هروب اللاعبين للتجنيس.. هاجس يؤرق الاتحادات الرياضية.. والمصارع طارق عبد السلام لن يكون الأخير

1-3-2016 | 10:19

المصارع طارق عبد السلام

 

تقرير - محمد نبيل

لم تكن واقعة هروب المصارع طارق عبد السلام لاعب المنتخب الوطني، إلى بلغاريا، هى الواقعة الأولى التى تهز الوسط الرياضي، واستغلال لاعبينا حالة التقصير الإدارى لكثير من الأجهزة الإدارية والفنية بالاتحادات، والتى تترك جوازات السفر للاعبين مما يفتح لهم فرصة ال هروب إلى أى دولة يرغب بها، والتى دائماً ما تكون على اتصال ب اللاعبين المميزين والترتيب معهم لتحين أقرب فرصة للهروب، سواء إلى دولة أوروبية أو عربية كما حدث من قبل.


ولدينا من النماذج الكثير، ورغم ذلك مازالت الاتحادات تتجرع مرارة الأمر دون أى رد فعل واضح أو اجراءات استباقية لوأد فتنة ال هروب وإغراءات الأموال.

وإذا كان الحديث دائرًا حاليًا حول المصارع طارق عبد السلام ، فإن هناك من سبقه وعلى سبيل المثال وليس الحصر، معاذ محمد لاعب منتخب ألعاب القوى «رمى القرص»، والذى هرب إلى قطر، وأشرف أمجد وأحمد أمجد وأحمد بدير، وفى كرة يد، اللاعبون خالد أسامة من الأهلي، وإبراهيم شبل ونور أشرف وأحمد مجدى من الترسانة وهم لاعبو منتخب 1996 وتم تجنيسهم فى قطر أيضاً.

وربما تكون حالة حازم ممدوح لاعب الزمالك ومنتخب 98 لكرة اليد هى الأولى التى تشهد تعاونًا وتنظيمًا بين الاتحادين المصرى والقطرى لإيقاف هروب لاعبى الفراعنة الناشئين من الأندية المصرية إلى الأندية القطرية، بعد أن نجح اتحاد اللعبة فى مصر من استعادة اللاعب، بعد أن سافر عن طريق أحد السماسرة من أجل التجنيس فى قطر.

عموماً هروب المصارع طارق عبد السلام ، دعا حسن الحداد رئيس اتحاد اللعبة إلى إصدار قرار بمنع تسليم أى لاعب جواز سفره الخاص به، تحت أى ظرف من الظروف، حماية لهم ولوأد أى فكرة للهرب، وفى حالة وجود اللاعبين بالخارج فى أى بطولة دولية فستكون جوازات السفر مع إدارى ورئيس بعثة المنتخب فى تلك الفترة.

وخرجت الدكتورة نرمين رفيق عضو مجلس إدارة اتحاد المصارع ة بعدة اقتراحات للحد من تلك الظاهرة التى أرقت الشارع الرياضى وتهدر جهد سنوات من العمل مع الناشئين، حيث قالت: مسألة هروب اللاعبين تخص جميع الاتحادات وليس المصارع ة فقط، والأزمة الحقيقية ليس فى نفوس اللاعبين والتى تضعف أمام إغراءات الملايين من الدولارات، ولكن من المحرض على هذا الأمر، خاصة بعدما خرجت كثير من الاتحادات الرياضية الدولية واللجنة الأوليمبية الدولية لتعترف بما يسمى «جواز المهمات» والتجنيس الرياضي، ومن هنا يأتى العلاج، لمحاربة هذاالأمر الذى أصبح رسميا بمباركة الاتحادات الدولية.

وأضافت الدكتورة نرمين: على الدولة دور مهم لمحاربة الأزمة، ومن بين الاقتراحات التى يمكن أن تمنع هروب اللاعبين ، هى منح كل لاعب جواز سفر رياضيا ينتهى مدته مع انقضاء البطولة التى يشارك بها، أو أن تكون مدته سنة على أقصى تقدير وفى حوزة الاتحادات ويسافر من خلاله اللاعبون فى البطولة حسب أجندة كل اتحاد، ولا يستخدم إلا فى الأغراض الرياضية فقط، ويطلق عليه جواز سفر رياضي، على غرار جوازات المهمة.

هذاالأمر لم يتجاهله وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبد العزيز والذى طالب بوضع بند واضح وصريح داخل قانون الرياضة الجديد، لمحاربة التجنيس فى مختلف الألعاب الرياضية سواء الجماعية أو الفردية، وبالفعل كلف مستشاريه الذين يقومون بصياغة قانون الرياضة الجديد، بضرورة وضع بند يجرم التجنيس فى الألعاب الفردية والجماعية.

وإذا كانت الدولة منشغلة بضرورة البحث عن حلول واقعية وحاسمة لمحاربة هذه الأزمة والتى باتت تهدد كثيرًا من الاتحادات لا سيما فى الألعاب الفردية، فالواقع يؤكد أن القوانين لن تمنع الحد من هذه الظاهرة، فاللاعب الذى يرفض تمثيل وطنه ويفضل بلدا آخر، لا يمكن أن تردعه أى قوانين أو تهديدات بعدم ممارسة الرياضة مثلاً، فالأمر أكبر من مجرد بطولة رياضية، فالقصة تتعلق بالانتماء وحب الوطن «المفقود» لدى هؤلاء الهاربين.

الأكثر قراءة

[x]