Close ad

عامر يكشف لـ"بوابة الأهرام " تفاصيل خطة "المركزى" لضرب السوق السوداء للدولار.. ويؤكد: سنعبر الأزمة

9-3-2016 | 15:5737215

عامر يكشف لـ"بوابة الأهرام " تفاصيل خطة "المركزى" لضرب السوق السوداء للدولار.. ويؤكد: سنعبر الأزمة

خليفة ادهم
9-3-2016 | 15:5737215
9-3-2016 | 15:5737215طباعة

طارق عامر

كشف طارق عامر محافظ البنك المركزى ان الإجراءات التى اتخذها المركزى اليوم وأمس وكذلك طوال الفترة الماضية بدأت تؤتى ثمارها سريعا حيث شهد سوق النقد اليوم هدوءا بعد إلغاء الحد الأقصى للإيداع والسحب للعملات الأجنبية سواء للأفراد أو الشخصيات الاعتبارية موضحا أن هذه الاجراءات تمثل فى مجملها منظمومة السياسات النقدية التى بدأ العمل بها منذ قترة ونجحت فى اعادة التعامل على العملة الأجنبية إلى داخل البلاد، إلى حد كبير جدا حتى الآن، بعد أن ظلت لفترة تتم فى الخارج، وهو كان أمرا غريبا ولم يكن المطلوب أن يستمر، وشدد على أن البنك المركزى فى سبيله لإلغاء قرارات فبراير 2015 الخاصة بتقييد الإيداع والسحب بالعملة الصعبة، وقد تم بالفعل إلغاء القيود الخاصة بذلك على الأفراد الطبيعين، وأيضا على الشركات اليوم بغرض استيراد السلع الاساسية ومستلزمات الإنتاج.

أضاف عامر، فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"أن نقل التعامل على العملة الصعبة إلى داخل البلاد لم يكن سهلا وكنا ندرك منذ البداية نتائج إعادة التعامل على العملة الأجنبية إلى داخل البلاد ستكون له تكلفة، لأن تحكمه أغراض أخرى إلى جانب المصالح الاقتصادية، ورفض محافظ المركزى الافصاح عما اذا كان يقصد بالأغراض الأخرى غير الاقتصادية، واكتفى بالقول: لن أخوض فى هذا الموضوع كثيرا، ولكن اؤكد ان كانت هناك أغراض غير اقتصادية وراء ذلك الأمر.

ورفض محافظ البنك المركزى ما يدعيه أو يحاول أن يروجه البعض بأن سعر صرف الجنيه فى السوق السوداء، هو السعر الحقيقى للجنيه، وأضاف هذا السعر غير عادل للجنيه، لافتا إلى أن حجم التعامل بالسوق السوداء لا يمثل الطلب الحقيقى والفعلى، مشيرا إلى أن العطاء الاستثنائى الذى ضخ فيه المركزى 500 مليون دولار يوم الأحد الماضى ساهم فى الإفراج عن جميع السلع العالقة بالموانئ، ولم يعد هناك طلب حقيقى متأخر، لافتا إلى انه لم يعد هناك قوائم انتظار بالبنوك على السلع الأساسية، أو طلب حقيقى على العملة الصعبة.

وأضاف: كما أدى هذا العطاء الاستثنائى إلى تراجع فى سعر الدولار بالسوق السوداء بشكل واضح، ومن ثم فان السعر بالسوق السوداء لا يعبر عن اقتصادات السوق ، ولكن هناك محاولات مكثفة من أجل الترويج بغرض هز الثقة فى الجنيه فى إطار أهداف تحكمها مصالح اقتصادية وغير اقتصادية تستهدف تشكيك وهز الثقة فى الوضع الاقتصادى والعملة المحلية، مستدركا لكن المجتمع – رغم كل هذه المحاولات – لديه الوعى الكافى لمعرفة مايحدث من حوله.

وأضاف محافظ المركزى فى تصريحاته لـ" بوابة الأهرام" لا نتوانى فى اتخاذ الإجراءات والقرارات التى تحتاجها السوق وتخدم الاقتصاد فى التوقيت المناسب، وبشكل متدرج وفق خطة مدروسة لتحقق الهدف منها، لافتا إلى أن إلغاء القيود على حد السحب والإيداع النقدى للدولار للأفرادوالشركات سوف يساهم فى زيادة الاحتياطات النقدية تكوين موضحا أن تيسيير الحدود لإيداع الشركات المصدرة أدى إلى تدفقات دولارية كبيرة بالبنوك، كما نتج عنه انسياب حركة التجارة الخارجية، وانهاء تكدس السلع بالموانئ ورفض محافظ المركزى تفسير بعض المحللين الماليين بأن هذا القرار يمهد لتعويم الجنيه.

