مرصد الإفتاء محذرًا : المقاتلون الأجانب يتدفقون على سرت بديلًا عن سوريا والعراق

12-12-2015 | 13:01

مرصد الإفتاء

 

شيماء عبد الهادي

حذر مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية من أن تنظيم داعش يتوغل فى ليبيا نتيجة للأوضاع الأمنية والسياسية فيها حيث تعتبر المكان المفضل لإرهابي داعش خصوصًا بعد تركيز الضربات الجوية على مواقع نفوذهم وسيطرتهم فى سوريا العراق ، الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الدول المجاورة.


وهو ما تنبهت له الدولة بكافة أجهزتها، فالقوات المسلحة تكثف جهودها لتأمين الحدود الغربية وردع كل من تسول له نفسه محاولة اختراقها لتنفيذ عملياته الإرهابية من هذاالاتجاه عبر تهريب الأسلحة وغير ذلك من الأساليب لدعم بعض العناصر الإرهابية الموجودة داخل البلاد، وتؤازرها فى ذلك الشرطة من خلال التنسيق لحفظ الأمن والاستقرار فى هذا الجزء الغالي من ربوع مصر

وأشار المرصد إلى أن تنظيم "داعش" الإرهابي  يتمدد بقوة فى عدة مناطق فى ليبيا ويركز عملياته الإرهابية  بشكل خاص على مناطق حقول البترول، فالتنظيم الإرهابي يسعى للتمدد باتجاه مدينة أجدابيا شرقي البلاد، والواقعة بين مدينتي سرت وبنغازي، للسيطرة على حقول البترول ، كما يحاول أعضاء التنظيم الالتفاف على الموانئ التى من خلالها يتم بيع وتصدير البترول الذي يمثل المورد المالى الأساسي لأنشطة داعش الإرهابية.

وأوضح المرصد أن عناصر"داعش"فى ليبيا استغلوا الفوضى والاقتتال السائد فى البلاد بين سلطات طرابلس التى تسيطر قوات موالية لها على معظم الغرب الليبى والقوات المستقرة فى الشرق والمعترف بها دوليا، لتحويل سرت إلى معقل لهم. فقد انتشر مئات المقاتلين الأجانب التابعين لداعش  فى سرت والمناطق المجاورة لها، آتين من تونس والسودان واليمن خصوصًا، وحتى من نيجيريا، ليتدربوا ويستعدوا لتنفيذ هجمات فى دول أخرى.

وأشار المرصد إلى أن بعض التقديرات الاستراتيجية تؤكد على أن داعش استغلت  الأوضاع فى ليبيا منذ وقت طويل، والآن بات المقاتلون الأجانب يتدفقون على سرت بدل التوجه إلى سوريا ، وأن معقل التنظيم فى ليبيا يتحول إلى مركز الاستقطاب الرئيسى للمتشددين فى المنطقة ، كما أن عدد المقاتلين الأجانب فى صفوف التنظيم فى سرت حاليا بضعة آلاف، ومن المتوقع  إزدياد هذه الأعداد فى ظل الضغط الذى يتعرض له التنظيم فى سوريا والعراق. وأضاف المرصد أن الفضاء الوحيد الذي تعتبره قيادات "داعش" الموجودة في سورية والعراق آمنًا حاليًا هو الفضاء الليبي، نظراً لوجود بؤر للتنظيم في درنة وسرت وبالجنوب الليبي.

وأوضح المرصد  أن عناصر "داعش" الفارين من مناطق مثل سوريا والعراق تحت وقع الضربات الجوية ينتقلون إلى ليبيا  مما يمثل خطر تواجه الدول المحيطة بليبيا أو على أقل تقدير سيحاولون البقاء في ليبيا إلى حين مرور العاصفة ثم قد تكون مخططاتهم التوغل باتجاه مالي والنيجر، لأن الاستقرار هناك سيكون أسهل ويمكنهم التحرك بسهولة، وفى كل الأحوال ينبغى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحول ليبيا إلى أن تكون المقر الرئيسى لدولة داعش المزعومة

وأكد المرصد على ضروة التعاون الدولى والإقليمى لمواجهة التمدد الداعشى فى ليبيا من خلال الجهود السياسية والعسكرية لتسوية الخلاف بين أطراف النزاع المسلح من مختلف القوى الليبية وتوجيه ضربات مؤثرة لقوعد تنظيم داعش فى ليبيا الذي يدرك أن الفوضى فى ليبيا توفر له فرصة تعزيز قدراته، وأنه يستطيع المحافظة على وجود مهم له فى ليبيا، يدعم فروعه فى المنطقة كلها، طالما أن الحرب فى هذا البلد قائمة.

وأشاد المرصد بجهود الدولة المصرية التي تعمل على زيادة وتكثيف الاهتمام بجهود التنمية فى مطروح وجميع ربوع المنطقة الغربية لحرمان أي تنظيم إرهابى من أدنى فرصة فى أن يجد بؤر توفر له أى دعم، لاسيما وأن قبائل مطروح والمنطقة الغربية ينبذون التطرف والعنف وقد قدم أبنائها الدعم والتأييد لجهود الدولة فى مكافحة الأرهاب كما حدث في مبادرة تسليم الأسلحة التي شاركت فيها كل القبائل.

الأكثر قراءة

[x]