مليارات جنينة تدخل أروقة البرلمان.. خبير: أرقام "المحاسبات" تضرب الاقتصاد بمقتل.. وطلب بعزله أمام النواب الأحد

13-1-2016 | 13:29

هشام جنينة

 

محمد محروس

مثلما أثارت الأرقام التي أعلنها هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، حول حجم الفساد في مصر الرأي العام، جاء بيان اللجنة المشكلة من قبل رئيس الجمهورية لتقصي الحقائق ليثير المزيد من الجدل بين مدافعة المراكز الحقوقية عن جنينة وهجوم خبراء الاقتصاد الذين أكدوا "لامعقولية" الأرقام التي أصدرها المستشار المثير للجدل الذي يقبع على رأس أهم جهاز رقابي في مصر.


الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، قال إن تقرير اللجنة حسم الكثير من الجدل الذي دار في مصر خلال الأسبوعين الماضيين والذي سببه تقرير جنينه، حيث بين أن التقرير خاطئ، وفيه شبهة تضليل وتضخيم، كما تضمن أرقاما مكررة مثل المتعلقة بمدينة السادات وكذلك وقائع مر علها أكثر من 85 سنة كتعديات أراضي الأوقاف وكلها تمت إحالتها للنياية والقضاء وحكم على المتورطين فيها بينما تمت تبرئه غير المذنبين.

وأوضح أن تقرير جنية تتضمن إساءة لمسألة الأرقام وتوظيفها، والأغرب استعانته بجهات أجنبية في الإعداد رغم أن "المحاسبات" هو أعلى جهاز رقابي بمصر، ويضم أفضل الكفاءات التي تستعين بها جميع شركات مراقبة الحسابات بعد خروجهم على المعاش.

وشدد على خطورة الأرقام غير الصحيحة التي أوردها جنينة، والتي تبدأ من توقف الدول المانحة والصناديق والمؤسسات المالية عن منح قروض لمصر خوفا من عدم استطاعتها السداد بسبب ما يسمى بالفساد، علاوة على مراجعة المستثمرين الأجانب قراراتهم، ووقف الاستثمارات القادمة لمصر.

وأضاف: "من الممكن أن يؤثر أيضًا على التنصيف الائتماني لمصر الأمر الذي يترتب علي حرمانها من قروض أو رفع تكلفة الاقتراض، وكذلك منع المستثمرين الذيين يأخذون قراراتهم بناء على بيانات جهات التصنيف الائتماني، والتي لم تخفض تصنيف مصر ولا مرة منذ 30 يونيو.

وتابع: القانون واللائحة الداخلية منحا الجهاز المركزي للمحاسبات سلطة إحالة التقارير للنيابة وإرسالها للجهة الرقابية المراقبة للحكومة الممثلة في البرلمان، الأمر الذي يثير التسائل حول إعلان جنينة تلك الأرقام غير الصحيحة قبل أيام من انعقاد البرلمان وعقده مؤتمرًا صحفيًا لإعلانها رغم أنه ليس من سلطاته ذلك.

شحاتة محمد شحاتة، مدير المركزي العرب للنزاهة والشفافية "مركز حقوقي"، قال إن هشام جنينة أخطأ في تقريره حيث تضمن أرقامًا مبالغا فيها، مشيرًا إلى أن حجم الفساد في مصر مقدر عالميًا من خلال منظمة الشفافية العالمية بـ 37 مليار دولار سنويًا، لكنه استدرك قائلاًُ إن تقرير اللجنة ايضًا كان غير محايد وصب كل اهتمامه على تكذيب هشام جنينة كما يوحي بعدم وجود أي فساد في مصر.

البرلمان الذي تمت إحالة التقريرين له دخل على خط الأزمة، حيث قال النائب مصطفى بكري إن رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، تعمد نشر أكاذيب وشائعات تتعلق بحجم الفساد في مصر لخدمة جماعة الإخوان الإرهابية، بحسب قوله.

وأضاف بكري، في تصريحات "تليفزيونية"، أن لجنة تقصي الحقائق حول تصريحات جنينة أثبتت كذبه لذا لا بد من محاسبته وعزله وإحالته للنيابة العامة بتهمة الإضرار بمصالح مصر.

وشدد بكري على أن الرئيس المعزول محمد مرسي لم يأتِ بـ"جنينة" من فراغ بل جاء به لينفذ مخطط جماعة الإخوان التي ينتمي إليها، لافتا إلى أنه سيتقدم بمذكرة لرئيس مجلس النواب،اليوم يطلب فيها إرسال تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي أثبت كذب هشام جنينة للنائب العام، حسبما قال.

الأكثر قراءة