بالفيديو.. انتشار القمامة وارتفاع منسوب المياه الجوفية يهددان بكارثة إنسانية بقرية "الباشا" في المنيا

4-2-2016 | 16:08

صورة من الفيديو

 

المنيا - نور صابر

الفوضى والإهمال والتنبؤ بوقوع كارثة محققة.. هم الأقرب للحالة العامة السيئة التي تسيطر على قرية سامح موسى بسبب تراكم القمامة بالعديد من المناطق، وارتفاع منسوب المياه الجوفية بسبب عدم دخول الصرف الصحي حتى الآن، بما يهدد حياة الأهالي.


ويعاني أهالي قرية سامح باشا موسى أو قرية "الباشا"، والتي تقع على مسافة حوالي 3 كيلو مترات غرب مدينة أبوقرقاص بمحافظة المنيا، ويصل عدد سكانها إلى 10 الآف مواطن من انتشار تلال القمامة في الكثير من أنحاء القرية وانتشار الأمراض أيضًا خاصة بين الأطفال ورغم قيام المسئولين بتحرير محاضر ضد الأهالي الذين لا يقومون بتسديد 10 جنيهات شهريًا رسوم نظافة عن كل منزل إلا أن القرية لا تشهد تواجدًا لعمال النظافة.

وأعرب الأهالي، عن غضبهم الشديد من تجاهل المسئولين لشكواهم المتكررة التي يقومون بإرسالها يوميًا لجميع الجهات يطالبون فيها بالاهتمام بالقرية ورفع القمامة وتوصيل الصرف الصحي بسبب إرتفاع منسوب المياه الجوفية وكذلك توصيل الغاز الطبيعي أسوة بباقي القرى المجاورة.

قال مؤمن فتحي موسى، أحد سكان قرية الباشا، نعاني من إرتفاع منسوب المياه الجوفية داخل المنازل مما يهدد حياة المواطنين في حالة سقوط المنازل على قاطنيها بسبب انتشار الخزانات (طرانشات) التي يضطر أهالي القرية لإنشائها لعدم دخول خدمة الصرف الصحي للقرية حتى الآن رغم وجود محطة الصرف الصحي على مسافة حوالي 500 متر من القرية ودخول الخدمة في بعض القرى البعيدة عن محطة الصرف بعدة كيلو مترات، مطالبًا بمساواة أهالي القرية بباقي أهالي القرى المجاورة الأقل منهم عددًا.

وناشد مؤمن فتحي، طارق نصر محافظ المنيا، ببذل كافة الجهود لإدراج القرية ضمن خطة دخول الصرف الصحي لهذا العام وتسهيل إجراءات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل خاصة بعد تم توصيل الخدمة للقرى المجاورة، محذرًا من وقوع كارثة إنسانية في ظل تآكل أساسات بعض المنازل نتيجة إرتفاع منسوب المياه الجوفية.

وأضاف حجازي صلاح، أنه حصل على شقة بعمارة رقم (18) بمساحة 63 متر في مساكن قرية الباشا بعد تسديد 35 ألف جنيهًا، ثم قام ببيعها بسبب حدوث هبوط أرضي وشروخ في بعض العمارات التي لم يمر على إنشائها حوالي 4 سنوات فقط، بالإضافة إلى اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي التي قام المسئولون بردم وغلق غرف الصرف الخاصة بالعمارات واستبدالها بمواسير أخرى وتوصيلها إلى ترعة "حافظ الغربية" المقابلة للشقق.

وأشار حجازي، إلى أنه بعد حدوث الهبوط بالعمارات قام المقاول المسئول بإنشاء "خوازيق" بجوار العمارات تجنبًا لانهيارها مما يعرض حياة المواطنين للخطر فى أي وقت.

وأكد حجازي، أن الحالة العامة للعمارات التي يصل عددها إلى 13 عمارة سيئة للغاية حيث تظهر مواسير مياه الشرب على سطح الأرض مما يعرضها للكسر من حين لآخر بسبب مرور السيارات عليها، فضلاً على ردم بيارات الصرف الصحي بالأتربة والرمال أو "الخرسانة" أو تركها بدون أغطية بعد استبدالها بمواسير أخرى أدت إلى تكوين طحالب خضراء على الأماكن المحيطة بمواسير الصرف بالإضافة إلى كارثة صب مياه الصرف الصحي للمساكن في ترعة حافظ التي يقوم المزارعون بري أرضهم الزراعية منها مما يترتب عليه إنتاج محاصيل زراعية وخضروات فاسدة تتسبب في انتشار الأمراض.

وتلاحظ لـ"بوابة الأهرام" أثناء زيارتها لقرية الباشا تراكم أطنان من القمامة بالعديد من المناطق وكذلك تدني مستوى إنشاءات مساكن الشباب بالقرية والتوصيلات العشوائية لأسلاك الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي وأعمال تغطية ترعة حافظ الغربية التي تصب فيها مياه صرف العمارات المهددة بالانهيار.

ويتساءل المواطنون بالقرية، لماذا يتجاهل المسئولون شكاوى الأهالي الذين تملكهم اليأس بعدم تغير الوضع رغم توجيهات القيادة السياسية بالتفاعل مع الجماهير وإيجاد حلول سريعة لمشكلاتهم؟ وهل يدرك المسئولون مدى كارثة اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي، وكذلك ري الأراضي الزراعية من مياه الصرف؟.


الأكثر قراءة

[x]