الكاتب الفرنسي جان فيليو: "داعش" مصدرها الغزو الأمريكي للعراق.. وميليشيا بشار سحقت الثورة

8-2-2016 | 23:48

الكاتب الفرنسي جان فيليو خلال الندوة

 

منة الله الأبيض

قال الكاتب الفرنسي جان بيير فيليو: إن أوروبا والعالم العربي يواجهان تحديات كُبرى، مشتركة، منها الجماعة الجهادية "داعش"، التي تتسلل إلى بقاع الدول العربية.


وأضاف "فيليو"، خلال اللقاء الفكري، مساء اليوم الإثنين، بالقاعة الرئيسية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الــ47، أنه ينبغي أن نعود إلى المصدر، وهو كارثة الغزو الأمريكي للعراق، بحد قوله، موضحًا أن فرنسا قد اعترضت بشدة، وهددت باستخدام حق الفيتو، وقامت بغزو دون موافقة دولية، وانقسمت أوروبا، وتجزأت، بشأن ذلك.


وقد أشارت فرنسا منذ البداية إلى الكوارث التي تنجم عن هذا الغزو، بدعوى وجود القاعدة وأسلحة الدمار الشامل، وفي عام 2003 ادعى وزير الخارجية الامريكي كذبًا أن هناك أسلحة دمار شامل، بحد قوله، ونحن نتحمل الجنون الأمريكي خلال السنوات العشر الأخيرة في الشرق الأوسط.

ورأى "فيليو"، أن الولايات المتحدة الأمريكية وجدت الشخص المناسب لكي يسيطر على العراق، وهو "نوري المالكي"، وأصوله شيعية، الذي بحد تفسيره، سيطبق سياسة شيعية طائفية، يفتح بها المجال للقاعدة في العراق، ويزعم أنه سيقيم دولة إسلامية في العراق.

وأضاف "فيليو" أن مصر كانت منشغلة بحياتها السياسية في 2011، ومن ثم بدأت المظاهرات في سوريا، التي كانت سلمية في الـ6 أشهر الأولي لبدايتها، وبشار الأسد قال إن الشعب يحبه وليس هناك احتجاجات، وإنما مؤامرة من الجهاديين، وقد تم تشكيل هؤلاء الجهاديين، ليكونوا "لعبة"، لسحق الثورة السورية، واصفًا جيش بشار بـ"الميليشيا".


واعتبر "فيليو" أن داعش أكبر مشكلة للأمن العالمي، موضحًا أن فرنسا تحاول أن تعبئ نفسها ضد داعش في حين أن إيران تعبئ نفسها ضد السعودية، وتركيا، من الأكراد وروسيا تدعم الأسد، ومع كل ذلك داعش تستفيد من عدم وجود توافق دولي، بعد الغزو الأمريكي، والتصاعد الروسي في سوريا.

ورأى "فيليو" أنه في التاريخ هناك بعض المؤامرات، لا سيما فيما يتعلق بالدبوماسية السرية، واليوم دخلنا مرحلة أخرى، وما يخوفني ليس المؤامرات، وإنما وجود داعش ، وهو حديث يزعزع الاستقرار العالمي، فقد تقدمت كثيرًا، وسيطرت على ليبيا، وينبغي أن يكون هناك وعي مشترك، إذا اعتقدنا في نظرية المؤامرة، ستكون النتائج غير مرضية.

وتصوّر "فيليو" أن العالم أمام شبحين، شبح نما في الشرق الأوسط، وهناك إمكانية أن يولد داعش مصغر يستوطن في "مالي"، وينبغي أن نكون مستعدين لأن التهديد كبير على مجتمعاتنا.

واعتقد الدكتور عمرو الشوبكي، (مدير الندوة)، أن مصر لن تستطيع وحدها أن تواجه التهديد الداعشي، لكن في كل الأحوال أي تدخل غربي على الطريقة الأمريكية في العراق، مرفوض، كذلك هناك قوى في ليبيا نواة لجيش وطني، ويجب على ليبيا أن تحسم الموقف، بإعادة بناء الدولة الوطنية، وتبني تيار وقوى محلية تستعد للمواجهة، بالتفاف عربي مشترك.

مادة إعلانية

[x]