فى القاهرة الكبرى فقط .. 50 ألف دعوى تعويض عن اعتقال سياسى منذ ثورة يوليو

12-6-2011 | 16:21

 

حسام الجداوى

من بين القضايا التى تنظرها محكمة القضاء الإداري، يوجد أكثر من 50 ألف قضية تعويض رفعها أصحابها –من القاهرة الكبرى فقط- بسبب اعتقالهم لأسباب سياسية منذ خمسينيات القرن الماضي.

تنظر حاليا المحكمة أكثر من ثلاثين ألف طعن ضد قرارات الاعتقال العشوائى لأسباب سياسية، لاختلاف رأى المعتقل مع النظام السابق، من مواطنى القاهرة والجيزة فقط، هذا إضافة إلى نحو 15 ألف قضية من نفس النوع، أمام هيئة مفوض الدولة، بصدد إعداد تقرير بالرأى القانونى فيها لتهيئتها وإحالتها لمحكمة القضاء الإدارى للفصل فيها خلال الفترة المقبلة.
كما فصلت المحكمة فى أكثر من سبعة آلاف قضية تعويض عن قرارات الاعتقال السياسى حتى الآن فى هذا العام القضائى الحالى ويشكل هذا الرقم أكثر من ثلثى عدد القضايا المتداولة والمنتظر الفصل فيها أمام المحكمة.
قضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة برئاسة المستشار على زمزم نائب رئيس مجلس الدوله بتعويض أحد المعتقلين عام 1954 إثر ثورة يوليو، عشرة آلاف جنيه عن كل عام قضاها بالمعتقل وخمسة آلاف جنية لابنته عن كل سنة تم حرمانها منه.
كما قضت المحكمة بالتعويض لثلاثة إخوة من المعتقلين السياسين الذين قضوا فترة اعتقالهم خلال الفترة من 1988 الى 2006 لكل منهم مبلغ عشرة آلاف جنيه عن كل عام قضاهم بالمعتقل.
كما قضت المحكمة لوالدهم بالتعويض عما ألم به من جراء اعتقال أبنائه الثلاثة وحرمانه منهم بمبلغ 230 ألف جنيه، عن فترات اعتقالهم بواقع خمسة آلاف جنيه عن كل عام حرم من بناته وأبوته لهم.
صدر الحكم بعضويه المستشارين سامى درويش وخالد على ومحمد الشلقامى وشريف فهمى وأحمد الإبيارى نواب رئيس المجلس، وسكرتارية محمد هاشم حيث تم زيادة مبلغ التعويض عما سبق خمسة آلاف جنيه ليصبح عشرة آلاف جنيه وكان المعتقل قد تقدم بطعنًا أمام المحكمة طالبها فيه بمنحه التعويض المادى والأدبى عما أصابه من أضرار جزاء اعتقاله سياسيًا منذ ذلك التاريخ حتى الإفراج عنه.
كان أحمد أحمد كبود اعتقله البوليس السياسى فى هذا الوقت 29\11\1954 على فترات متقطعة وطلبت ابنته آمال التعويض عن اعتقال والدها الذى توفى فى المعتقل، وثبت للمحكمة أن اعتقاله، جاء مخالفا للقانون وأن اعتقاله جاء لأسباب سياسية وليست جنائية، لانتمائة لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة كفر الشيخ.