وتوقع محافظ البنك المركزى أن تشهد الفترة المقبلة تدفقا فى الاستثمار الأجنبى، لافتا إلى أن مصر أصبحت فى وضع متميز وفريد لجذب الاستثمار الأجنبى، وهو ما سيعود على الاقتصاد بفوائد كبيرة ويسهم فى دفع التنمية ومعدل النمو والتشغيل، إلى جانب زيادة موارد النقد الأجنبى، وتعزيز الاستقرار المالى والنقدى، مؤكدا ان الاقتصاد المصرى يمتلك قدرات كبيرة، ولا يجب حصر الموضوع على سعر الصرف فى السوق الموازية الذى لايعبر عن مقدرات الاقتصاد الحقيقية، وهناك جهود ضخمة يقودها رئيس الجمهورية، بجهود ضخمة، من أجل تحويل هذه الإمكانات الى مشروعات تنموية يحصد ثمارها المجتمع بكل فئاته.

وأشار عامر ، إلى انه وجد استعدادا ورغبة قوية من مؤسسات الاستثمار والمال العالمية الكبرى خلال مشاركته بقمة مجموعة العشرين فى الصين، للاستثمار فى مصر، هذا ما عبر عنه رؤساء وقيادات البنك الآسيوى للتنمية، وبنك التنمية الصينى، ومؤسسة الاستثمار الصينية، حيث قال كل منهم ان المؤسسة التى يرأسها تضع الاستثمار فى مصر على رأس اولوياتها، لما تمتلكه من فرص لاسيما فى قطاعات البترول والغاز الطبيعى والصناعات البتروكياوية، والبنية التحتية والغزل والنسيج وسكك الحديد والإسكان والطرق، وانهم ينتظرون افادتهم بالمشروعات المطروحة فى هذه المجالات ، لافتا إلى أنه تم الاتفاق بين البنك المركزى والوزارات المعنية، ووزارة التعاون الدولى لإرسال وفود إلى هذه الدول وتلك المؤسسات لعرض هذه المشروعات الاستثمارية، وذلك خلال الفترة القليلة المقبلة.

وقال محافظ المركزى إن هذه المؤسسات المالية اكدت اهتمامها الكبير بالاستثمار فى مشروعات المنطقة الاقتصادية بمحور تنمية القناة، ومن المزمع ان يزور الدكتور احمد درويش الصين لعرض المشروعات عليهم، لاسيما وانهم اكدوا استعدادهم لتمويل هذه المشروعات من خلال قروض طويلة الأجل تصل إلى 25 سنة، أو من خلال رءوس الأموال اللازمة مع التسويق لمنتجات هذه المشروعات فى الاسواق الخارجية خاصة وان المشروعات فى هذه المنطقة تستهدف التصدير.

وفيما يتعلق بمشاكل شركات الطيران الأجنبية فى تحويل أموالها بالعملة الأجنبية الى الخارج، وتهديد شركة الطيران البريطانية بالخروج من مصر، أكد محافظ البنك المركزى، ان مشاكل جميع هذه الشركات تم وضع حد لها خلال يوم، حيث ان المبالغ التى كانت تريد تحويلها زهيدة، ولا تستحق كل هذه الضجة من جانب بعض هذه الشركات، حيث كانت بالنسبة للشركة البريطانية تصل الى 3.2 مليون دولار ،ولكن ردود أفعال بعض هذه الشركات كانت حادة بشكل غير مفهوم ولا يتناسب مع حجم هذه الأموال.. وهو ما أدى الى اعتذار بعض هذه الشركات فيما بعد.

واستطرد محافظ المركزى، يبدو أن الموضوعات لها ابعاد اخرى، وهو ما يستوجب ان ننتبه اليه جيدا، لأن هذه الأمور يتم استخدامها بشكل غير منطقى، و بما يثير الاستغراب ، ولكن كلها – للاسف – تحاول ان تبث الشك لدى المجتمع فى الاقتصاد ، وقدراته ، وعلى غير اساس ، وينطلب – كما قلت – درجة عالية من الوعى والإدراك والعلم بمقدراتنا الاقتصادية.

وشدد عامر على ان القطاعات الاقتصادية تعمل بكفاءة ، وان السوق المصرية تنتعش وتشهد نموا بخلاف ما يحدث فى اقتصادات بلاد كثيرة، غير اننا على دراية تامة بان بعض القطاعات الاقتصادية لديه بعض التحديات، ونعمل على حلها وتيسير الأمور، بهدف الوصول الى الاستقرار النهائى وانتظام العمل والنشاط بشكل جيد وهو ما يستغرق بعض الوقت، وستظهر نتائجه خلال الشهور القليلة المقبلة..

