"وول ستريت": غضب الناخب الأبيض يدفع ترامب وساندرز إلى السباق الرئاسي الأمريكي

10-3-2016 | 09:39

ترامب وساندرز

 

أ ش أ

قالت صحيفة " وول ستريت جورنال " الأمريكية إن الانتخابات التمهيدية التي جرت أمس الأول الثلاثاء أكدت حقيقة واقعة في حملة انتخابات الرئاسة الأمريكية وهي أن عام 2016 هو عام الناخب الأمريكي الأبيض الغاضب.


وذكرت الصحيفة الأمريكية، أن هؤلاء الناخبين البيض الغاضبين هم الذين دفعوا مرشح الرئاسة الجمهوري الملياردير دونالد ترامب الى تحقيق انتصارات مقنعة في ولايتي ميتشيجان وميسيسيبي أمس الأول الثلاثاء وفي مختلف الولايات الأمريكية حتى الآن.

كما أن هؤلاء الناخبين هم ربما الذين يساعدون ترامب في تحقيق مزيد من التقدم في الأسابيع المقبلة في العديد من الولايات الصناعية الأمريكية الكبرى.

وأضافت الصحيفة، أن الحقيقة التي لم يلاحظها كثيرون هي أن عدم رضا الرجل الأبيض هو الذي ساعد أيضا المرشح الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز في تحقيق فوز مفاجئ على منافسته هيلاري كلينتون في ولاية ميتشيجان أمس الأول الثلاثاء وقد يجعله يستمر في السباق الرئاسي لعدة أسابيع أخرى.

وترى صحيفة " وول ستريت جورنال " أن هذا ربما يؤدي إلى ظهور الناخبين المتأرجحين الذين سيحسمون انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل، مشيرة إلى أن تأثير هؤلاء كان واضحا في تحقيق ترامب فوزا حاسما يوم الثلاثاء الماضي إذ حصل في ولاية ميتشيجان على أصوات 52% من الناخبين الرجال في حين خسر غالبية أصوات النساء بالولاية اذ حصل على 28% فقط من أصواتهن وفقا لاستطلاعات بعد الاقتراع.

كما حقق ترامب تقدما بين الناخبين الرجال في ولاية ميسيسيبي بنحو 20 نقطة، كما فاز بأصوات النساء في نفس الولاية ولكن بفارق تسع نقاط فقط.

وتقول الصحيفة إنه كلما زادت أصوات الناخبين الرجال الغاضبين في المعسكر الجمهوري كلما حقق مقاول العقارات ترامب تقدما في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأمريكية. فقد قال 41% من الجمهوريين في ولاية ميسيسيبي إنهم يشعرون بالغضب إزاء الحكومة الفيدرالية وقد فاز ترامب بنسبة 57% من أصوات هؤلاء الغاضبين وفقا للصحيفة.

أما في ولاية ميتشيجان، فقد أعلن 32% من الناخبين الجمهوريين غضبهم تجاه الحكومة الفيدرالية ما جعل ترامب يفوز بنسبة 48% من أصوات هؤلاء الغاضبين مقابل نسبة 24% ذهبت إلى منافسه السيناتور تيد كروز.

وقالت الصحيفة، إن الناخبين البيض هم الذين يحافظون على زخم حملة السيناتور ساندرز في المعسكر الديموقراطي حيث أسهموا في تحقيق ساندرز تقدما على حساب هيلاري كلينتون التي تتمتع بشعبية بين النساء والأقليات.

وأشارت استطلاعات بعد الاقتراع إلى أن أصوات الرجال أسهمت في فوز ساندرز بسهولة على هيلاري بنسبة 54% مقابل 44% أما هيلاري فقد استطاعت الفوز بأصوات النساء وفقا لاستطلاعات بعد الاقتراع.

ويبدو أن ساندرز كما هو الحال بالنسبة لترامب يستطيع جذب أصوات الناخبين الذين يشعرون بالتهميش اقتصاديا والذين يعتبرون عدالة توزيع الدخل هي قضيتهم الرئيسية.

وترى الصحيفة أن أصوات هؤلاء الناخبين البيض الغاضبين ربما تكون كافية لدفع الملياردير ترامب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري خاصة بعد الانتخابات التمهيدية القادمة في الولايات الصناعية الكبرى مثل أوهايو وايلينوي وميزوري لكنها ربما لن تكون كافية بالنسبة للسيناتور ساندرز لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي تمهيدا للوصول إلى البيت الأبيض.

مادة إعلانية

[x]