أحمـد البري يكتب: منع النقاب بين التأييد والمعارضة

6-3-2016 | 15:53

 
تجري حاليًا مناقشات بين عدد من أعضاء مجلس النواب، للتقدم بمشروع قانون بمنع تغطية الوجه في الأماكن العامة، ومؤسسات الدولة، من منطلق أن من حق أي شخص أن يتعرف على هُوية من يتعامل معه، أو يسير إلى جواره، فالوجوه يجب أن تكون مكشوفة، والحرية الشخصية مسموح بها؛ بشرط ألا تضر بالآخرين، وإذا كان من حق المرأة تغطية وجهها بالنقاب، فمن حق الرجل أن يسير ملثمًا، وفوق ذلك فإن النقاب بدعة، إذ لا توجد امرأة منتقبة في الحج.


ومن مؤيدي هذا الاتجاه د.آمنة نصير أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، والتي تقول إنها تنتظر مثل هذا القانون الشجاع منذ 25 عامًا لمنع النقاب؛ لأنه شريعة اليهود وعادة، وليس تشريعًا إسلاميًا، فتغطية وجه النساء عرف يهودي كان معروفًا قبل الإسلام الذي لم يفرضه، حيث يقول تعالى: "قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ".

والفضيلة لا تبنى بالأقنعة؛ ولكنها تتحقق بغض البصر، وهذا هو ما يدعو إليه الإسلام، بعيدًا عن المتشددين، والحقيقة أنه يجب الالتزام بعدم تغطية الوجه في الأماكن العامة والمؤسسات، فهناك من يتسترن وراء النقاب، ويرتكبن جرائم عديدة.

ولا شك أن كشف الوجه مع ارتداء ملابس فضفاضة، وعدم إظهار أى مفاتن للمرأة يحقق لها الغرض الذى تسعى إليه بعدم لفت الأنظار إليها، كما أن كشفه يساعد الآخرين على التعرف عليها، وفي ذلك أمان لها، كما أن منع تغطية الوجه في الأماكن والمؤسسات -التي تقتضي التعرف على هُوية الشخص- لا يُعد تقييدًا للحريات، وإنما هو التزام يجب أن يكون سائدًا بين الجميع.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]