||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex رغم طرحها في كتاب منذ سنوات.. قناة حزب الله تروِّج لنصائح خامنئي للمتزوجين بالتزامن مع الانتخابات الإيرانية - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

رغم طرحها في كتاب منذ سنوات.. قناة "حزب الله" تروِّج لنصائح خامنئي للمتزوجين بالتزامن مع الانتخابات الإيرانية

26-2-2016 | 16:06

علي خامنئي

 

العربية نت

تكثف قناة المنار التابعة لـ"حزب الله" اللبناني، في الفترة التي سبقت الانتخابات الإيرانية، وصولًا إلى اليوم الجمعة الذي انطلقت فيه تلك الانتخابات، من ترويجها لما يُسمّى نصائح خامنئي للسعادة الزوجية، عبر إعلان ترويجي وتجاري لها، بعدما تم إصدار هذه النصائح على أقراص سي. دي.

وقالت القناة إنها أصبحت بمتناول من يريدها: "اطلبها الآن على أقراص سي.دي أو في شكل كتاب".

ولم يعلم السبب الذي دفع القناة للترويج لنصائح خامنئي للسعادة الزوجية، في هذا التوقيت، خصوصًا أن تلك "النصائح" نشرت منذ سنوات في كتاب.

أو ما إذا كان إصدارها في أقراص سي. دي قد ترافق، عن عمد، مع الوقت الذي تجري فيه الانتخابات الإيرانية والتي تظهر صراعًا متجددًا ما بين المتشددين والإصلاحيين.

ويبدو أن نصائح خامنئي للسعادة الزوجية، على أقراص سي.دي، ستكون هي ذاتها التي طُبِعت كتابًا منذ سنوات خلت. خصوصًا أن عدد تلك النصائح لم يتغير، والبالغ عددها 101 نصيحة.

وعلى عكس ما يوحي به عنوان الكتاب الذي تحول عنوانًا لأقراص سي.دي، فإن "نصائح خامنئي للسعادة الزوجية" أتى أغلبها اعتياديًا، وهو أقرب إلى الموروثات الشعبية، من جهة، أو ما يرتبط منها بنظرة خامنئي الخاصة للدين الإسلامي الذي ينظم العلاقة الزوجية، بصفة عامة.

إلا أن البارز في تلك النصائح أنها تقوم على "شيطنة" الثقافة الغربية والتعامل معها بصفتها "انهيارًا وتفككًا أسريًا" متواصلًا، إلى الدرجة التي يظن فيها القارئ، وبعد قراءة رأي خامنئي بالحياة الاجتماعية والأسرية في الغرب، أن الأبناء الغربيين يطاردون آباءهم في الشوارع والمدن للانتقام منهم على حرمانهم العاطفي وتفككهم الأسري! إذ يقول خامنئي عن بنية الأسرة في المجتمع الغربي: "من المُسلَّم به أن الأسرة المعاصرة غير المسلمة خاصة في الغرب تُعاني من التمزق والاضطراب، وتعيش الآن مرحلة الزوال أو الانهيار".

وفي رؤية قاتمة لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون في كتاب يزعم امتلاكه لنصائح للسعادة الزوجية يقول الناصح: "ما يشاهد اليوم في البلدان الغربية هو عبارة عن أجيال بلا هوية، أجيال ضائعة حائرة، آباء وأمهات لا يعرفون شيئًا عن أبنائهم منذ سنين، برغم أنهم يعيشون في مدينة واحدة. الأسرة قد تفككت والناس في عزلة".

بل إن خامنئي يصف الغرب بـ"الحشرة" وهو يتحدث عن بنيته الأسرية والاجتماعية مبشرًا بزواله: "إحدى مشكلات الغرب والتي ستقضي عليه كحشرة، والتي ستجعله مُشرِفًا على السقوط والهلاك هي مسألة إهمال الأسرة، فهم لم يتمكنوا من حماية الأسرة، فالأسرة في الغرب غريبة ومُهملة ومُهَانة". على حد زعمه.

حتى إن خامنئي الذي كان يوزع نصائحه للسعادة الزوجية، في خطب متفرقة، ثم جاء من طبعها في كتاب، وجاء من نشرها على أقراص سي. دي، فهو يرفض حتى الاعتراف بأن الغربيين يمكن أن يتحابوا ويعشقوا، أسوة بغيرهم من بني البشر، بل يؤكد أن الزوجين في الغرب لا يتبادلان مشاعر الود والانسجام حتى وهما تحت سقف واحد: "ولا يرى الرجل نفسه محتاجًا للمرأة، ولا ترى المرأة نفسها أنها محتاجة للرجل، كل ما في الأمر هو أَنْ يوجد شخصان يعيشان في منزل واحد".