آخر الأخبار

ردًّا على استبعاد روايته من الجائزة.. الكويتي طالب الرفاعي: موقفي صحيح.. و"البوكر" فتحت بابًا يصعب إغلاقه

19-1-2016 | 16:38

طالب الرفاعي

 

سماح إبراهيم

أصدر الكاتب الكويتي طالب الرفاعى بيانا، اليوم الثلاثاء، ردًّا على استبعاد روايته "في الهنا" أمس من الوصول للمراحل التالية لجائزة "البوكر" العربية.


جاء فى بيان الرفاعى: إن البيان الصحفي الذي نشرته "البوكر" أمس الإثنين بدا مختبئا خلف صفحة موقعها، وخلا من أي توقيع، وكأن إدارة الجائزة تتبرأ منه أو تنأى بنفسها من أن تتورط تاريخيا فيه.

وأشار: كان بيان البوكر على النحو التالي: "بخصوص القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2016، تقرر عدم السماح لرواية طالب الرفاعي "في الهُنا" الانتقال إلى المرحلة اللاحقة من الجائزة، التي تفرز اللائحة القصيرة، بعد أن تبين أن الرواية قد صدرت في طبعتها الأولى خارج الفترة المسموح بها للترشيح ما بين يوليو 2014 يونيو 2015".

وتابع: ربما ينتظر البعض بشغف ما سأرد به، ويتمنون أن يكون نارياً ينسف جسوري مع "دار الشروق" ومع جائزة البوكر.

وبدأ الرفاعى بيانه موجهًا الشكر للناشر إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، مشيراً إلى علاقته الطيبة به منذ سنوات. مضيفاً: لن تُفسد علاقتي به قائمة طويلة ولا قائمة قصيرة.

واستأنف: تربطني بجائزة البوكر علاقة رائعة، منذ كنتُ رئيساُ للجنة التحكيم في الدورة الثالثة عام 2009، وأنا مؤمن بأن جائزة البوكر، وبالرغم من كل ما يثار حولها، تمثل حالة متفردة ورائعة بين الجوائز العربية، وأنها خدمت الروائي والرواية العربيين كما لم يخدمهما أحد. لذا فإن ما سأكتبه حول إيقاف روايتي "في الهُنا" في القائمة الطويلة، وعدم السماح لها بخوض منافسات القائمة القصيرة، يأتي من باب نقد المحب وكشف الحق، فأنا ابن البوكر، وتربطني علاقة طيبة مع رئيس مجلس الأمناء ومع باقي السادة أعضاء المجلس.

ويوضح سير طبع ونشر روايته "في الهُنا" قائلا: تقدمت بمخطوطة روايتي "في الهُنا" إلى دار الشروق برسالة إيميل، بتاريخ 20/2/2014، ووصلتني رسالة إيميل 24/3/2014 مرفق بها البروفة الأولى لروايتي.

وبتاريخ 29/4/2014 أرسلت رسالة إيميل استعجل لإصدار الرواية، وأعرض فكرة طباعة الرواية في الكويت إذا كانت دار الشروق ستتأخر في إصدارها. وبتاريخ 3/5/2014 بعثت برسالة إيميل أخرى إلى للمسئولين عن النشر أستعجلهم فيها بإصدار الرواية أقول فيها: "أنها أخذت وقتاً طويلاً وأن صبري بدأ ينفد".

ويتابع: بتاريخ 6/5/2014 وفي محاولة مني لاستعجال إصدار الرواية أرسلت لدار الشروق لوحة الغلاف، وهي للصديق الفنان عادل السيوي وأرسلتُ إيميل لمجموعة كبيرة من الأصدقاء المسؤولين عن الصفحات الثقافية في الوطن العربي، أعلن فيها عن صدور روايتي، بعد أن تمَّ لدار الشروق تصميم الغلاف واعتماد البروفة الثانية.

بتاريخ 25/6/2014، وبفترة أربعة أيام قبل بداية شهر يوليو، الذي تزعم البوكر أنني نشرت روايتي قبله، وصلني إيميل من السيد شريف المشد بدار الشروق هذا نصه: "الأستاذ المحترم طالب الرفاعي، تحية طيبة، تأخر طباعة رواية "في الهُنا" يرجع لظروف خارجة عن إرادتنا بدار الشروق للأسف.

وأضاف المشد: أن جميع مطابع مصر الآن مشغولة بمناقصة ضخمة خاصة بوزارة التربية والتعليم المصرية. ولذا، نضطر لأن نطبع كتبنا بعدد من المطابع المختلفة وقتما أفادوا بقدرتهم على الطبع بعيدًا عن كتب الوزارة، وهذا أخَّر لنا العديد من الكتب ومنها روايتكم البديعة. ولذا، فنحن عاجزون حاليًا عن تحديد معين لطباعة الرواية، وسنوافيك بالرد في حال توافره. مودتي واحترامي.

