بالصور.. مصمم تمثال نجيب محفوظ: الإسلاميون عارضوا وضعه في ميدان "الكيت كات"

11-12-2015 | 18:07

مصمم تمثال نجيب محفوظ: الإسلاميون عارضوا وضعه في ميدان "الكيت كات"

 

حوار- سماح إبراهيم

قال التشكيلي الدكتور السيد عبده سليم، الذى صمم تمثال نجيب محفوظ عام 2002، لـ"بوابة الأهرام"، إن الإسلاميين رفضوا وضع التمثال فى ميدان "الكيت كات".


وكان د.عبده سليم قد كُلف بعمل تمثال بمناسبة بلوغ الكاتب نجيب محفوظ،، حامل جائزة نوبل للآداب، عامه التسعين، في 11 من ديسمبر عام 2002.

وقدم عدة تصميمات من خامة البرونز، ووقع اختيار اللجنة التى ضمت الأديب محمد سلماوى وابنتي الكاتب والمستشار محمود أبو الليل محافظ الجيزة فى ذلك الوقت وبعض مستشاريه، على نموذج لتمثال يجسد "محفوظ" وهو يحمل جرائد يسير فى الشارع.


ويكشف د.عبده سليم أنه كان من المقرر أن يوضع التمثال على كورنيش النيل أمام بيته، ثم قررت اللجنة إقامته فى ميدان الكيت كات، إلا أن بعض الإسلاميين عارضوا ورفضوا ذلك المقترح.

ويوضح: ميدان الكيت كات يضم مسجداً وجمعية شرعية، وبالتالى رأى الإسلاميون أنه من غير المقبول أن يوضع تمثال بجوارهما، لا سيما أن "محفوظ" قد تعرض لمحاولة اغتيال على يد أحدهم من المتشددين.

وتابع: فى النهاية استقر الأمر على وضع التمثال فى ميدان سفنكس بالمهندسين كأحد الميادين المهمة بمحافظة الجيزة.


وعن آلية تصميمه للتمثال قال د.عبده سليم إن نجيب محفوظ يمثل شخصية أسطورية بالنسبة لكثير من الناس، لكنى عندما التقيته وجدت ارتباطاً بين جسده وعقله كمفكر، ومن ثم قدمت له تصميماً واقعياً.
وقد وافقت اللجنة على اختيار هذا التصميم، وهو يحمل جرائد ويتكئ على عصاه ويسير فى الشارع فى رحلته اليومية.

ويشير: كان فى مخيلتى أن يوضع التمثال على قاعدة يزيد ارتفاعها على مترين حتى يكون قريباً من المارة الذين يسيرون بالشارع، كون كاتبنا رجلاً منهم يسير ويجلس بينهم فى المقاهى أو إلى أماكن عمله إلى آخره.

إلا أننى فوجئت بتمسك المحافظ وإصراره على أن يوضع على قاعده طولها 9 أمتار، بدعوى أنه يريد أن يرى التمثال كل من يسير أعلى الكوبرى أو أسفله بشارع جامعة الدول العربية. وبالفعل صمم المعمارى أكرم المجدوب هذه القاعدة.

ويرى د.عبده سليم أن وضع التمثال على قاعدة مرتفعة أسهم فى تحجيمه واختلاف واختلال مسار الرؤية، لافتاً إلى أن ذلك يعود إلى تعنت بعض المسئولين وتمسكهم بآرائهم أحياناً.

وتابع: كان نجيب محفوظ سعيداً بعمل تمثال له فى حياته، لكنه لم يحضر الافتتاح نظراً لكبر سنه، واعتمد على وصف ورؤية عائلته وأصدقائه الذين حضروا الافتتاح.