قضية اليوم يكتبها : أحمد البرى .. التصالح مع مخالفات البناء !

22-8-2014 | 14:10

 
يبدو أن كارثة البناء على الأراضى الزراعية سوف تتفاقم ،ولن تجد حلا سريعا ، اذ سرعان ما يتم تقنين الأوضاع الجديدة والتصالح ،والنتيجة هى زيادة العشوائيات ،والضغط على المرافق والخدمات ،والقضاء على الأرض الزراعية .. نقول ذلك بعد أن وافق مجلس الوزراء برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروع قانون التصالح مع مخالفات البناء، وذلك بعد تعديل بعض مواد القانون، ليشمل جميع مخالفات البناء بكل القوانين المنظمة له، وعدم اقتصاره على الأعمال التى ارتكبت بالمخالفة لأحكام قانون البناء الموحد الحالى، وذلك سواء فى المدن الجديدة أو المحافظات، على أن يستمر سريان مدة القانون عند اصداره ستة شهور،وهو أول قانون "مؤقت" من نوعه للتعامل مع بعض مخالفات البناء، التى زادت خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك لمدة 6 شهور فقط، يتم خلالها استقبال الجهات المعنية لطلبات المخالفين لتقنين أوضاعهم.. ويقول الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن مشروع القانون لن يسمح بالتجاوز عن المخالفات التى تُشكل خطرا على الأرواح أو الممتلكات أو تتضمن خروجا على خطوط التنظيم، أو تجاوزا لقيود الارتفاع المقررة قانونا، والصادر بها قرار المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، أو المقررة من قانون الطيران المدنى، أو المتعلقة بالبناء على الأراضى الخاضعة لقانون حماية الآثار أو البناء على الأراضى خارج حدود الأحوزة العمرانية المعتمدة، عدا الأراضى الخاضعة لولاية إحدى الهيئات المختصة، وكذا المخالفات التى تتعارض مع شئون الدفاع عن الدولة أو ضوابط وقواعد الاستغلال التى تقررها القوات المسلحة، ووفقا لمشروع القانون يجوز التصالح فى الأعمال التى ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء قبل العمل بهذا القانون، على أن توقف الإجراءات التى اتخذت أو تتخذ ضد المخالف، ويتم البت فى المخالفة بواسطة لجنة فنية برئاسة مهندس استشارى وعضوية اثنين من المهندسين المتخصصين من غير العاملين بالجهة الإدارية، ويصدر بتشكيل وتحديد مكافآتها قرار من المحافظ أو رئيس الهيئة المختص. وتختص هذه اللجنة بإصدار قرار بالتصالح فى المخالفات إذا ثبتت لها السلامة الإنشائية للمبنى. وتحدد المادة الثانية التصالح فى المخالفات، مقابل أداء مبلغ يقدر بمثل قيمة الأعمال المخالفة، وتوزع حصيلة هذه المبالغ على النحو التالى: 55% لحساب تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادى بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، و20% لوزارة التطوير الحضارى والعشوائيات، و20% للخزانة العامة للدولة، و5% للوحدة المحلية أو الهيئة المختصة يصرف منها على نفقات وأبحاث ومعاينات ومكافآت اللجنة المختصة.

## إن هذا القانون يفتح الباب لمخالفات جديدة ،وعلى الحكومة البحث عن حل جذرى لمشكلة التعدى على الأراضى الزراعية ،وكفانا حلولا مسكنة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]