ويتساءل الرفاعى: هل يُعقل أن تكون رواية (في الهنا) قد صدرت خلال أربعة أيام ونزلت إلى الأسواق، والشخص المسؤول في دار الشروق يقول: نحن عاجزون عن تحديد موعد لطباعة الرواية؟

ويؤكد: بتاريخ 17/2/2015 أي بعد يوليو 2014 بما يزيد على سبعة شهور، وعلى أثر معرفتي بانتشار نسخ من الرواية، أرسلت لدار الشروق إيميل أعرب فيه عن استغرابي ودهشتي بانتشار نسخ من الرواية دون أن أوقع عقداً معهم.
وجاءني الرد عبر رسالة إيميل بتاريخ 18/2/2015: من المسئولة التى كنت أراسلها تقول: من الواضح أن هناك لبسا، حيث إني كنت في إجازة لمدة أربعة شهور، وعندما عدت من الإجازة كان الأستاذ شريف قد ترك الشروق وسلم أعماله لزميلة جديدة. نأسف على هذا الخطأ غير المقصود، وسأرسل لحضرتك العقد في أسرع وقت".

ويتساءل الرفاعى مرة أخرى: كيف يتم استبعاد رواية بحجة أنها صدرت قبل 1 يوليو 2014، والتفاصيل الموثقة أعلاه، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك (في الهُنا) لم تصدر بأي طبعة قبل يوليو 2014، بل أنه وحتى شهر تاريخ 18 فبراير 2015، لم تكن دار الشروق قد وقعت عقداً معي.

ويشير: الأستاذة فلور منسقة الجائزة، سبق وأرسلت بتاريخ 10/7/2015 رسالة للناشر الكويتي الذي رشح الرواية للجائزة دار "بلاتينيوم بوك" رسالة إيميل تخبره بها بأنكِ بصدد عمل التحريات التي تثبت عدم صدور الرواية قبل شهر يوليو 2014.
وتابع: ومن ثم وبعد مرور (11 يوماً استغرقتها مدة التحري) أرسلت له بتاريخ 21 يوليو رسالة إيميل هذا نصها دون زيادة أو نقصان: "إنه ليسرني بعد البحث في موضوع "إصدار رواية "في الهنا" المبكر أن أعلن عن قبولها كونها لم تظهر إلى النور قبل أول يوليو 2014، إنما ما حدث هو طبع عشرين نسخة لم توزع ولم تعرض في أي معرض كتاب ولم تنزل إلى السوق وتم إصدار بيان صحفي عن الإصدار بدون وجود إصدار في الواقع.

وتم نشر أول تقرير نقدي حول الرواية في أغسطس، بعد أول يوليو 2014. لهذه الأسباب نعتبر أن الرواية صدرت بعد أول يوليو 2014، وتتأهل للمشاركة طالما أن الكاتب لم يدفع مالاً لكي تنشر الرواية".
أستاذة فلور: ما الذي حصل وجعلك تغيرين قناعتك الموثقة وتأخذين الجائزة إلى بيانك يوم أمس؟! علماً بأنه قد وصلك إيميل من الأستاذ إبراهيم المعلم بتاريخ 17 يناير 2016، وقبل صدور بيانك بيوم واحد يقول فيه صراحة بأنني انسحبت من الدار بالتوافق معه، وذهبت لناشر كويتي، وبما يؤكد على عدم صدور روايتي أساساً عن دار الشروق؟

أستاذة فلور، يعينك الله بوقوفك أمام نفسك، فلقد فتحت على جائزة البوكر باباً يصعب رده. فيكف بكم أمام (159 رواية) وأمام (159 روائيا) وأمام (159 ناشرا) سيطالبون بحقهم في وجودهم في القائمة الطويلة ما دمتم، قد قبلتم برواية مخالفة لتاريخ الترشيح وأدخلتموها إلى الجائزة، وراحت تصعد لتزيح رواية ما وتأخذ مكانها في القائمة الطويلة! (159) روائيا وناشرا عربيا سينظرون إليك شذراً مرددين بغضب: لماذا يا فلور؟

لقد ظُلمت جائزة البوكر العربية، ومعها الناشر الكويتي والخليجي الوحيد الموجود في القائمة الطويلة لهذا العام، ومعها القارئ العربي، وأخيراً طالب الرفاعي. فكيف تراكم تواجهون هذا الوضع وتسجلون للتاريخ انتصاركم للحقيقة؟

ويؤكد طالب الرفاعي: أحتفظ بنسخة أصلية من كل المراسلات الواردة أعلاه وذلك لحفظ كافة حقوقي.