري ما الذي قد يفعله المسئول عن تسريح هؤلاء الصبية بهم، هل سيصبحون قطع غيار آدمية في المستقبل أم ستنفذ بهم جرائم لا قبل لمجتمعها.

وفجر حسين يس محمود وكيل مديرية الشئون الاجتماعية مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكد أن المديرية قامت من خلال أخصائيها بإقناع هؤلاء الأطفال للتوجه معهم إلى دار الضيافة وفوجئوا بقيام أهالي هؤلاء الأطفال باصطحابهم معهم خارج الدار، مؤكدين "أن الشحاتة تؤكلهم الشهد ولن نتركهم لكم إلا في حال إعطاءنا دخلاً مماثلاً لما يقوم هؤلاء الأطفال بجمعه يوميًا"، مفضلين ما يقوم به أبنائهم عن راحتهم وتعليمهم ولباسهم وكذلك إطعامهم.

وأضاف "محمود"، أن ضبط الشخص الذي يقوم بتسريح هؤلاء الأطفال والقبض عليه مسئولية الشرطة.

ومن جانبه أكد اللواء خلف حسين مدير البحث الجنائي ببني سويف، أنه جارِ التنسيق مع مديرية الشئون وضباط المباحث لجمع المعلومات اللازمة لسرعة إعداد أكمنة سرية لضبط من يقوموا بتسريح مثل هؤلاء الأطفال وتقديمه للعدالة.

الأطفال المشردون فى بنى سويف


الأطفال المشردون فى بنى سويف