||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex أثريون يردون على حوار حسنى لـ بوابة الأهرام .. سلبياته في الآثار فاقت ايجابياته - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

أثريون يردون على حوار حسنى لـ "بوابة الأهرام".. سلبياته في الآثار فاقت ايجابياته

18-6-2011 | 15:22

 

أحمد شوقي

أثار الحوار الذي انفردت بنشره بوابة الأهرام، وأجراه الزميل البهاء حسين، مع وزير الثقافة السابق الفنان فاروق حسني، الذي أكد فيه أن لولا مجهوداته وأفكاره لأصبحت الآثار المصرية في أسوأ حال وضاعت كلها، حفيظة عدد من الأثريين الذين لم ينفوا إيجابيات فاروق حسني، لكنهم في الوقت نفسه أكدوا أن سلبيات عصره فاقت كل الإيجابيات.
يقول الدكتور عبدالله كامل عميد كلية الآثار جامعة جنوب الوادي والذي شغل منصب رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار في الفترة ما بين 2003 – 2006، إن خلال تلك الفترة كانت هناك العديد من المشروعات الناجحة، لكنها بالرغم من ذلك لم تخل من وجود سلبيات وانتهاكات للوائح والقوانين والفساد الإداري، وهو ما اعترضت عليه وكان سببًا لعدم تجديد لى من قبل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ووزير الآثار الحالي زاهي حواس في المجلس الأعلى.
قال كامل: إنه في العام 2006 كان هناك مشروع لبناء ما يدعى بمركز القاهرة المالي والسياحي بالمقطم أمام قلعة محمد علي والذي اشتهر باسم بأبراج القلعة، أبديت اعتراضي على تنفيذ ذلك المشروع لأنه كان سيدمر القلعة، خاصة وأن ذلك المشروع بالذات قد سبق أن قدم لفاروق حسني مرتين ورفضه في عامي 1998 و2001، لكن تلك المرة لم يرفضه الوزير، وقال لي "إحنا مش قد محمد نصير"، ومحمد نصير رحمه الله لمن لايعرفه كان رئيس مجموعة "ألكان" القابضة ورئيس جمعية رجال الأعمال المصرية البريطانية، فرددت على الوزير "مش هيحصل أبدًا إننا نسيب مشاريع رجال الأعمال تدمر الآثار" واختلفنا وتركت المجلس على إثر تلك المشكلة.
وأضاف: كانت هناك تجاوزات صارخة في حق الآثار المصرية طوال عهد فارق حسن، يضيق المجال لشرحها هنا، وهي مثبتة كلها بالوثائق والمستندات، صحيح كان هناك إيجابيات لفاروق حسني، لكن "الفساد مكنش ليه حدود"، سواء من قبل حسني أو من قبل أمين المجلس الأعلى الذي هو وزير الآثار الحالي زاهي حواس.
من جانبه وصف الدكتور عبدالرحمن العايدي رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى وزارة فاروق حسني بــ"عصر الآثار المظلم"، وأكد أن عدد القطع الأثرية التي نهبت وسرقت في عهده فاقت الآثار التي استردت من الخارج.
وأضاف: هناك صداقة كانت تربط زاهي حواس بفاروق حسني، وقد كانا شخصًا واحدًا. ولم يكن حواس مشغولًا سوى بالتلميع الإعلامي لنفسه، ولم يكن مهتمًا بالآثار على الإطلاق.
عن ادعاء فاروق حسني بأن الدخل الكبير الذي كانت تدره السياحة بسبب الآثار هو ما جعل الرئيس المخلوع حسني مبارك يبقي عليه في منصبه لمدة 18 عامًا.
قال العايدي: هذا كلام غير منطقي بالمرة فوزارة الآثار مفلسة، ناهيك عن ذلك الكم الكبير من المشاريع الوهمية الكثيرة التي تبنتها الوزارة في عهد حسني مثل مشروع كاميرات المراقبة الذي تكلف 30 مليون جنيه وهو مشروع وهمي، كذلك مشروع تطوير هضبة الهرم الذي استنفذ ملاينًا كثيرة هو الأخر ولم يتطور شيء.
أكد العايدي أنه بصدد تجهيز ملفًا عن المعارض الخارجية للآثار طوال العشر سنوات الماضية، والتي ضاع بسببها الكثير من القطع الأثرية النادرة والتي يحظر عرضها خارج مصر، ولا يستطيع وزير الثقافة أو رئيس الجمهورية نفسه إقرار عرضها خارج مصر، ومع ذلك عرضت وضاعت ولا يعرف أحد عنها شيء.
في السياق ذاته، قال الدكتور عبد الحليم نورالدين أستاذ علم المصريات بجامعة القاهرة والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن كلام الوزير السابق عن انجازاته في مجال الآثار وانفراده وحده بالفضل في تطويرها ورعايتها ليس غريبًا وهو الكلام نفسه الذي يردده زاهي حواس، مؤكدًا أن حجم الضرر الذي لحق بالآثار في عهدهم فاق كل من سبقوهم وسيفوق من سيأتي بعدهم، وعن اتهام حسني لنورالدين في حواره مع "بوابة الأهرام" بأن الأخير لم يكن كفؤًا لإدارة المجلس الأعلى للآثار، يقول نور الدين: هذا كلام سيكشفه التاريخ نفسه الذي استشهد به فاروق حسني في حواره.