هيثم الحريري يطرح رؤية لتحقيق العدالة الاجتماعية تتضمن حزمة من الإجراءات

27-1-2016 | 12:23

هيثم الحريري

 

هبة عبدالستار

قال النائب البرلماني المستقل هيثم الحريري إن الشعب المصري خرج في 25 يناير يطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وكانت الجماهير بهذه المطالب تعبر عن رفضها للظلم الاجتماعي الذي تعاني منه فئات واسعة من الشعب كالعمال والفلاحين والحرفيين وقطاعات مهمة من الطبقة الوسطى وخاصة الموظفين وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل.


وأضاف في تدوينة له اليوم على صفحته الرسمية على "فيسبوك" قائلا: رغم أهمية وعدالة هذه المطالب إلا أن السلطة الجديدة لم تعطها الاهتمام الكافي وما يزال الوضع على ما هو عليه حتى عام 2015.

وأكد الحريرى أن انتخاب مجلس النواب يفتح باب الأمل أمام هذه الفئات الاجتماعية للخلاص من المظالم الاجتماعية التي تسود المجتمع، موجها نداء للنواب للعمل معا على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال إقرار السياسات والتشريعات اللازمة ومراقبة تفعيلها.

وأوضح أن نداءه هذا يتضمن مستويين من الطرح: أولهما نظري يشمل المفهوم الصحيح للعدالة الاجتماعية وأبعادها الأساسية والإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيقها، أما المستوى الثاني من النداء فهو ميداني يشمل عرضا للأوضاع التي تتعارض مع حق الشعب المصري في العدالة الاجتماعية.

وقال الحريرى إن الحكومة مطالبة بإعطاء أولوية لمعالجة هذه الأوضاع الظالمة من خلال عدة إجراءات طرحها، تصدرها إعادة توزيع الدخل القومي على أسس عادلة بما فى ذلك وضع نظام عادل للأجور يتضمن حداً أدنى للأجور يكفى لمعيشة كريمة لأسرة من أربعة أفراد لا يقل عن 1200 جنيه شهرياً، وحداً أقصى لا يتجاوز خمسة عشر ضعف الحد الأدنى، وزيادة الإنفاق في الموازنة العامة على الصحة والتعليم والإسكان وتطوير نظام التأمينات الاجتماعية ليشمل كل الفئات الضعيفة.

وكذلك خفض الإنفاق غير الضروري في الموازنة العامة مثل الإنفاق على الأمن المركزي والحرس الجمهوري والعلاقات العامة،وزيادة الاستثمار بما يكفى لتحقيق معدلات نمو لا تقل عن 6% سنوياً، ورفع المستوى المهارى للداخلين الجدد إلى سوق العمل، وإعادة النظر فى سياسة التدريب لربطها بفرص العمل الجديدة وإنشاء مجلس أعلى لتنمية الموارد البشرية يشرف على هذه العملية، وأيضا إعطاء أولوية فى البرامج الاستثمارية والاجتماعية لاستئصال الفقر، وقبل هذا كله بإمكان الحكومة تنظيم لقاءات مع ممثلي الفئات المختلفة للتعرف على مطالبهم ووضع جدول زمني بالأولويات ليطمئنوا أن مشاكلهم فى طريقها للحل عبر فترة زمنية مناسبة.

وأضاف البرلماني المستقل أن هذا يطرح السؤال الذي يتصور أصحابه أنهم يوجهون به الضربة القاضية إلى أنصار العدالة الاجتماعية وهو:من أين تأتي الموارد التي تكفي لتمويل هذه الإجراءات، موضحا أن الإجابة ببساطة نأتي بها من القادرين، لأن هذا المجتمع لن تستقر أوضاعه ما لم يقم الأغنياء بمسئوليتهم الاجتماعية، ولن تكون ثرواتهم بأمان ما لم يتحقق لهذا المجتمع الاستقرار بأن يمولوا من فائض أموالهم ما يكفى لسد الاحتياجات الضرورية لأغلبية الشعب.

وأوضح الحريرى أن هناك العديد من الإجراءات التي يمكن أن تحقق هذا الغرض والتي اقترحها ضمن رؤيته مثل : فرض ضريبة على الأرباح على المعاملات الرأسمالية التي لا يبذل فيها جهد مثل الاستثمار العقاري في شراء وبيع أراضى البناء وعلى المعاملات في البورصة، وفرض شرائح جديدة تصاعدية في الضريبة العامة تتجاوز العشرين في المائة لتصبح 25%، 30%، 35%، بالنسبة للأرباح التي تتجاوز ملايين الجنيهات سنوياً.

وكذلك مراجعة اعتمادات الدعم وخاصة دعم الطاقة التى يتمتع بها القادرون، ومراجعة عقود استخراج وتصدير البترول والغاز .

وأكد أنه إذا ما تم إتباع هذه الإجراءات لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير التمويل الكافي لها من الأغنياء ومن خلال الاستفادة من الموارد الطبيعية يمكن أن نوفر للمجتمع قدراً كبيراً من الاستقرار ونفتح الباب فى نفس الوقت لتأهيل الإنسان المصري لمتطلبات العصر بحيث يصبح عنصراً منتجاً قادراً على الإضافة إلى ثروات البلاد.

واختتم عضو مجلس النواب تدوينته قائلا: "نحن نواب الشعب الموقعون على هذا النداء، نعلن التزامنا بالأفكار الواردة فيه وبالعمل من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية فى مصر وندعو زملاءنا النواب من كل الاتجاهات والتحالفات والأحزاب التوقيع على هذا البيان أو على الأقل التنسيق معنا فيما نتقدم به من مشروعات قوانين أو تعديلات فى القوانين القائمة أو دعوة السلطة التنفيذية لتطبيق سياسات محددة تحقق العدالة الاجتماعية".

الأكثر قراءة

[x]