وقال: أؤكد أننا سنعبر هذا العام بكل قوة، ويجب النظر الى التطور الاقتصادى فى مصر على ضوء ما يحدث فى الاقتصاد العالمى ، والمشاكل التى تواجهها كثيرة من الاقتصادات فى دول العالم ، حيث تعانى معظمها من تباطؤ النمو ، وبعضها حقق نموا بالسالب ، ومنها الاقتصاد البرازيلى ، وهو اقتصاد كبير ، ومع ذلك فقد استطاعت مصر ان تنأى باقتصادها عن ذلك المصير بفضل ، خطة التنمية الطموحة والتى يتم تنفيذها على مستوى المشروعات الكبيرة لاسيما فى البنية التحتية، إلى جانب مشروعات التنمية التى تم انجاز بعضها فى وقت قياسى ، وجار تنفيذ البعض الآخر على قدم وساق .

وقال محافظ البنك المركزى انه لاحظ خلال مشاركته فى قمة العشرين G20” "المسئولين فى المؤسسات المالية من التباطؤ فى الاقتصاد العالمى، وسبل تنشيط اقتصادات بلدانها، واضاف : وجدت تصوراتهم للخروج من الأزمة هو اتخاذ خطوات واجراءات ، قامت مصر باتخاذها بالفعل ، وتتمثل فى ضخ مزيد من الاستثمارات فى البنية التحتية لتحفيز الاقتصاد والخروج من حالة التباطؤ ، وهذا الأمر هو الذى اتخذته مصر خلال الفترة الماضية وساهم فى تحقيق معدل نمو جيد.
وتابع عامر ، كما ركزت تصورات هؤلاء المسئولين فى العديد من المؤسسات المالية فى العديد من دول مجموعة العشرين، على اهمية تنشيط القوة الشرائية، وتعزيز الثقة فى الأسواق لديهم، والتنمية الاقتصادية، من أجل التشغيل، وهى الإجراءات نفسها التى تطبقها مصر.

وقال محافظ المركزى إن الملحوظة الثالثة التى أوردها هؤلاء المسئولين، خططهم للخروج من التباطؤ الاقتصادى تتمثل فى وجود مشاكل لدى القطاع المصرفى فى عدد من هذه الدول بحيث تحول دون تمويل التنمية نظرا للظروف الصعبة التى تمر بها البنوك لديهم ، ويضيف عامر ، فى المقابل لدينا فى مصر جهاز مصرفى يتمتع بالقوة والكفاءة والملاءة الرأسمالية، ووجود السيولة النقدية ، ومستوى الربحية، حيث حقق معدل نمو بلغ 17 % العام الماضى يمثل 3 اضعاف معدل النمو مقارنة بالسنوات الماضية، وأضعاف معدل ربحية البنوك فى الخارج ، وهو ما يعنى انه قطاع مصرفى متميز.

ويستطرد محافظ البنك المركزى ، مازلت اؤكد ان الاقتصاد المصرى يعبر عنه اداء المؤسسات الاقتصادية فى مصر ، واداء البنوك جزء اصيل واساسى فيها ، وفى هذا الاطار فان هذه المؤسسات حققت نموا كبيرا سواء فى ايراداتها السنوية او فى معدل ربحيتها، وكذلك فى جودة اصولها، كما ان معدلات الديون غير المنتظمة فى مصر اقل كثيرا منها مقارنة بالمعدلات فى دول اوروبا وآسيا وامريكا اللاتينية ، كما ان البرنامج الحالى فى تنمية الاقتصاد والتى يقوم الجهاز المصرفى بدعمه ، هو برنامج كبير ومن المنتظر ان يحقق نموا جيدة خلال الـ 18 شهرا المقبلة .

ومن ناحية اخرى وجه محافظ البنك المركزى عتاب الى بعض وسائل الاعلام، واضاف انا لدى عتاب شديد على بعض وسائل الاعلام ،والسبب انها تركز على أسعار الصرف فى السوق الموازية التى لا تعبر عن الطلب الفعلى والحقيقى وتقودها الشائعات وتغذى الطلب عليها ، لتحقيق مكاسب خاصة على حساب الاقتصاد القومى ،كما انها لا تمثل الطلب الحقيقى، بل المضاربات ، وتستهدف تشكيك الناس فى العملة المحلية، والثقة فى الاقتصاد، وفى المقابل فان مهنية ودور الاعلام هو التركيز على ما يهم فى البناء وليس الهدم، ويعلم الكثير ما تتعرض له البلاد من محاولات من البعض فى الداخل والخارج من اجل هز الثقة وبث اليأس ، إلى جانب التحديات الهائلة على حدودها ، ولعل اهم شيء يمكن ان يساهم فى عبور هذه الظروف هو الثقة فى انفسنا وفى مقدرات الاقتصاد والوطن ، وقدراتنا على عبور هذه التحديات ، وكلى ثقة فى اننا سنعبر هذا العام أقوى مما يتصور المتربصون ، والمهم الا نتأثر بالشائعات.

عامر يكشف لـ"بوابة الأهرام " تفاصيل خطة "المركزى" لضرب السوق السوداء للدولار.. ويؤكد: سنعبر الأزمة