البابا يعود غدًا من القدس بعد زيارة مثيرة للجدل..تواضروس: إنسانية بحتة ..ومعارضون:تكسر حالة عدم التطبيع الشعبي

27-11-2015 | 11:04

البابا تواضروس

 

يعود مساء غدٍ ( السبت ) إلى القاهرة قادمًا من أورشليم القدس البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المر قسية ، بعد أن يترأس صلاة الجنازة على جثمان مطران الكرسي الأورشليمى الأنبا إبراهام الذى وافته المنية صباح الأربعاء الماضي عن عمر يناهز ال٧٣ عامًا .


وقد خلقت زيارة البابا للقدس حالة كبيرة من الجدل وقد حرص البابا على الرد على منتقديه موضحًا هدف الزيارة قائلاً إنه جاء إلى القدس للمشاركة في العزاء والصلاة على جثمان الأنبا إبراهام مطران القدس وليس للزيارة. .

وقال في كلمه خاصة هناك جانب شخصي وراء حضوري لوداع الأنبا إبراهام ، فعندما دخلت دير الأنبا بيشوى سنة ١٩٨٦ كان المتنيح الأنبا إبراهام أول من استقبلنى ومن أوائل الرهبان الذين تعاملت معهم وعملنا معًا في استقبال زوار الدير ، وتأثرت بروحه المرحة في استقبال الضيوف وكسبهم وشرح مواقع الدير.

وأضاف البابا في كلمته التى بثتها قناة مار مرقس المسيحية من القدس نصلى من أجل عزاء كل محبي الأنبا إبراهام ونطلب منه أن يرفع صلوات من أجلنا وأن يعطينا من يملأ الفراغ الكبير الذي تركه برحيله.

قال إنه ذهب كبطريرك يودِّع مطرانًا جليلاً في مجمع الكنيسة، يشغَل المكانة الثانية في البروتوكول الكنسي القبطي. فكيف إذن لا يذهب الأب البطريرك ليودعه وليرأس طقس التجنيز بنفسه؛ ومعه وفد من الأحبار الأجلاء، خاصة وأن الراحل مطران قد ترك وصية كي يُدفن في مكان خدمته ووسط محبيه، وفي الأراضي المقدسة هناك .

فيما يرى غير المرحبين بالزيارة أنها تكسر حالة عدم التطبيع الشعبي مع إسرائيل ، وتفتح الباب لمؤيدي إنهاء حالة القطيعة مع إسرائيل فإذا كان رأس الكنيسة ذهب إلى القدس فماذا يمنع المواطنين من زيارة الأماكن المقدسة هناك.

الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت زيارة البابا للقدس مجرد زيارة عابرة لأسباب إنسانية بحتة أم أن هناك تغييرًا حقيقيًا في موقف الكنيسة الرافض لزيارة القدس إلا بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية الفلسطينية المحتلة وهو الموقف الذي تبناه البابا كيرلس السادس عام ١٩٦٨عقب هزيمة يونية ١٩٧٦وحافظ على استمراريته البابا شنودة الثالث طوال سنوات حبريته ( جلوسه على الكرسي البابوي من ١٩٧١ وحتى ٢٠١١ ) .
[x]