في أمسية شاعر الأطلال.. محمد عيد إبراهيم يهدي قصيدة "اسمي ٢٥ يناير" للشهداء

31-1-2016 | 01:54

شاعر يهدي قصيدة لـ ثورة ٢٥ يناير

 

منة الله الأبيض

في حضرة شاعر الأطلال، الراحل إبراهيم ناجي، أُقيمت أمسية شعرية، مساء أمس السبت، بالقاعة الرئيسية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والأربعين.
iv style='text-align: center;'>




‎ألقى عدد من الشعراء قصائدهم، ومنهم: محمد عيد إبراهيم، وعصام خليفة، وشريف الشافعي، ومحمود خير الله، وعبدالناصر علّام، وقدّم الأمسية الشاعران محمود عبد الرازق جمعة، والسماح عبدالله بالتناوب، تخلل تقديمهم إلقاء نصوص شعرية للراحل إبراهيم ناجي.

‎وألقى الشاعر والمترجم محمد عيد إبراهيم قصيدة بعنوان "اسمي ٢٥ يناير" مهداه للثورة والشهداء، وجاء فيها:

‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وغريبٌ، خلفَه،
‎في الظلالِ. 
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎خطوتان إلى الأمامِ
‎وواحدةٌ جنبَه.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وأثقالٌ بقدمَيهِ
‎يضحكُ، ويبكي.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎فوقَه إبريقٌ، وماءٌ
‎ينهشُ عظمَه.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎ولا شبّاكٌ، أو بشرٌ،
‎يراهُ الله، فجأةً.  
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎ونَجمٌ برأسهِ
‎لا يضيءُ، أو يُختَطَف.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎عندَهُ شاشةٌ
‎وبطولِ الحائطِ،
.
‎بارزةٌ
‎عن ضميرهِ، وبصوتٍ
‎كالفَحيحِ، على مشهدٍ: 
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎يُقتَلُ دائماً، من
‎مُديَةٍ في الظهرِ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎هنا، وهناكَ، وحولَهُ  
‎فأرٌ، صديقٌ؛
.
‎يُخبّئهُ صُبحاً
‎ينزّههُ ليلاً،
‎وبينهما صَوصَوةٌ
.
‎تتبَعُها آهةٌ
‎خَشِنةٌ، برائحةٍ
‎كالمقابرِ، أو شَخِيرٌ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وامرأةٌ، تسبحُ، قُربَهُ
‎مِن سنينَ، 
.
‎امرأةٌ لَمَسَتهُ بعقربها
‎وهو مُستلقٍ
‎فصارَ الحبّ مِشنقةً
.
‎في حوضٍ، كلّهُ أزهارٌ،
‎وشبّاكٌ على البحرِ،
‎ولا يتطوّرُ المنظرُ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وقد حَطّ لؤمٌ  
‎يلقّحُ مِسبَحةَ الزمنِ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎معَ رجلٍ في سَجنٍ:
‎كلمةٌ، أو مجرّدُ ضَرطةٍ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎كمَن يُلقيه شلاّلٌ 
‎من حالقٍ، وعلى حَجرٍ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎لكأنهُ
‎رجلٌ في سَجنٍ، ومَكرورٌ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎والقيدُ يلمعُ
‎كالفَهدِ، تحتَ الشمسِ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وليلاً، قِطةٌ في جِماعٍ،
‎خَرخشةٌ وكأنَ البكاءَ شَهَقَ.  
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وثمةَ لونٌ، كأزرقَ
‎بالهواءِ يطوفُ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎لا يُلبّي نداءً
‎من قُبلَةٍ تتَسَحّبُ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎بينما ظلٌّ إلى شارعٍ
‎يتبخّرُ، من بعيدٍ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎وأحمالٌ من الذكرياتِ
‎في سُفنٍ لا تعودُ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎يحلمُ بمرآةٍ، ليرى
‎وجهَه، وهو سعيدٌ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎في جَيبهِ بيضةٌ، وقَدّومٌ،
‎ولا يتآمرُ الليلُ.  
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎حَنّ على قَيدهِ،
‎مالَ.
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎حَنّ على قَيدهِ،
‎ماتَ.  
.
‎رجلٌ في سَجنٍ
‎والشهداءُ ـ
‎إلى ربٍّ آخرَ!   

مادة إعلانية

[x]